من المعروف أن أي مؤسسة يلزم لها قوانين تحدد المسئوليات وتدافع عن الواجبات لذا خرج قانون العمل يتولى هذه المسئولية حيث يمكن تعريفه بإنه عبارة عن مجموعة من القواعد والقوانين التي تنظم وتحدد العلاقة بين الموظفين والعمال من جهة وأرباب العمل من جهة أخرى بغض النظر كون هذا العمل حكومي أو قطاع خاص، ويمكن تعريف قانون العمل بإنه عبارة عن مجموعة من القواعد يتم السير بها أثناء العمل ويتم تطبيقها على الجميع سواء الموظفين او العمال وأصحاب العمل مما يساعد المؤسسة على العمل بنظام لتحقيق أهدافها المنشودة.
قانون العمل
لاشك أن القائم بصياغة قانون العمل ومن يضع هذه القواعد يضعها وفقًا لرؤيته الشخصية وخاصة عند وضعها من قبل قطاع خاص وبالتالي سيكون مُنحاز له ضد العمال.
أما إذا كان العمال لهم دور فعلي ولهم أحد يمثلهم ويدافع عن حقوقهم سيخرج القانون يمثل العمال ويدافع عن حقوقهم ويحميهم من بعض الإجراءات التعسفية التي قد تحدث.
أهداف قانون العمل
بالطبع كما ذكرنا سابقاً أن قانون العمل أمر واجب ولابد من وجوده حتى يسير نظام داخل المؤسسة.
لذا تعتبر النقاط التالية من أهداف قانون العمل الذي يسعى لتحقيقها وهي:
- من خلال قانون العمل يستطيع العمال مواجهة صاحب العمل والدفاع عن حقوقهم.
- من خلال قانون العمل يتم تحديد ساعات العمل الواجبة للعمال وحقوقهم في الإجازات سواء الشهرية أو السنوية.
- يساعد قانون العمل في وضع حد أدنى للأجور لا يمكن لأحد العمل بأقل منه.
- يقنن قانون العمل دور النساء والأطفال ويمنعهم من بعض الأعمال التي لا تتناسب معهم.
- يضع القانون أسباب واضحة لترك العمل أو الفصل دون تعريض العامل لظلم صاحب العمل.
- في حالة تعسف صاحب العمل وتم فصل عامل ما يستطيع العامل المطالبة بحقوقه وتعويضه بواسطة قانون العمل.
- يساعد على إنشاء نقابات عمالية حتى تستطيع تنظيم حقوق العمال والدفاع عنها.
أهمية قانون العمل
لاشك أن قانون العمل هام من جميع الجوانب، فهو لا ينظم فقط العلاقات ويدافع عن الحقوق ويبيّن الواجبات
ولكنه له دور هام للغاية نذكر منها النقاط التالية:
- الحفاظ على الحياة الإقتصادية فلاشك أن قانون العمل له دور كبير في الحياة الإقتصادية ولا يمكن الإغفال عنها.
- يضمن للعمال معاملة عادلة ومعيشة مناسبة عن طريق تحديد أجور عادلة مع الأخذ في الإعتبار تطبيق الحد الأدنى.
- له تأثير على الحركة الإستهلاكية فمع زيادة الأجور يتكون لدى العمال قوة شرائية مما يجعل الإستهلاك في حالة جيدة.
- توافر العدالة الإجتماعية المتمثلة في توفير حياة كريمة للعمال من خلال الأجور الناتجة من ذلك العمل.
- إستقرار المجتمع ككل عن طريق وضع حدود تخص العمال مثل تحديد ساعات العمل وتحديد الإجازات وتحديد طريقة التعامل، كل هذا يساهم في إستقرار المجتمع.
- حصول العمال على كافة واجباتهم مما يشعرهم بإنهم جزء من تلك المؤسسة مما يرفع من روحهم المعنوية وبالتالي يؤثر بشكل إيجابي على العمل ككل.
- زيادة الإنتاج ورغبة العمال في بذل المزيد من الجهد طالما يحصلون على كافة حقوقهم.
- لا يملك أصحاب العمل تغيير بنود قانون العمل مما يمنعهم من التحايل على القانون أو إجراء أي قرارات تعسفية أو شخصية تجاه عامل معين.
في النهاية قانون العمل قانون يحدد سير المجتمع ككل وليس في المؤسسة فقط بل هو سلوك يُكتسب من خلال البيئة مع وضع بعض التعديلات التي تناسب عمل معين.
ففي كافة الأحوال المجتمع ككل لابد وأن يكون لديه قانون ينظمه ويحدد علاقات الأفراد كافة.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة