الرئيسية > أمراض وحالات > اسباب الشخير

اسباب الشخير

لقد انتشرت أمراض النوم مثل الشخير انتشارا كبيرا في الآونة الأخيرة بين الرجال والنساء. يحدث الشخير نتيجة لضيق المجاري التنفسية في الأنف والبلعوم أثناء النوم مما يؤدي إلى ضيق المجاري التي يمر عبرها الهواء أثناء الشهيق والزفير وبذلك يحدث الضجيج المصاحب لاهتزاز الأنسجة الرخوة أعلى باطن الفم وفي نهاية البلعوم. وقد أشارت النتائج إلى أن حوالي 45% من البالغين يعانون من هذه المشكلة بصورة مؤقتة وأن حوالي 25% منهم يعانون من الشخير بصورة دائمة، وتزيد نسبة الإصابة بالشخير مع التقدم بالسن نتيجة لضعف صلابة العضلات وخاصة عضلات وأنسجة الحنجرة. تختلف درجة الشخير من غطيط له صوت هاديء يحدث نتيجة عدم انضباط وضع الرأس بالنسبة للعنق أثناء النوم أو يكون له صوت مرتفع يشبه الحشرجة ويحدث نتيجة لانقطاع التنفس أو اضطرابات النوم.

وقد يكون الشخير عرضا كما يحدث مع أولئك المصابون بالسمنة المفرطة أو الإرهاق المصحوب بقلة النوم أو تناول الأدوية المنومة وكذلك انسداد أو تضخم اللوز ويكون الشخير في هذه الحالات مؤقتا، إذا حدث الشخير والفم مغلق في هذه الحالة تكون المشكلة عادة في اللسان أما إذا حدث والفم مفتوح تكون المشكلة غالبا بسبب الأنسجة في البلعوم.

أسباب الشخير

إذا نظرنا جيدا سوف نجد أن مشكلة الشخير هي مشكلة منتشرة أكثر من المعروف وهناك إحصائية توضح أن حوالي 30% من الأشخاص فوق سن الثلاثين يعانون من هذه المشكلة ثلثهم من النساء والباقي من الرجال. وللشخير عدة أسباب مختلفة إما أن تكون خلقية أو مكتسبة وسوف نقوم بذكر أهم هذه الأسباب في هذا المقال حتى يتعرف الناس أكثر على هذه المشكلة.

زيادة الوزن

من المتعارف عليه في المجال الطبي أنه كلما زاد وزن الشخص يزداد عرض العضلات الموجودة في منطقة الحلق مما يؤدي إلى ضيق المساحة التي يمر عبرها الهواء، وأثناء النوم فإن كل العضلات الموجودة في جسم الشخص بما فيها عضلات الرقبة أيضا تميل إلى الإرتخاء. وعندما يمر الهواء أثناء النوم لإتمام عملية الشهيق والزفير تهتز الحبال الصوتية ولكنها تتلامس أثناء الإهتزاز مما يؤدي إلى صدور صوت الشخير. ولكن الشخير الناتج عن زيادة الوزن يعتبر مكتسب وليس خلقي أي أنه يمكن معالجته عن طريق خسارة الوزن وغالبا يؤدي خسارة 10% من وزن الجسم إلى علاج الشخير في هذه الحالة.

الحساسية

وجد أن بعض الأشخاص الذين يعانون من الحساسية بأنواعها يتعرضون إلى هذه المشكلة (الشخير) التي تلازمهم وخاصة في فصل الشتاء وهذا النوع أيضا من الشخير المصاحب للحساسية ليس خلقيا لأنه من الممكن أن يتم التخلص منه بمعالجة الشخص المصاب بالحساسية وكذلك فإن الشخير يقل في فصل الصيف عند هؤلاء الأشخاص.

التعب والإرهاق

الشخير المصاحب لهذا السبب يكون نسبي بمعنى أنه يتعلق بمدى التعب والإرهاق الذي يتعرض له الشخص طوال اليوم والذي يؤدي إلى حدوث الشخير أثناء اليوم حيث أن هذا الشخص لم ينل قسطا كافيا من الراحة.

متلازمة انقطاع النفس الإنسدادي

تعرف متلازمة انقطاع النفس الإنسدادي بأنها عبارة عن قلة النفس أو انقطاع النفس أثناء النوم والذي يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم ويترتب على ذلك عدم وصول كمية كافية من الهواء إلى رئتي النائم أثناء عملية الشهيق مما يؤدي إلى الشعور بالاختناق الذي يصاحبه شخير فيقلق الشخص أثناء نومه ويستيقظ حتى حتى يتنفس من جديد. هذه المتلازمة تحدث عادة عند الأشخاص الذين يعانون من تضخم في اللوزتين والأشخاص المصابين بالسمنة وأيضا عندما يوجد عيوب في الجهاز التنفسي العلوي والفكين. ومن أعراض متلازمة انقطاع النفس الإنسدادي انقطاع التنفس أثناء النوم يصاحبه شخير عادة، الرغبة المتزايدة في النوم أثناء النهار لعدم الحصول على نوم كاف أثناء الليل، تقلبات في المزاج مع عدم القدرة على التركيز، وجود صداع في الصباح، وقد يحدث ارتجاع في المريء. ويكون مقاس الرقبة في هذه الحالة أحد الأشياء التي يتم تشخيص المريض من خلالها حيث ان مقاس 16 إنشا بالنسبة للنساء و 17 إنشا بالنسبة للرجال يعتبر المقاس الذي يزيد بعده خطر الإصابة بمتلازمة النفس الإنسدادي، بالإضافة إلى قياس مؤشر العلامات الحيوية في الجسم خاصة الضغط وكذلك قياس كتلة الجسم ونسبة الأكسجين في الدم. والمصابين بهذه المتلازمة يعدون أكثر عرضة للاصابة بمرض السكر وارتفاع ضغط الدم والجلطات الدماغية والتقلبات في الشخصية. ويحدث الشخير لحوالي 70% من المصابين بمتلازمة انقطاع النفس الانسدادي، ولكن ليس بالضرورة أن المصابين بالشخير لديهم هذه المشكلة لأن 25% فقط من المصابين بالشخير لديهم متلازمة انقطاع النفس الانسدادي. فإذا كنت تعاني عزيزي القاريء من أحد الأعراض المذكورة لهذه المتلازمة وخاصة وجود مؤشر لارتفاع الضغط وكذلك كتلة الجسم وأيضا عدم النوم الكافي في الليل مع الشعور بالتعب في الصباح عليك التوجه فورا لاستشارة الطبيب وذلك للتشخيص والبدء في العلاج لأنه قد يصاحب هذه المتلازمة حدوث جلطات المخ وارتفاع الضغط والسكر مما قد يؤدي في النهاية إلى الوفاة.

أسباب الشخير عند الأطفال

الكثير من الأطفال يعانون من الشخير لعدة أسباب منها:

  • وجود خلل في الجهاز التنفسي عند الطفل.
  • إلتهاب في اللحمية الأنفية والذي يؤدي إلى صعوبة التنفس.
  • غالبا يكون بسبب نوم الطفل على ظهره بطريقة غير صحيحة.
  • إصابة الطفل بالزكام مما يترتب عليه وجود مخاط متراكم في أنف الطفل.
  • إصابة الطفل بالحساسية في الجيوب الأنفية والمجاري التنفسية.
  • انحراف الوتير الأنفية أو الحاجز الأنفي لدى الطفل.