أسباب الفقر

اسباب الفقر

محتويات الصفحة

لم يعد الفقر مشكلة شخص بعينه، بل أصبح مشكلة رأي عام! أصبحنا نعيش في عالم يحكمه طائفة من الأغنياء يحيطهم عدد لا يحصى من الفقراء. وقد انتشرت ظاهرة الفقر في جميع دول العالم بصورة عامة وفي الدول العربية بصورة خاصة حتى أن بعض الدول اصبحت تنحدر تحت خط الفقر. وفي هذا المقال سوف نلقي الضوء على ظاهرة الفقر من حيث التعريف واسباب الفقر.

تعريف الفقر

فقير

تعددت مفاهيم الفقر نظرا لتعدد وجهات النظر حول ماهية الفقر وأبعاده المتنوعة ومنها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها. وفيما يلي بعض التعريفات والمفاهيم التي وردت عن ظاهرة الفقر.

  • تم تعريف الفقر في مؤتمر القمة العالمي الذي عقد في كوبنهاجن عام 1995م بواسطة الأمم المتحدة على أنه:
  • الافتقار إلى الدخل المادي و موارد الانتاج الكافية لضمان إشباع الحاجات الأساسية والضرورية لمواجهة متطلبات الحياة و تجنب الجوع و سوء التغذية و الحرمان من الخدمات الأساسية كالصحة و التعليم و عدم الحصول على مصادر المياه النقية والسكن الملائم إضافة إلى عدم المشاركة في صنع القرار في الحياة المدنية والسياسية.
  • ورد تعريف الفقر في التقرير الاقتصادي العربي عام 2008م على أنه:
  • يتطلب مستوى أدنى للمعيشة وهو ما يطلق عليه خط الفقر ومن لا يحصل عليه يعد من ضمن الفقراء،
  • هذا الخط تم تحديده للتعرف على أولئك الذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الشخصية، ويقدر ذلك على أساس مفهوم الدخل.
  • قد قام أنطوان حداد بتعريف الفقر على أنه: حالة من الحرمان تتجلى في انخفاض استهلاك الغذاء وتدني الأوضاع الصحية والمستوى التعليمي وقلة فرص الحصول عليه وتدني أحوال الاسكان.

وبالتالي يمكن تعريف الفقر على أنه عدم حصول الفرد على الدخل الكافي الذي يمكنه من نيل الاحتياجات الضرورية اللازمة لتأمين الحياة مثل الرعاية الصحية والتعليم والغذاء والملبس والمسكن وغير من أساسيات الحياة.

أسباب الفقر

تختلف أسباب الفقر وطرق قياسه من مجتمع لآخر؛ حيث أن الفقر يتم تحديده على حسب المستوى المعيشي للفرد وبالتالي فمن الممكن لشخص يعد فقيرا في الولايات المتحدة الأمريكية حسب المستوى المعيشي هناك أن يكون غنيا في إحدى الدول الأفريقية أو الآسيوية الفقيرة.

ومع ذلك فإن هناك بعض الأسباب الأساسية التي تسبب الفقر في كل زمان ومكان ومنها ما يلي:

البطالة

  • لقد ارتفعت ظاهرة البطالة في الآونة الأخيرة بشكل مخيف وخاصة بين الشباب فنجد أن هناك الملايين من الشباب العاطلين عن العمل وبالأخص في البلدان العربية.
  • أكدت العديد من الدراسات في الأعوام السابقة أن معدل البطالة في الدول العربية يصل إلى 11,5% من إجمالي الشباب العربي وهذه النسبة في تزايد مستمر.
  • بمجرد وجود البطالة في المجتمع يؤدي إلى حدوث آثار اجتماعية سلبية قد تصل بالشخص في النهاية إلى حد التهميش.
  • بالتالي يصاحب البطالة نوع من عدم الاستقرار الأمر الذي يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي وإضعاف العلاقة بين الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه.
  • وبذلك يؤدي انقسام المجتمع إلى طبقتين من حيث العمل أحدهما مستقرة والأخرى محرومة إلى الإحساس بالنقص، حيث أن العمل وسيلة مهمة للدخل وكسب الرزق إلى جانب المكانة المجتمعية.

تدني المستوى التعليمي

  • مما لا شك فيه أن المشكلات التعليمية والثقافية لأي بلد من البلدان تؤثر سلبيا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي لهذا البلد.
  • لذلك توجد علاقة وثيقة بين الفقر أو الجوع والأمية والتدهور الإقتصادي.
  • إذا نظرنا نجد أنه لم يعد الهدف الوحيد من التربية والتعليم هو العمل على تنشئة الأجيال ذهنيا وأخلاقيا بل أصبح التعليم أحد العوامل الأساسية للتقدم الإقتصادي والإجتماعي.

التوزيع غير العادل للثروات

  • العالم اليوم أصبح جزيرة أغنياء تحيط بها بحار من الفقراء
  • جائت هذه المقولة على لسان مبيكي رئيس جنوب أفريقيا في مؤتمر الأرض الذي تم عقده في جوهانسبرغ حيث كان هذا المؤتمر يناقش مشكلة الفقر.
  • فعلى الرغم من التقدم الهائل الذي تحققه البشرية في جميع المجالات نجد أن معضلة الفقر تزداد يوما بعد يوم وهذا بسبب التمايز الاجتماعي وانعدام العدالة.
  • قد أجمع الخبراء أن خيرات هذا الكوكب إذا تم توزيعها بشكل عادل تكون كافية لتقديم الرفاهية لكافة البشر الذين يعيشون فوقه.
  • وقد أكدت الدراسات أن ثروة أغنى 3 أغنياء في العالم تعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة.
  • كما أن ثروة أغنى 200 شخص في العالم تعادل دخل حوالي 41% من إجمالي سكان العالم.
  • بالتالي فإن انعدام العدالة ووجود التمايز الإجتماعي يعد من الأسباب الرئيسية لتفشي ظاهرة الفقر، الأمر الذي يهدد الحياة البشرية سواء على مستوى الأفراد أو الدول.

وإلى جانب تلك الأسباب يوجد العديد من الأسباب الأخرى مثل:

  • التضخم الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات مما يجعل الأسر عاجزة عن اقتناء المتطلبات التي تحتاجها وبالتالي تصبح ضمن تعداد الفقراء.
  • كذلك ظاهرة العولمة التي جعلت التجارة مقتصرة على الدول المتقدمة.
  • أيضا الصراعات والحروب الخارجية والداخلية والتي تؤدي إلى عدم الإستقرار وانهيار اقتصاد الدول والدخول بها في دائرة الفقر.

وظاهرة الفقر ليست مستحدثة وإنما هي موجودة منذ العصور اليونانية القديمة ولكنها ازدادت بكثرة في هذا العصر. نظرا للتطور التكنولوجي الهائل الذي أدى إلى استبدال الإنسان بالآلة في جميع المجالات الأمر الذي أدى إلى انتشار البطالة والتي تعد السبب الأول من أسباب الفقر.