الرئيسية > تقنية > أول حاسوب في العالم
أول حاسوب في العالم

أول حاسوب في العالم

تطور مستمر وتسارع في التكنولوجيا، يصير العالم كل يوم أصغر مما نتخيل. باتت أمية الشعوب تقاس بالتطور التكنولوجي وليس بالقراءة والكتابة، تطورت الحواسيب وتعددت أنواعها وأحجامها. أصبح هناك آلاف الانواع من الحواسيب التي لا حصر لها. ولكن كيف كانت البداية؟! لا بد من العودة قليلا إلى الماضي وإلقاء الضوء على أول حاسوب في العالم تم صنعه في التاريخ.

وفي هذا المقال سوف نتعرف على أصل الحاسوب الذي كان صنعه بداية كل شيء، حتى نعرف متى تم صنعه ومن الذي صنعه وكيف كانت هيئته.

أول حاسوب في العالم

اختلفت الأقاويل حول هوية أول حاسوب في العالم واختلف آراء العلماء حول مخترع أول حاسوب أو الزمن الذي تم اختراعه فيه.

وقد كان هذا الإختلاف ناتجا عن اختلاف وجهات النظر حول آلية عمل هذا الحاسوب.

هناك أقوال بأن صناعة أول حاسوب في العالم تعود إلى سنة 87 ق.م. وهو عبارة عن حاسوب يوناني قديم يطلق عليه المعداد وقد كان يستخدم لحساب التأريخ وحركات الكواكب.

وهناك آراء مختلفة حول صناعة أول حاسوب إلكتروني رقمي في العالم.

فهناك من يرى أن هيرمان هولليريث هو أول من قام بصناعة الحاسوب عندما صمم البطاقات المثقوبة في نهاية القرن التاسع عشر والتي كانت تستخدم في معالجة البيانات أوتوماتيكيا.

وهناك من يرى أن كلود شانون هو أول من قام بصناعة الحاسوب عندما قام في عام 1937م باختراع أول الحواسيب القوية التي تستخدم الإلكترونيات الرقمية.

ولذلك نجد أنه من الصعب التعرف على أول حاسوب تم صنعه في العالم أو من الذي قام بصنعه. ولكن قد تكون جميع الأقاويل صحيحة إذا تم تصنيف الحاسوب على حسب الغرض الذي تم صنعه من أجله.

وقد طور العالم الألماني كونراد سوزة عام 1941م أول آلة تقوم بمهمة الحساب الأوتوماتيكي كما أن لها القدرة على البرمجة وهي آلات زي Z.

ولكننا إذا نظرنا إلى الحواسيب الحديثة فنرى أنه قد تم تطويرها من أول حاسوب تم صنعه يقوم على نظام العد العشري وهو حاسوب إينياك ENIAC والذي تم صنعه عام 1946م.

حاسوب إينياك ENIAC

إينياك ENIAC وهذا الإسم ناتج عن اختصار الكلمات التالية Electronic Numerical Integration Analyzer and Computer.

تم صنعه في الولايات المتحدة من أجل استخدامه في دراسة تصميم القنبلة الهيدروجينية.

ويعتبر حاسوب إينياك أول حاسوب إلكتروني يستخدم في الاغراض العامة وقد تم صنعه عام 1946م.

وقد كانت بنية هذا الحاسوب معقدة تماما حيث كان يحوي حوالي 18000 من الصمامات المفرغة من الهواء وحوالي 500000 وصلة داخلية.

وكان يلزم لإعادة برمجة هذا الحاسوب إعادة توصيله من البداية. وكان وزن هذا الحاسوب يصل إلى 30 طنا وكان يتطلب غرفة عرضها حوالي 8 أمتار لوضعه فيها.

التطور التكنولوجي

كان حاسوب إينياك ENIAC يحمل بعض العيوب مثل:

كثرة الأسلاك التي بداخله وكذلك كثرة الصمامات التي كانت تؤدي إلى السخونة المفرطة.

لذلك قام فريق من المبرمجين بتطويره للتخلص من تلك العيوب حتى أصبح يعرف ببنية فون نويمان أو ما يطلق عليها بنية البرنامج المخزن.

وهو الأساس الذي تقوم عليه صناعة كل الحواسيب الحديثة.

بعد ذلك تم استبدال الصمامات بالترانزيستور حيث أن استخدامه يجعل الحواسيب أسرع وأرخص.

وعندما تم تطوير تكنولوجيا الدائرة المتكاملة واستخدامها في صناعة الحواسيب أصبح من السهل على كل فرد امتلاك حاسوب شخصي خاص به.

بعد أن كان وجود الحاسوب يقتصر على المؤسسات والشركات الكبيرة فقط.

ولا تزال التكنولوجيا تستمر في التطور كل يوم عن اليوم الذي يسبقه، ولكن سيظل الأساس هو أول حاسوب في العالم.