الرئيسية الصحة أضرار الإنترنت

أضرار الإنترنت

بالطبع كل منا يعلم ماهية الإنترنت؛ فقد أصبح الانترنت اليوم شيئا لا غنى عنه في حياة كل شخص سواء في الحياة العامة أو الحياة العملية. فالانترنت يلعب دورا مهما في تعزيز التعليم والبحث عن عمل وكذلك سهولة التواصل مع الآخرين في جميع أنحاء العالم. فقد يستخدم الطلاب الانترنت للبحث عن المعلومات التي لاحصر لها وكذلك المساعدة في حل الواجبات المدرسية بأنواعها المختلفة، وتستخدمه الشركات من أجل التسويق للمنتجات وإتمام الأعمال التجارية وكذلك البيع والشراء. بوجود الانترنت أصبح العمل من المنزل أمرا سهلا دون النزول إلى سوق العمل والتقيد بأعمال ثابتة محددة فهو يتيح العمل مع عملاء مختلفين بالطريقة التي يحددها الشخص نفسه. ففي هذا العصر المليء بشتى أنواع التكنولوجيا ليس الأمي هو من لا يعرف القراءة والكتابة بل هو ذلك الشخص الذي لا يعرف كيفية الدخول إلى تلك الشبكة العملاقة (الإنترنت) المليئة بالمفاجآت والتي تزداد كل يوم عن اليوم الذي يسبقه.

 

الإنترنت سلاح ذو حدين

لا يختلف إثنان على أن الانترنت له فوائد كثيرة جدا لاحصر لها والتي أصبح العيش بدونها أمرا صعبا لا يستوعبه أي شخص. ولكن هل فكرت يوما ما كيف يكون الإنترنت سلاح ذو حدين؟؟! الكثير منا ينظر إلى الجانب المضيء فقط من الإنترنت ويترك الجانب المظلم، ينظر إلى المميزات ويترك العيوب، يتعامل مع الإنترنت من حيث الفوائد ويلقي بالأضرار جانبا. فكما للإنترنت الكثير من الفوائد فله أيضا الكثير من الأضرار!, وهنا يأتي السؤال … ما هي أضرار الإنترنت؟؟

 

ما هي أضرار الإنترنت؟

لقد أثر الإنترنت سلبيا على مستخدمية في جميع الفئات العمرية، ونخص بالذكر الشباب. لما لهذه المرحلة العمرية (مرحلة الشباب) من خصائص تساهم في تمهيد الطريق للشباب للوقوع في مخاطر الاستخدامات السلبية لشبكة الإنترنت. وقد تنوعت أضرار شبكة الإنترنت على الشباب عامة والشباب العربي بوجه خاص وانقسمت إلى أضرار عديدة منها أضرار عقائدية وأخلاقية واجتماعية ونفسية وصحية واقتصادية وإجرامية وما إلى ذلك من أضرار. ويمكن سرد أضرار الإنترنت على النحو التالي:

 

الأضرار الإجتماعية

كثرة استخدام الإنترنت يؤثر سلبا على حياة الإنسان الإجتماعية وذلك لدخوله في لك العالم الإفتراضي والذي يؤدي به إلى العزلة والتخلي عن العالم الواقعي الذي يعيش فيه. فالجلوس لفترة طويلة أمام الإنترنت يؤدي إلى فقدان التفاعل الإجتماعي حيث يكون التواصل فيه عبر آلات هو البديل عن التواصل الطبيعي بين الأفراد مما يؤدي في النهاية إلى نشوء أجيال لا تجيد التعامل إلا مع الحاسب الآلي. وبالتالي يؤدي الإنترنت إلى التفكك الأسري، فقد أشارت الكثير من الدراسات إلى ارتفاع عدد حالات الطلاق بين المتزوجين بصورة كبيرة جدا في هذه الفترة بسبب الإنترنت. وذلك لأن الإنترنت أصبح وسيلة لتكوين علاقات غير بريئة بين الجنسين. ومن الأضرار الإجتماعية أيضا للإنترنت استخدامه لأغراض التشهير والمضايقة لكثير من الأشخاص لما له من اتصال جماهيري كبير وسهولة انتشار الشائعات عليه لأكبر عدد من الأشخاص حول العالم في غضون دقيقة واحدة.

 

الأضرار الأخلاقية

فالمواقع الإباحية التي تعرض المشاهد الجنسية أصبحت اليوم منتشرة بصورة كبيرة جدا وتزدا يوما بعد يوم. فهذه المواقع خطيرة جدا خاصة على الأطفال والذين هم في سن المراهقة لما أكدته الدراسات من كثرة ارتياد الأطفال والمراهقين لهذه المواقع فيما يزيد عن 10% من إجمالي استخدام شبكة الإنترنت في الوطن العربي. ولعل الأضرار الأخلاقية من أخطر الأضرار التي أدخلها الإنترنت  إلى هذا العالم والتي تؤدي إلى الإنحلال الأخلاقي مما يعود بالضرر على المجتمع ككل وقد يؤدي انهيار الأخلاق إلى انهيار المجتمع بأكمله.

 

الأضرار النفسية والصحية

من الطبيعي أن يتأثر الإنسان بالبيئة المحيطة به، فالواقع أن إدمان الإنترنت لا يقل خطرا عن إدمان المخدرات والكحول لما له من آثار نفسية خطيرة. حيث نجد أن مدمن الإنترنت لديه رغبة متزايدة إلى الإنترنت وقد يعاني عند انقطاع اتصاله بالشبكة من أعراض نفسية مثل التوتر والقلق وذلك لتركز أفكاره على الإنترنت بشكل قهري. ومن الأضرار الصحية الناتجة عن كثرة استخدام الإنترنت الإصابة بالأمراض المختلفة مثل الإضرار بالعين لطول فترة الجلوس أمام الاشعاعات الصادرة من الشاشات، آلام فقرات الظهر والرقبة، وغيرها الكثير من الأمراض.

 

الأضرار العقائدية

لقد انتشرت على شبكة الإنترنت تلك المواقع التي تروج للعقائد الباطلة والدعوات الخبيثة والأفكار الهدامة، ونتيجة لما يطغى على هذه المرحلة (الشباب) من فضول وما يسودها من مشاكل فكرية يقع كثير من الشباب كضحية لتلك العقائد والجماعات المشبوهة التي تعادي الدين ومنها ما يشكك في وجود الخالق كالإلحاد وغيره. وقد انتشرت مؤخرا الأخبار بوجود جماعة تطلق على نفسها جماعة عبدة الشيطان تلك الجماعة ينتسب إليها الكثير من الشباب العربي والتي أفادت اعترافاتهم بأنهم تلقوا أفكارهم عبر شبكة الإنترنت. فانتشار تلك الأفكار عبر الإنترنت يؤدي إلى تزعزع العقائد لدى الشباب وما أسوأ أن يكون الضرر في العقيدة!

 

إضاعة الوقت

بالإضافة إلى ماسبق ذكره من أضرار يأتي ضرر إضاعة الوقت شاملا لجميع الأضرار وما له من أثر كبير على تخلف المجتمعات العربية لعدم استغلالهم للوقت الإستغلال الأمثل. وقد أكدت الكثير من الدراسات والأبحاث أن معدل استخدام نسبة كبيرة من الأشخاص للإنترنت يعادل 20 دقيقة لكل ساعة مما يعني إضاعة هؤلاء الاشخاص فترة تتجاوز 15 سنة من أعمارهم وهذه نسبة كبيرة جدا.

 

أسباب انتشار تلك الأضرار

  • يوجد العديد من الأسباب لانتشار تلك الأضرار وشيوعها في المجتمع، فلعل السبب يكون في عدم الترابط بين أفراد الأسرة الواحدة وتخلي الأسرة عن دورها في تربية النشء وانشغال الأب و الأم عن تربية الأبناء وتركهم يستخدمون الإنترنت دون أدنى رقابة أو اهتمام بالإضافة إلى العزلة الإجتماعية والإنطوائية.
  • وكذلك انسياق بعض الشباب وراء الحضارة الغربية حيث الحرية المفرطة ذات النتائج الوخيمة والتي تؤدي بهم إلى الإنحراف وعدم احترام العادات والأعراف، فضلا عن غياب الوازع الديني لدى الشباب وذلك لتأثرهم بمظاهر الغرب.
  • حب المعرفة والاستطلاع الذي يؤدي إلى الإعجاب بكل ماهو جديد وغريب مع غياب الوعي والإنجذاب إلى كل ما هو ممنوع.
  • هناك ما يسمى في علم النفس بأزمة الهوية والتي تؤدي بالبعض وخاصة المراهقين والشباب إلى العيش في أجواء نفسية مضطربة والتي يمر بها لمحاولة تحديد هويته في المجتمع والبحث عن إجابات مقنعة مما يؤدي به في النهاية إلى التخلي عن بعض المباديء ويصبح فريسة للإنحراف والضياع.

 

هل تبحث عن حل؟

بالفعل نستطيع أن نصبح أفضل!، ونعيش واقعا أجمل، واقع نشعر فيه ببعضنا ونصل فيه أرحامنا، نساعد من يحتاج إلينا، ننشر المحبة بيننا، نتعلم كيف نربي أطفالنا، نقوم بتقوية روابطنا الأسرية التي تهالكت، ونعطي كل شيء وقته، عائلاتنا، أعمالنا، أصدقاءنا، ولا ننسى أنفسنا. علينا أن نبدأ بداية جديدة غير التي كنا بدأناها، علينا أن نتغلب على ذلك العنكبوت، ليس بالضرورة أن ندمره تماما ولكن من الممكن أن نتعايش معه. هل أنت مستعد لعيش حياة جديدة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأنت قد بدأت في إيجاد الحل.