الرئيسية > وظائف و إقتصاد > الأزمة الاقتصادية العالمية

الأزمة الاقتصادية العالمية

تعرف الأزمة الاقتصاديّة العالمية بأنها فترة زمنية يشهد الاقتصاد فيها انخفاضا في معدل الإنتاجية، وقيمة المؤسسات المالية، نتيجة للقروض المالية غير المدروسة، بحيث تعد الأزمة المالية عام 2008 أسوأ كارثة اقتصادية منذ الكساد الكبير في عام 1929. وقد حدثت هذه الأزمة رغم جهود مجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارة المالية لمنعها.

خلال فترة الأزمة المالية التي أدت إلى حدوث الركود الاقتصادي الذي نتج عنه هبوط في الناتج المحلي الإجمالي، وضعف في السيولة المالية وانخفاض في أسعار المساكن بنسبة 31.8 في المائة. بعد عامين من انتهاء الركود، ظلت البطالة أعلى من 9 في المائة، بالإضافة إلى عمال محبطين قد  تخلوا عن البحث عن الوظائف.

 

أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية

حدثت الأزمة الاقتصادية العالميّة لعدة أسباب، وأول علامة على أن الاقتصاد كان في اضطراب حدثت في عام 2006، وذلك عندما بدأت أسعار المساكن في الانخفاض. في البداية الأمر، اعتقد أصحاب العقارات أن هذه الأزمة ليست الا سحابة عابرة وأن سوق الإسكان سيعود إلى مستوى أكثر استدامة.

السماسرة لم يدركوا أن هناك الكثير من أصحاب المنازل مع حساب إئتمان مشكوك فيه، وأن البنوك قد سمحت للناس بالحصول على قروض مقابل مائة في المائة أو أكثر من قيمة منازلهم الجديدة. وألقى الكثيرون باللوم على قانون إعادة الاستثمار المجتمعي، حيث دفعت البنوك إلى القيام باستثمارات في مناطق الرهن العقاري، لكن ذلك لم يكن السبب الأساسي.

كان قانون غرام-رودمان (Gramm-Rudman Act) الشرير الحقيقي في هذا السيناريو، حيث سمح للبنوك بالمشاركة في تجارة المشتقات المالية المربحة التي باعوها للمستثمرين، هذه الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية في حاجة إلى قروض المنازل كضمان. علما أن المشتقات قد خلقت طلبا لا يشبع للمزيد والمزيد من الرهون العقارية. إعتقد المجلس الاحتياطي الاتحادي أن أزمة الرهن العقاري الثانوي ستبقى محصورة في قطاع الإسكان، إلا أن المسؤولين لم يكونوا يعرفون إلى أي مدى سينتشر الضرر، (لم يفهموا الأسباب الحقيقية لأزمة الرهن العقاري حتى وقت لاحق).

إمتلكت صناديق التحوط والمؤسسات المالية الأخرى في جميع أنحاء العالم الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية. وكانت الضمانات أيضا في صناديق الاستثمار المشتركة وأصول الشركات وصناديق المعاشات التقاعدية. حيث كانت البنوك قد قطعت الرهون العقارية الأصلية وأعادت بيعها في شرائح. هذا جعل من المشتقات مستحيلة التسعير.

السؤال هو لماذا اشترت صناديق المعاشات التقاعدية هذه الأصول الغير الآمنة؟ لأنها اعتقدت أن منتج تأمين يسمى مقايضة التخلف عن سداد الائتمان يحميها. شركة التأمين التقليدية المعروفة باسم المجموعة الأمريكية الدولية (American International Group) باعت هذه المبادلات. عندما فقدت المشتقات قيمتها، لم يكن لدى AIG تدفق نقدي كافٍ لتكريم جميع المقايضات.

أصابت البنوك حالة ذعر عندما أدركت أنها ستضطر إلى استيعاب الخسائر. حيث توقفوا عن إعطاء قروض لبعضهم البعض، لم يرغبوا في أن تمنحهم البنوك الأخرى قروضاً عقارية لا قيمة لها كضمان. لا أحد أراد أن يتعثر في حمل “الحقيبة”، ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف الاقتراض فيما بين البنوك، المعروفة باسم ليبور(Libor). كان عدم الثقة هذا في المجتمع المصرفي هو السبب الرئيسي للأزمة المالية لعام 2008.