الرئيسية أمراض وحالات الولادة الطبيعية
مولود حديث الولادة

الولادة الطبيعية

تعد تجربة الولادة من أصعب التجارب النفسية والجسدية التي تمر بها السيدات، فهي تحتاج إلى استعداد جسدي طوال فترة التسع أشهر المرتبطة بالحمل، وتستمر إلى ما بعد ذلك. عندما يتم ذكر تجربة الولادة، يخمن البعض أننا نقصد الولادة الطبيعية التي تمر بها أي أم، لكن هناك أكثر من نوع من الولادة يمكن أن يحدث. سنذكرها الآن:

الولادة المبكرة

هي الي تحدث قبل نهاية الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. يعتبر ذلك خروجا مبكرا للطفل قبل موعده الأساسي، لذلك يجب مراعاة هذا الامر لتجنب حدوث أي مشاكل للطفل، مثل: مشاكل التنفس، أو عدم اكتمال نموه كحدوث مشاكل في النمو أو لا قدر الله الوفاة. فخروج الطفل مبكرا يعني عدم اكتمال نموه الطبيعي أو أن وزنه قليل. سوف نعرض الآن لما قد يسبب هذا النوع من الولادة:

اسباب الولادة المبكرة

  • الحمل بتوأم.
  • تكرار الحمل في فترة زمنية قصيرة.
  • الحالة الجسدية والنفسية قد تؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة.
  • العمليات الجراحية في عنق الرحم قبل الحمل بوقت قصير.
  • العادات السيئة كالتدخين، وتعاطي المخدرات.
  • الأمراض الصحية كالتهاب المسالك البولية أو حدوث نزيف في الرحم خلال مرحلة الحمل.

الولادة الطبيعية

في الشهر الأخير من الحمل، يلين عنق الرحم وينضج مثل قطعة من الفاكهة. تصبح تقلصات الرحم ملحوظة، ويستقر الطفل في الحوض. تصبح التقلصات أقوى، ويمتد عنق الرحم ويفتح، وينتقل الطفل إلى أسفل ويدور، في نهاية المطاف يتحرك أسفل قناة الولادة. مع كل انكماش، يرسل الألم إشارة إلى الدماغ ويتم تحرير الأوكسيتوسين. مع إطلاق الأوكسيتوسين، تزداد حدة التقلصات. مع زيادة ألم التقلصات، يتم تحرير المزيد من الأوكسيتوسين وتصبح الانقباضات أكثر صعوبة. من المهم أن نفهم أن ألم التقلصات في المخاض أمر ذو قيمة. إنها طريقة مهمة تساعد الطبيعة في الواقع المرأة على إيجاد طرقها الخاصة لتسهيل الولادة، يصبح ألم كل انقباض دليلاً على زيادة قوة وفعالية التقلصات وتشجيع الطفل على الاستقرار في قناة الولادة ونقلها إلى أسفل. مع تقدم المخاض وتفاقم الألم، يتم إطلاق الإندورفين (وهو أكثر قوة من المورفين) بكميات متزايدة. والنتيجة هي انخفاض في الشعور بالألم، كما يساهم ارتفاع مستوى الاندورفين في التحول من التفكير العقلاني إلى الغريزي. فتخلق حالة تشبه الحلم، والتي تساعد النساء على التركيز على عمل المخاض، يمكننا تلخيص الولادة الطبيعية بثلاث مراحل:

  • بوادر الولادة: وهي المرحلة التي تبدأ فيها الأم بالإحساس بانقباضات الولادة والتي تستمر تقريبا من سبع ساعات إلى يوم كامل.
  • مرحلة الولادة الأولي: وهي المرحلة التي يبدأ فيها عنق الرحم بالتوسع، وقد تستمر إلى أربع أو خمس ساعات.
  • مرحلة الولادة الثانية: وهي المرحلة التي تزداد فيها الانقباضات في السرعة والقوة، وتبدأ الأم بإخراج الجنين. تعتبر هذه المرحلة الأصعب خاصة في حالات الولادة الأولي وتحتاج إلى قدر كبير من المجهود.
  • مرحلة الولادة الثالثة: وهي التي يقوم فيها الطبيب باستخراج المشيمة من رحم الأم، كما يقوم بالتأكيد من عدم وجود أي نزيف أو أضرار بالأم.

الولادة القيصرية

تعتبر عملية جراحية، تحتاج إلى تخدير كلي أو موضوعي. يقوم الطبيب بشق البطن وبعدها شق الرحم لكي يخرج الجنين. تحدث نتيجة وجود أمراض لدي الأم تمنعها من تحمل آلام الولادة الطبيعية، أو وجود مشكلة في الجنين داخل الرحم وأنه لا يمكنه الانتظار داخل الرحم بانتظار وقت الولادة الطبيعية. ومن أسبابها:

  • رغبة الأم في عدم تحمل آلام الولادة الطبيعية وإجراء العملية القيصرية.
  • صعوبة الولادة الطبيعية نتيجة عدم التناسب بين حجم الجنين وعنق الرحم والحوض. في البداية يمكن الاعتماد على بعض الأدوية لتوسيع عنق الرحم، لكن في حالة عدم التحسن، يمكن اللجوء إلى الولادة القيصرية.
  • مشاكل لدى الجنين: مثل تدلي الحبل السري حيث من الممكن أن يلتف حول الجنين وهذا يؤدي إلى مشاكل تؤدي إلى الختناق الطفل والوفاة، وضع الجنين غير طبيعي، نقص كمية المياه حول الجنين.
  • حدوث ولادة قيصرية وبعدها لا يمكن حدوث ولادة طبيعية.
  • مشاكل متعلقة بالأم واصابتها بأمراض مثل الايدز أو سكر الحمل.

وبذلك تختلف أعراض كل نوع من أنواع الولادة عن الأخرى، كما أن نفس نوع الولادة يختلف من حالة إلى أخري. لكن تتشابه كل من الولادة الطبيعية والقيصرية في بعض الأعراض. حيث أنه في بعض الأحوال يكون من المقرر أن تتم الولادة الطبيعية ولكن لظروف مفاجئة في حالة الأم أو الطفل يتم اللجوء إلى الولادة القيصرية. سوف نستعرض الآن بعض الأعراض المرتبطة بالولادة الطبيعية:

  • زيادة الإفرازات المهبلية بشكل كبير، وفي بعض الأوقات تكون مختلطة بقليل من الدم.
  • ضغط الجنين على المثانة يؤدى إلى الرغبة المستمرة إلى التبول.
  • الإحساس بوجود ثقل أسفل البطن وذلك لتغيير حركة الجنين ونزول رأسه إلى الأسفل استعدادا للخروج من الرحم.
  • التقلبات المزاجية نظرا لتغير الهرمونات.
  • الإحساس بالخوف لاقتراب ميعاد الولادة وعدم القدرة على توقع ما سيحدث.
  • عدم القدرة على النوم والإحساس بصعوبة التنفس.
  • تورم اليدين والقدمين.
  • نزول الماء المحيط بالجنين وفي هذه الحالة يجب التواصل مع طبيبك الخاص بأسرع وقت ممكن للتأكد من موعد الولادة.

لذلك يراعي الأطباء دائما ضرورة نصيحة الأم بالحفاظ على الهدوء النفسي والتزام الهدوء والاسترخاء والبعد عن الأعمال الجسدية الشاقة قدر المستطاع. فإذا تمكنت الأم من الاسترخاء فيستطيع الطبيب التمييز بين الأعراض الحقيقية والأعراض الغير حقيقية للولادة. ومن ضمن النصائح الهامة التي يحرص عليها الطبيب أيضا، أنحي الأم ما تتناوله جيدا لأن ذلك له تأثير مباشرة عليها وعلى الجنين سواء في مرحلة ما قبل الولادة أو بعدها. كما يراعي شرب كميات مناسبة من المياه تجنبا لحدوث إمساك في مرحلة ما قبل الولادة، وذلك لأنه لا يحبذ أن تقوم الأم بعمل مجهود أثناء عملية الإخراج. كما يقوم بعض الأطباء في بعض الحالات بوصف تناول بعض الفيتامينات والمقويات حتى لا تتأثر صحة الأم أثناء الولادة أو بعدها.