الرئيسية > الأسرة > الحمل والولادة > الحمل خارج الرحم
الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم

يحدث الحمل خارج الرحم نتيجة تعلق البويضة المخصبة في مكان آخر غير المكان الطبيعي لها في الرحم.

في الأغلب تحدث جميع حالات الحمل خارج الرحم في قناة فالوب وهي عبارة عن أنبوب يصل بين الرحم والمبيض عند النساء.

وفي تلك الحالة يسمى بالحمل البوقي، تلك الأنابيب غير مهيئة لحمل الجنين داخلها فلا يمكن للبويضة في تلك الحالة التطور بالشكل الصحيح ويجب التخلص منها في الحال.

كيف يمكن الحمل

أسباب الحمل خارج الرحم

يسمى الحمل خارج الرحم بالحمل المنتبذ لأنه يحدث عندما تنمو البويضة خارج تجويف الرحم.

في غالبية الأحيان يتم اكتشاف الحمل في الأسابيع الأولى وفي بعض الأحيان لا تعرف السيدة بحملها وفي كلًا الأحوال لا يمكن للحمل أن يكتمل.

ويحدث الحمل خارج الرحم بسبب عدد من الأسباب هي:

  • إجراء جراحة في منطقة الحوض أو على الأنابيب مما يتسبب في حدوث التصاق للبويضة، تؤدي الالتصاقات الرحمية لحدوث الحمل خارج الرحم أو في عنق الرحم وكلما كان الالتصاق قوي يتسبب في حدوث الحمل خارج الرحم، أيضًا عمليات الكحت والتوسيع أو أي تنظيف بالرحم قد يتسبب في تكوين نسيج في الأنبوب أو في الأعضاء التناسلية وهذا يتسبب في حدوث الالتصاقات فيحدث الحمل خارج الرحم بسبب انسداد تجويف الرحم.
  • العدوى والالتهابات داخل قناة فالوب مما يتسبب في حدوث الانسداد الكلي أو الجزئي لها.
  • بسبب وجود الندبات أو الأنسجة الناتجة عن عدوى سابقة أو إجراء طبي على الأنبوب يمنع من حركة البويضة لتصل للرحم.
  • خلل الولادة قد يتسبب في شذوذ بشكل الأنبوب .
  • تلف قنوات فالوب بسبب حدوث تراجع في عدد الأهداب أو تلف بها فيصبح انتقال البويضة المخصبة  لتجويف الرحم أمر غير ممكن فتظل في الأنبوب وتنغرس فيه.

انواع الحمل خارج الرحم

يوجد عدة أنواع للحمل خارج الرحم والمميز بينها هو مكان حدوث الحمل أو موقع انغراس البويضة:

 الحمل الأنبوبي

نسبة هذا الحمل 98% من حالات الحمل خارج الرحم ويحدث في قناة فالوب، وهو أشد الأنواع خطورة لأنه يتسبب في حدوث نزيف داخلي وقد يؤدي لمضاعفات الوفاة إذا لم يتم العلاج بأسرع وقت ولا يوجد أي أمل لاحتفاظ بالجنين.

الحمل غير الأنبوبي

يحدث الحمل غير الأنبوبي داخل المبيض أو داخل عنق الرحم، وفي بعض الحالات يحدث داخل التجويف البطني وتكون النسبة ضعيفة جدًا أو تكاد تكون معدومة من الممكن أن تكون ما بين 1-2% من حالات الحمل خارج الرحم، وفي هذه الحالة ينمو الجنين بشكل طبيعي جدًا، وفي حالات قليلة أخرى يحدث التصاق المشيمة بجدار البطن فينمو الجنين فيها وعند الميلاد قد يترتب عليه استئصال الرحم بسبب التصاق المشيمة في حالة عدم العودة لوضع الانقباض، ولكن في أغلب الحالات يجب استئصال الجنين جراحيًا أو الإجهاض باستخدام الأدوية.

الحمل المزدوج

وهو الذي يحدث فيه إخصاب لبويضتين تنغرس احدهما بشكل طبيعي داخل الرحم.

أما الأخرى فتظل في قناة فالوب ولا تصل إلى مكانها الطبيعي في معظم الحالات يتم التعرف على الحمل الأنبوبي واستئصاله.

في عدد من الحالات يتم استئصال الجنين من خارج الرحم ويبقى الجنين السليم داخل الرحم بشكل طبيعي.

من هن أكثر السيدات المعرضات للحمل خارج الرحم

  • في معظم الأحيان يحدث نتيجة للتقدم في العمل من 35- 44 عام
  • أو كحالة سابقة للحمل خارج الرحم
  • بسبب جراحة سابقة في البطن أو منطقة الحوض
  • بسبب حدوث مرض التهاب الحوض
  •  نتيجة لعمليات إجهاض
  • أو بسبب الحمل في وجود اللولب
  • حدوث التهابات في بطانة الرحم
  • تناول أدوية الخصوبة
  •  بسبب التدخين
  • استخدام اللولب الرحمي كوسيلة لمنع الحمل
  • الإصابة بعض الأمراض الجنسية مثل السيلان أو المتدثرة قد تتسبب في الحمل خارج الرحم
  • عمليات الإخصاب مثل الإخصاب في المختبر.

