من المعروف أن لكل دولة من الدول العديد من المفاهيم التي تخص الدخل، حيث يوجد الدخل القومي والدخل العام والدخل الوطني وغيرها، ولكل منهم تعريف معين يختلف عن الآخر ويحدد الطريقة التي تحصل من خلالها الدولة على هذا الدخل، وفي هذا الموضوع سنخص بالذكر تعريف الدخل الوطني وكيفية توزيعه وأهميته بالنسبة لكل دولة.
ماهو تعريف الدخل الوطني
الدخل الوطني هو عبارة عن مجموع السلع والخدمات التي يتم إنتاجها داخل دولة معينة خلال مدة معينة.
كما يمكن تعريفه بإنه صافي الأرباح في الدولة التي تم تحقيقها خلال مدة معينة.
تعددت تعاريف الدخل الوطني فبعض الإقتصاديين يعرفون الدخل الوطني بإنه جميع الإيرادات التي تدخل الدولة من قبل مواطنين نفس الدولة الذين يحملون نفس الجنسية.
وهذا التعريف هو الأشمل الذي يضع في إعتباره جميع الأفراد العاملون سواء داخل الدولة أو خارجها ويدّرون دخل وطني لهذه الدولة.
فتجد العديد من الدول يهتمون بهذا النوع من الدخل وخاصة الدول التي يعيش مجموعة كبيرة من مواطنيها خارجها ويعملون على إرسال التحويلات بالعملة الصعبة الذي تفتقر إليه هذه الدول.
كما يمكن تعريفه بإنه عبارة عن مجموع قيم الدخل المتراكمة (رواتب وأرباح وأجور تقاعدية) خلال مدة معينة والتي يحصل عليها مواطنين الدولة أنفسهم.
طريقة توزيع الدخل الوطني
تعتبر طريقة توزيع الدخل الوطني من المشكلات الشائكة التي تعرض لها العديد من الإقتصاديين عند دراسته.
حيث يعتبر الدخل الوطني مرتبط إرتباط وثيق بالمشكلة الإقتصادية.
كما أن توزيع الدخل الوطني إرتبط بالنظام الإقتصادي السائد في كل مجتمع.
وبالتالي إختلفت طريقة حسابه من مجتمع لآخر.
فمنها طريقة التوزيع الوظيفي الذي يعتمد على حصول العوامل الإنتاجية على نصيب من الدخل الوطني مقابل المشاركة في الإنتاج.
والتوزيع الشخصي وهو عبارة عن نصيب الفرد من الدخل الوطني ويتم التعبير عنه بنسب مئوية.
والحصص التوزيعية والتي تعبر عن حصول كل فرد مشترك في العملية الإنتاجية على حصة معينة من الناتج القومي.
المشكلة الإقتصادية وإرتباطها بالدخل الوطني
المشكلة الإقتصادية هي عبارة عن ندرة الموارد الموجودة في الدولة بالمقارنة مع زيادة الحاجات البشرية.
بمعنى أن الدولة تعاني من قلة الموارد أو حتى ندرتها في المقابل تجد الحاجات البشرية في تزايد.
وتجد الحاجات التي كانت غير ضرورية في الوقت الحالي أصبحت من الضروريات في المستقبل نتيجة تغير الأوضاع والعديد من التأثيرات وهنا تظهر المشكلة الإقتصادية.
لذا تعتمد الدولة على ناتج الأفراد الذين يحملون الجنسية سواء أكانوا مقيمون داخل الدولة أو خارجها لتوازن بينها وبين المشكلة الإقتصادية.
كيفية حساب الدخل الوطني
يتم حساب الدخل الوطني بناء على اربع طرق محددة وهي:
- الإنتاج الإجمالي الخام: وهذه الطريقة تشمل جميع النشاطات العاملة في الدولة سواء الصناعية او الآيدي العاملة أو الصيد والزراعة، خدمات الإنتاج المادي مثل التخزين والنقل والتجارة، وخدمات التخزين الغير مادي مثل الرعاية الطبية.
- الإنتاج الداخلي الخام: هو عبارة عن قياس قيمة الإنتاج الفعلي لسلعة معينة في فترة معينة والتي تعرف بإسم القيمة المضافة ويمكن قياسها تبعًا للسوق الحالي.
- الدخل الداخلي: وهو صافي الإنتاج الداخلي بسعر السوق الحالي.
- الدخل الوطني: وهو عبارة عن قياس الإنتاج الشامل لكل المؤسسات والأفراد العاملون في الدولة وبالتالي يتم تحديد نصيب كل منهم في الدخل الوطني.
القدرة على زيادة الدخل الوطني
من الطبيعي أن تسعى كل دولة لزيادة دخلها الوطني لسد الحاجات البشرية الموجودة بها.
حيث يعتبر الدخل الوطني مؤشر رئيسي لحالة الدولة وإقتصادها وحالة الأفراد الذين يعيشون به.
تعتمد زيادة الدخل الوطني لأي دولة على نقاط أساسية منها زيادة عدد السكان وما لديها من قدرات تكنولولجية ومادية وفنية وقوة بشرية.
وبالتالي توفير الحاجات المادية والآيدي العاملة الفنية قد يساهم في زيادة الدخل الوطني بشكل كبير حتى تتمكن الدولة من تلبية الحاجات البشرية المتزايدة بشكل مستمر.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة