الرئيسية وظائف و إقتصاد تعريف التخطيط

تعريف التخطيط

يعتبر التخطيط من العمليات الهامة لأي شركة أو منظمة بل وللفرد نفسه، ففي كل أمر يقوم به لابد وأن يقوم بالتخطيط له مسبقًا وكما يقوم بتحديد أولويات الأعمال ثم يقوم بتنفيذ هذا التخطيط خطوة خطوة، لذا يعتبر التخطيط أساس الحياة وأساس كل شئ، فلا يمكن أن تنجز عمل معين وتكون نتيجته مميزة بدون التخطيط أولاً، حيث يعتبر التخطيط اللبنة الأولى للعمل بشكل إيجابي، وتعددت تعاريف التخطيط تبعًا لكل عالم من العلماء، فيقول العالم فايول أن التخطيط هو عبارة عن ” التنبوء بالمستقبل والإستعداد له، فهو بعُد النظر الذي يتجلى في القدرة على التنبؤ بالمستقبل والتحضير له بإعداد خطة مناسبة” ومن هنا يتضح أهمية التخطيط في القدرة على النظر على المدى الطويل ووضع خطط معينة تهدف في النهاية إلى تحقيق الأهداف المنشودة.

أما التخطيط من المنظور العام فهو الخطوة الأولى لأي عملية إدارية بداية من تحديد الأهداف ووضع الطريقة المناسبة لتحقيقها مرورًا لتفصيل الخطوات والإجراءات اللازمة لذلك وصولاً إلى الإطار الزمني اللازم للوصول إلى تلك الأهداف مع الأخذ في الإعتبار التوقعات المستقبلية والعوامل المؤثرة المحتمل وقوعها وقد تؤدي إلى تغيير خطة من الخطط.

كما يمكن تعريف التخطيط بأنه هو عبارة عن إسلوب علمي يقوم على إستغلال جميع الموارد البشرية والمادية الإستغلال الأمثل بطريقة علمية وعملية حتى تحقق المؤسسة هدفها الأساسي.

أهمية التخطيط

من خلال التعريفات السابقة يمكننا الجزم بأنه لا يمكن لأي مؤسسة أن تقوم وتؤدي دورها وتحقق النجاح بدون التخطيط فهو عبارة عن معرفة موارد المؤسسة البشرية والمادية ووضع خطوات مثالية حتى تحقق الأهداف المنشودة بما في ذلك القدرة على قراءة المستقبل من خلال الأمور الجارية، وبالطبع يعتبر سوء التخطيط من أسواء العمليات والتي تؤدي في النهاية إلى سوء إستغلال الموارد والأموال وبالتالي ضياع المجهودات دون جدوى، لذا يعتبر التخطيط هام للنقاط التالية:

  • تحديد الأهداف: حيث يعمل التخطيط على تحديد الأهداف الرئيسية للمنظمة والتي ترغب في تحقيقها عن طريق العمل والجهد وإستغلال الموارد، وفي ضوء تلك الأهداف يستطيع المديرين أو الرؤساء توجيه العاملين وفق خطوات معينة تابعة للخطط الموضوعة حتى يتمكنوا من تحقيق تلك الأهداف.
  • القدرة على التنبؤ بالمستقبل: ولا يعني ذلك كشف الغيب وإنما يعني القدرة على بناء تحليلات وتوقعات منطقية بناء على المعطيات التي لديهم في المؤسسة واضعًا في الأعتبار المتغيرات الحادثة في البيئة الخارجية بما يهدف في النهاية إلى الوصول إلى أهداف المؤسسة بناء على التخطيط المسبق.
  • القدرة على العمل بشكل متكامل: وهي نقطة هامة لابد من وضعها في الإعتبار حيث يعمل التخطيط على تكامل جميع إدارات المؤسسة لتحقيق الأهداف العامة التي تسعى إليها، وبالتالي فالتخطيط يعمل على إزالة الحواجز بين إدارات المؤسسة الواحدة ويجعلها تعمل جميعها كشخص واحد من أجل الوصول إلى الأهداف الرئيسية للعمل.
  • إستخدام الموارد بأفضل طريقة لها: يساهم التخطيط بشكل أساسي على إستغلال جميع الموارد الخاصة بالمؤسسة إن كانت مالية أو بشرية أو مواد خام وغيرها بالطريقة الأفضل حتى تستطيع المؤسسة تحقيق أهدافها.
  • القدرة على التقويم بشكل هادف: يعمل التخطيط على مساعدة المديرين في تقويم الأداء ورفعه والقدرة على إتخاذ القرارات السليمة في ضوء الأهداف المنشودة.
  • يساهم في تقليل المخاطر: وذلك عن طريق التنبؤ بالمستقبل والتغييرات التي قد تطرأ على المؤسسة أو البيئة الخارجية وبالتالي يعمل على تقليل المخاطر التي تنجم عن ذلك.
  • تحديد مهام كل إدارة في المؤسسة: يهدف التخطيط على تكامل وتناسق الإدارات وذلك عن طريق تحديد مهمة كل إدارة على حدة حتى تصل المؤسسة في النهاية إلى الأهداف الأساسية.
  • العمل بشكل إيجابي داخل المؤسسة: وذلك يعني أن كل فرد يعمل في المؤسسة له دور معين ومهمة محددة وفقًا للخطط الموضوعة من قبل وبالتالي يشعر الفرد بالإرتياح النفسي والعمل بشكل إيجابي بما يحقق أهداف المؤسسة.

خصائص التخطيط

حتى يصل مسئول التخطيط إلى القدرة على تحقيق أهداف المؤسسة لابد من وضع بعض الخصائص الخاصة بالتخطيط أمام عينيه حتى يضع تلك الخطط في نفس مضمون المؤسسة، وأهم تلك الخصائص ما يلي:

  1. أولوية التخطيط: فيعتبر التخطيط العملية الإدارية الأولى التي يجب على المؤسسة الإهتمام بها فيعمل التخطيط على تحديد أهداف المؤسسة ككل والإدارات العاملة بها والدور الذي تقوم به كل إدارة داخل المؤسسة الواحدة.
  2. الواقعية: لابد أن تكون الخطط الموضوعة للمؤسسة بشكل واقعي عن طريق دراسة علمية ودقيقة لجميع موارد المؤسسة البشرية والمادية وضع الخطط بناءً عليها.
  3. الشمولية: يمعنى أن التخطيط الخاص بكل إدارة داخل المؤسسة يكون منبثق في الأساس من الخطة الشاملة للمؤسسة ككل.
  4. الإلزام: ومعنى ذلك إنه لابد من وضع خطة زمنية محددة يبدأ خلالها تحقيق تلك الأهداف، فلايمكن ترك العامل الزمني من غير قيود او تحديد.
  5. التنسيق: وهذا معناه أن يقوم التخطيط على التنسيق بين جميع الإدارات الداخلة في المؤسسة في ضوء الأهداف المنشودة والوسائل المستخدمة.
  6. المرونة: وهذا يعني إنه يمكن تعديل الخطة وفقًا للتغيرات الحادثة سواء في البيئة الداخلية للمؤسسة أو الخارجية.

أنواع التخطيط

يوجد العديد من أنواع التخطيط وفقًا للمعنى المقصود منه، فمنه حسب المدة الزمنية ومنه حسب الوظيفة الأساسية للتخطيط وغيرها وفيما يلي أهم انواع التخطيط.

التخطيط حسب المدة الزمنية يوجد منه ثلاثة أنواع:

  1. التخطيط قصير الأجل: وهو عبارة عن خطة قصيرة الأجل لا تتعدى العام الواحد ويكون الهدف منها التخلص من مشكلة معينة أو معالجة أزمة طارئة على المؤسسة في ضوء الأهداف العامة لها.
  2. التخطيط متوسط الأجل: وهو عبارة خطط موضوعة في ضوء الخطط طويلة الأجل تتراوح في الغالب ما بين ثلاث سنوات وخمس سنوات.
  3. التخطيط طويل الأجل: وهو الخطط التي تكون مدتها أكثر من خمس سنوات، وفي الغالب هي الأهداف العامة للمؤسسة وتحقيق دورها الذي ترغب فيه، يشترك في هذا التخطيط جميع الإدارات حتى تصل إلى مستوى معقول، يكون التنبؤ بالمستقبل فيها ضعيف ولكنه يساعد على وضع أهداف محددة للمؤسسة يمكن تغييرها بشكل بسيط وفقًا للمتغيرات الحادثة في تلك الفترة.

التخطيط حسب الوظيفة

  1. التخطيط التطويري: ويكون فيها التخطيط مهمته الرئيسية هو تطوير سير العمل والقدرة على إحداث تحسينات في ضوء الأهداف العامة للمؤسسة.
  2. التخطيط التنظيمي: يهدف هذا التخطيط على وضع خطط تنظيمية تهدف إلى متابعة سير العمل وطرق الإتصال بين إدارات المؤسسة الواحدة، كما يعمل على تحديد دور كل إدارة حسب مسماها الوظيفي.
  3. التخطيط البشري: يهدف هذا التخطيط إلى معرفة الموارد البشرية العاملة في المؤسسة وتحديد دور كلًا منها والعمل على تحسينها ورفع كفائتها عن طريق وضع خطط تدريبية هادفة.

خصائص التخطيط الناجح

  1. لابد أن يكون للخطة هدف واضح ومحدد.
  2. أن تتميز الخطة بالبساطة والوضوح.
  3. أن يشمل التخطيط دور كل إدارة بالتحديد.
  4. أن يكون التخطيط واقعي داخل إطار زمني محدد.
  5. أن يكون التخطيط دقيق في وضع البيانات حتى يتمكن من الوصول إلى أهدافه المحددة.
  6. أن تتميز الخطة بالمرونة الكافية لتلافي أي تغيير قد يطرأ.
  7. متابعة الخطط أثناء التنفيذ للتأكد من دقتها.
  8. مراعاة العامل البشري أثناء وضع الخطط حيث يعتبر العامل البشري له الدور الأكبر والفعال في التخطيط والوصول إلى الأهداف.