الرئيسية > الأسرة > هل ينسى الطفل الضرب
هل ينسى الطفل الضرب

هل ينسى الطفل الضرب

إنه عمل إجرامي أن يقوم الأنساب بضرب الحيوانات، فمابالكم بضرب الأطفال. انها جريمة يعاقب عليها القانون وأمر يستوجب المساءلة القانونية، سواء تعرض الطفل للضرب من أحد أفراد الأسرة أو في المدرسة. اذا ماتم معاقبة الطفل بالضرب بشكل دائم وقاسي. هل ينسى الطفل الضرب.

هل ينسى الطفل الضرب عندما يكبر

في محاضرة للبروفيسورة سوزان مولوني، رئيسة الكلية الملكية الأسترالية للأطباء، وهي منظمة تطالب باحاطة الأطفال بنفس الحماية القانونية التي يتمتع بها باقي أفراد المجتمع. تقول فيها: نحن ندرك جيداً أن عدداً كبيراً من جرائم القتل التي يرتكبها الأطفال هي نتيجة للضرب والعقاب البدني الذي تعرض له الأطفال في مراحل عمرهم. هنا بعض الخطوات كي نفهم حقيقة هل ينسى الطفل الضرب أم يؤثر على تقدمه بشكل سيء:

  • إذا قام أحدهم بضرب كلبه، فسيتم إلقاء القبض عليه، لكن يحق له معاقبة طفله بالعقاب الجسدي. وهو أمر لايمكن السكوت عنه. نحن نحمي الأطفال بموجب القانون عن طريق فرض سياج حول البرك أو اماكن تواجدهم وعن طريق حظر التدخين في السيارات. الآن نطلب الحماية لأطفال الذين يتعرضون للضرب،
  • يجب اقامة حملات تثقيفية لإطلاع الوالدين على بدائل للعقاب البدني والحلول والسعي لإضفاء الشرعية على حظر ضرب الاطفال.
  • مناقشة مقترحات عقاب الطفل التي يمكن ان يتعامل معها. مع المختصين التربويين لمنع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم وطلب المشورة من الخبراء القانونيين.
  • التأكيد على حقيقة أن العنف يولد العنف فينتقم الطفل بطريقة غير مباشرة من المجتمع وباي طريقة كانت.
  • الطبيب النفسي المتجانس الدكتور هيلين أصدرت كتاب الذكاء العاطفي ومهارات القيادة. تناول الكتاب في احد أجزائه آثار سلوك الوالدين القاسي تجاه الأطفال وأنها عواقب مدمرة على عالمهم العقلي، وتطورهم، وعلاقاتهم. ناقش الكتاب قضية هل ينسى الطفل الضرب في مراحل عمره المتقدمة.
  • الآباء والأمهات الذين استخدموا أسلوب العقاب البدني لفرض وجهة نظرهم، للتأثير على أبنائهم لفرض ما يسمى الانضباط، واللجوء إلى تدابير قاسية، دفعوا ثمنا باهظا عندما بدأ فشل أولادهم في احدى مناحي الحياة او في جميعها.
  • العنف يغذي العنف، ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك. فالأطفال الذين يعاقبون بالضرب أو الطرد من المنزل او الحرمان من الطعام او المصروف لوقت طويل، فان هؤلاء الأطفال يفضلون أن يحبسوا أنفسهم داخل أنفسهم. يقود هذا الأمر  للاكتئاب وحتى الانتحار.
  • هل ينسى الطفل الضرب وهو دائم الأحساس بالظلم، حتى أنه قد يلجأ إلى المخدرات والشراب والعنف.
    كي ينسى الضرب والظلم والاهانة. يصبح عدوانيا، ومعاديا للمجتمع، في وقت لاحق في الحياة، سوف يخشى اقامة علاقات مع الأشخاص الآخرون. وربما يهاب فكرة أن يتزوج.
  • هناك أيضا إعادة تدوير العنف، حيث يتكرر العنف أو ينتقل من جيل إلى جيل بمعدل 40٪. وهكذا نرى في المجتمع، الأطفال على سبيل المثال، من الجيل الثاني الذين قبلوا صرامة والديهم، والتي غالبا ما يلجأ الأهل فيها إلى الضرب لفرض الانضباط، فانهم يلجئون لمتابعة نفس الأسلوب لأطفالهم كما فعل معهم الآباء.
  • لن ينسى الطفل الضرب طيلة حياته. انها ظاهرة اجتماعية مقلقة مع تداعيات تؤثر على المجتمع ككل. الأشخاص الذين عانوا من العنف، حتى مع العديد من المؤهلات فشلوا في كثير من الأحيان في الحياة، ليس لديهم شخصية ولا مهنية. ربما لديهم الرهاب، يعانون من انعدام الأمن، لا يثقون ببني الإنسان، مع الخوف.

حماية الطفل

لا يمكن القيام بذلك إلا عن طريق تثقيف أولياء الأمور بشكل صحيح، مع التعليم بحقوق الطفل، من وقت مبكر جدًا. معرفة ما هي البدائل. مثال: عبر له عن غضبك من تصرفه وانك متضايق لأنه لايحترمك. حاول ان تحرمه من الأمور البسيطة التي يحبها  ولفترة قصيرة. شيء أساسي جدا ربما لن يذهب بعيدا عن عقولنا في الوقت الراهن، يجب ان لا نسى أنهم أطفالا فقط. وأن من حقهم أن يخطئوا مرات عديدة وان لانوبخهم على أخطائهم طوال الوفت. يجب أن نعي أيضا أنهم أطفال ضعاف البنية وصفار وأنهم فلذات أكبادنا علينا ان نحتضنهم وان نربيهم بالحنان والمحبة لابالضرب والعقاب.

مرة أخيرة العنف لايولد الا العنف. الحب لايولد الا الحب. حبوا أطفالكم تكسبون ودهم الى آخر العمر. جيل واعد تنشئة صالحة وغدا قريب جدا!