اعراض الحمل خارج الرحم

بالرغم من أن الأعراض تكون مشابهة للحد كبير مع الحمل العادي ولكن هناك بعض العلامات يمكن من خلالها التعرف على وجود حمل خارج الرحم هي:

  • الألم الحاد يختفي ويظهر من وقت لأخر ويختلف أيضًا في شدته، يظهر الألم في منطقة الحوض أو البطن، وكذلك الكتف والرقبة نتيجة لأن الدم الناتج من تجمع الدم الناتج عن الحمل خارج الرحم أسفل الحجاب الحاجز أو وجود ألم في فتحة الشرج.
  • النزيف المهبلي ويكون بشكل كثيف عن الأيام العادية، في حالة تمزق قناة فالوب يكون النزيف كثيف وشديد ويتسبب في الإغماء ويتطلب المعالجة الطبية العالجة بالمستشفى لوقف النزيف والتعامل مع الحالة ووقف النزيف المبكر يزيد من فرص الخصوبة مستقبلًا.
  • مشاكل واضطرابات الجهاز الهضمي.
  • الضعف العام والإغماء والدوخة والغثيان.
  • وجود ألم في جانب واحد من الجسم.

يجب زيارة الطبيب في الحال فور التعرض لتلك الأعراض أو في حالة وجود ألم حاد مستمر لتجنب المضاعفات الحادة.

تشخيص الحمل خارج الرحم

يتم التشخيص بعد فحص الطبيب لمنطقة الحوض لتحديد مكان الألم والتحقق من وجود أي تكتلات بالبطن

ثم يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية لمعرفة هل الرحم يحتوي على جنين أم لا

قياس مستوى الهرمونات الخاصة للحمل ولو كانت أقل من المتوقع يكون ذلك أحد الأسباب لاشتباه بالحمل خارج الرحم.

ثم يقوم الطبيب أيضًا بعمل اختبار  لمستوى هرمون البروجسترون، تدل المستويات المنخفضة على وجود حمل خارج الرحم

ثم يقوم الطبيب بإدراج إبرة في أعلى جزء من المهبل أمام المستقيم وراء الرحم، فإذا وجد دم في هذه المنطقة فذلك يشير إلى وجود نزيف من قناة فالوب.

متى يظهر كيس الحمل 

تسمم الحمل

علاج الحمل خارج الرحم

يمكن علاج هذه الحالة بأي من هذه الطرق:

  • جراحة المنظار، تنظير الرحم حيث تخضع الحامل للتخدير الكلي، يستخدم الطبيب منظار البطن لإزالة الحمل من ثم إصلاح الأنبوب المتضرر أو إزالة الأنبوب المتضرر.
  • في حالة تمدد الأنبوب أو تمزقه يحدث النزيف في تلك الحالة، فيضطر الطبيب لإزالة جزء من الأنبوب أو إزالة الأنبوب كاملًا، وتلك الحالة تتطلب جراحة طارئة لوقف النزيف.
  • إعطاء الحامل الميثوتريكست حتى يسمح للجسم بأن يمتص أنسجة الحمل وينقذ قناة فالوب، ويعتمد هذا الإجراء على وضع الحمل ومدى تقدمه.

بعد العلاج

بعد العلاج يجب على السيدة بعد ذلك بإجراء فحص لهرمونات الحمل بشكل منتظم حتى تصل إلى مستوى صفري

وإذا لم يحدث ذلك لابد من إزالة الأنبوب كاملًا.

أما إذا كانت المستويات مرتفعة يشير هذا الوضع إلى أن الأنسجة خارج الرحم لم يتم إزالتها تمامًا

مما يتطلب معه جراحة أو التعامل الطبي الخاص مع الميثوتربكست، ويمكن أن تكون فرص الحمل بعد ذلك منخفضة

ولكن ذلك يرجع لسبب الحمل خارج الرحم والتاريخ الطبي للسيدة.

وفي حالة ترك أنابيب فالوب في مكانها من الممكن حدوث حمل بعد ذلك بنسبة 60%.

ولابد من عمل اختبارات دم إضافية بعد ذلك حتى يتأكد الطبيب من زوال أنسجة  الحمل تمامًا والكشف عن مستوى هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG)بالدم

في تلك الفترة وبعدها لابد للسيدة من الاهتمام بالتغذية السليمة وتناول الأطعمة التي تحتوي على الحديد وتعمل على تكوين كرات الدم الحمراء لتعويض الدم المفقود منها وحتى يستعيد الجيم نشاطه وعافيته مرة أخرى.