محتويات الصفحة
تعتبر النظافة دليلًا على مدى رقي الإنسان وتحضره؛ فعلى مر العصور نجد أن تطور الجنس البشري كان مصحوبًا بتطور وسائل النظافة، مثلًا، كان المصريون القدماء يستخدمون الزيوت المعطرة للاستحمام الذي تطور فيما بعد إلى الصابون. أيضًا نرى الحمامات من الأماكن الأثرية الموجودة لدى بعض البلدان مثل (حمام كليوباترا) الشهير بمصر. الآن في أقصى مراحل التطور البشري صارت وسائل النظافة أكثر توفرًا وأسهل كثيرًا مما مضى، تكمن اهمية النظافة الشخصية أولا بحماية الشخص من الأمراض تجدد الطاقة وتخلصه من السموم التي يطرحها الجسم من خلال التعرق. وأمور أخرى سنتعرف عليها لاحقا في هذا المقال.
انواع النظافة
أكثر الناس لايعطون الاهتمام بنظافتهم كما يهتمون بمظهرهم الخارجي، ولا يهم كثيرًا ما يحدث وراء ملابسهم رغم أن نظافة الجسم هي الأهم. نفس الشيء عندما يهتمون بمحيط منازلهم الداخلية ولايهمهم نظافة ما حول منازلهم. للنظافة توعان:
- النظافة العامة: وهي نظافة ما يحيط بنا من المكان والملابس وغيرها، نحرص عليها بالتنظيف المستمر من خلال الأعمال المنزلية المختلفة.
- النظافة الشخصية: وهي نظافة الجسد والفم والشعر، وهي محور الحديث هنا حيث يهمل فيها الكثير من الناس دون إدراك لخطورة ذلك. ولهذا السبب سنتعرف على أهمية النظافة الشخصية حتى نكون أكثر حرصا عليها فيما بعد.
اهمية النظافة الشخصية
للنظافة الشخصية أهمية كبيرة على مستوى الصحة والجمال فهي من المؤكد تجعل حياتك أفضل لفضائلها الآتية:
- الوقاية من الكثير من الأمراض: يعيش على جلدنا ملايين البكتريا والجراثيم، وإذا لم نحرص على تنظيف الجلد باستمرار فإننا بذلك نعطي عدونا السلاح بأيدينا، ونسمح للبكتريا بالتكاثر والانتشار وإضرار الجلد والتهابه. ولا يقتصر الأمر على الضرر الخارجي فحسب، ولكن قد تنتشر البكتريا والميكروبات داخل الجسم من خلال جرح أو ما شابه، لذلك نجد أن الأشخاص الذين يهتمون بنظافتهم الشخصية أقل عرضةً للإصابة بالأمراض.
- حسن المظهر: من المؤكد أن ابتسامة من ينظفون أسنانهم أفضل من ابتسامة الذين يهملون نظافتها؛ حيث تبدو أسنانهم أكثر بياضا. كذلك الحرص على نظافة البشرة يقيها من الكثير من العيوب المخجلة مثل البثور والرءوس السوداء والبقع الناتجة من التهاب الجلد.
- الحفاظ على نجاح العلاقات الزوجية: قد يدهشك كم الخلافات التي تنشأ بين الزوجين بسبب إهمال أحد الطرفين لنظافته الشخصية. فالنظافة في العموم ضرورة في كسب العلاقات والحفاظ عليها. فمن ذا يحب من يشم منه رائحة كريهة؟!
- الحفاظ على النظافة يساعدك على راحة البال و الاسترخاء أكثر؛ حيث لا يضايقك مظهر سيئ أو رائحة عرق.
كيفية الحفاظ على النظافة الشخصية
بعد أن عرفنا أهمية النظافة الشخصية وتأثيرها على حياتنا، إليك أهم القواعد التي يجب تطبيقها للحفاظ على نظافتك:
- غسل الأسنان بالفرشاة والمعجون يوميًا لتنظيف الفم والأسنان والحفاظ عليها من التسوس وتكون الجير، ومنع الرائحة الكريهة التي يمكن أن تنبعث منه.
- الاستحمام يوميًا لتنظيف الجلد من العرق الذي يعتبر البيئة الأنسب لتكاثر الميكروبات على الجلد.
- إزالة الشعر الزائد من منطقتي الإبط والعانة؛ حيث تزداد كثافة الشعر وغزارة العرق فيهما. ومع الحركة اليومية يكثر العرق -الذي يختلف عن تعرق باقي أجزاء الجسم- فتتكاثر الميكروبات، وهذا الذي يؤدي إلى ظهور الرائحة الكريهة.
- الحرص على قص الشعر والأظافر لنمو صحي لهما.
- عدم إعارة أدوات النظافة الشخصية مثل لوفة الاستحمام وماكينة الحلاقة إلى أي شخص، ولا استخدام أدوات شخص آخر.
- استخدام مرطبات الجلد والعطور والوسائل المختلفة للاعتناء بالبشرة.
بعد أن عرفنا أهمية النظافة الشخصية في حياتنا، فلا عجب أن نقول أن الحرص عليها واجب والتهاون بشأنها ليس تفريطًا في النظافة فقط بل تفريطًا في صحتنا وراحتنا، كما أنها إضرار بالآخرين. فالنظافة الشخصية ليست واجبًا عليك فحسب بل هي حق للآخرين عليك أيضًا.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة