الرئيسية أمراض وحالات الحمى المالطية

الحمى المالطية

الحمى المالطية من الأمراض البكتيرية التي تصيب كلاً من الإنسان والحيوان وبخاصة الماشية، وتنتشر الإصابة ببكتريا الحمى المالطية في بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط والأمريكتين الوسطى والجنوبية، ويطلق على الحمى الملطية أيضاً إسم داء البروسيللا أو البروسيللات. هناك عدة أنواع من هذه البكتريا المسببة لمرض الحمى المالطية، سته أنواع تحديداً، فقط ثلاثة أنواع منها هي المسئوله عن إنتقال مرض الحمى المالطيه للإنسان، أولها بكتريا بروسيللا البقر، وثاني نوع هو بكتريا بروسيللا الخنازير، وثالث هذه الأنواع هي بكتريا بروسيللا الغنم.

 

مرض معد ناتج عن حمى

تم إكتشاف بكتريا البروسيللا يعود تاريخ أكتشاف بكتريا البروسيللا إلى الحقبة التي أستخدمت فيها جيوش بريطانيا العظمى جزيرة مالطا كمحطة رئيسية لجنودها في الأنتقال إلى مستعمراتهم في الشرق وذلك للتأقلم على الجو المعتدل الذي يميز بلاد الشرق، ولكن لوحظ إصابة الجنود بأعراض تتشابه مع أعراض الأنفلونزا تتمثل في ألام بالمفاصل وصداع وإرتفاع درجة حرارة الجسم بدون سبب، فقررت بريطانيا إنتداب الطبيب الإنجليزي السير ديفيد بروس الذي يعود الفضل لإكتشاف هذه البكتريا إليه وذلك بالإستعانه بطبيب مالطي يدعى كراونه سيكلونا وهو كان طبيباً متخصصاً في علم الجراثيم والبكتيريا، في عام 1887 تمكن الطبيب المالطي من زرع هذه البكتريا المسببه لداء البروسيللا على طبق من أطباق الآجار وذلك عقب إستخلاصها من طحال جثه إنسان مات إثر إصابته بالمرض مما ادى لاكتشاف مرض الحمى المالطية. وقد سمي المرض في البداية بالحمى المالطية نسبة إلى الجزيرة التي تم إكتشاف البكتريا المسببة للمرض بها وبعد ذلك بحوالي ثلاثين سنه قامت الدكتوره الأمريكيه اليس ايفنس بتغيير إسم المرض من الحمى المالطيه الي مسمى البروسيللا وذلك في عام 1918 تقديرا وتكريما للسير بروس مكتشف هذا المرض.

 

بكتريا البروسيللا

البروسيللا

بكتريا البروسيللا تعرف بقدرتها الكبيره على الصمود في مواجهه تغيرات البيئه الخارجيه، فعلى سبيل المثال لا الحصر تستطيع هذه البكتريا العيش في الماء والتربه لفتره تصل الي ثلاثه اشهر كامله، وتعيش في الحليب أكثر من 10 ايام، أما في الجبن فتصمد لمدة 45 يوم، وفي القماش من الصوف تظل نشطه لمده تقرب من ثلاثة اشهر. غير أن بكتريا البروسيللا لا تحتمل درجات الحراره العاليه وتموت عن طريق الغليان على الفور، وفي درجه حراره 60 درجه تموت بعد 30 دقيقه وتتأثر بالمحاليل المطهره.

 

الوقاية من الحمى المالطية

لأن الوقاية خير من العلاج فلابد من إتباع الأتي للوقاية من مرض الحمي المالطية:

  1. إذا كنت ممن لا يحتكون بالحيوانات فلابد من غلي اللبن جيداً قبل شربه وعدم تناول أي من منتجات الألبان مجهولة المصدر أو غير مبسترة.
  2. بالنسبة لمن لهم أختلاط باالحيوانات الداجنة أو بالماشية ( سواء عاملين في المجال أو مربيين أو مزارعين  فيجب عليهم أرتداء الملابس المناسبة لحمايتهم من إنتقال الميكروب المسبب للمرض من الحيوانات إليهم  قفازات – ملابس واقية – كما يجب إعطاء الحيوانات التطعيم المناسب والأهتمام بنظافة أماكن تربية هذه الحيوانات.
  3. التأكد عند الذبح من خلو اليد من أي جروح، ويفضل إرتداء قفازات عند الذبح ووضع كمامات وخصوصاً عند الإشتباه في إصابة الحيوان بالمرض.
  4. الأهتمام بالنظافة العامة للسالخ والحظائر وأماكن تربية الماشية والحيوانات الداجنة.
  5. تجنب أكل اللحوم غير تامة النضج (لأن بكتريا البروسيللا تموت بالحرارة).
  6.  نشر الوعي الصحي.
  7.  إبلاغ الجهات المسئولة عند الأشتباه بوجود حالات مرضية للحمى المالطية.

 

اسباب الحمى المالطية

اسباب الحمى المالطية تتسبب بها انتقال عدوى بكتيرية تنتشر من الحيوانات إلى الناس – في معظم الأحيان عن طريق الحليب غير المبستر والجبن ومنتجات الألبان الأخرى. نادرا ما يمكن أن تنتشر البكتيريا التي تسبب داء البروسيلات عبر الهواء أو من خلال الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة. قد تشمل الأعراض الحمى وآلام المفاصل والتعب. يمكن عادة علاج العدوى بنجاح بالمضادات الحيوية. ومع ذلك، يستغرق العلاج عدة أسابيع إلى أشهر، يصيب داء الحمى المالطية مئات الآلاف من الناس والحيوانات في جميع أنحاء العالم. تجنب منتجات الألبان غير المبسترة واتخاذ احتياطات الوقاية أثناء العمل مع الحيوانات أو في المختبر يمكن أن يساعد بشكل كبير في الوقاية من الاصابة بالحمى المالطية. سنتحدث عن اسباب الحمى المالطية:

  • يطرد سائل يحتوي على بكتريا البروسيللا عند الإجهاض للحيوانات المصابه بداء البروسيللا، وكذلك في حليبها ومع البول والبراز، الإجهاض في حالة هذه الحيوانات عرض متكرر جدا لأنه من أعراض الإصابه بهذا المرض، ولأن هذه البكتريا تنتشر في لحوم ودم هذه الحيوانات فتنقل العدوي الي الإنسان بسهوله بالغه، سواء بالتعامل المباشر مع هذه الحيوانات، أو بملامسه مواد ملوثة بإفرازات حيوانات مريضه.
  • من اسباب الحمى المالطية و الأمور التي تنتقل بها العدوى ايضا هي تناول لحوم أو ألبان الحيوانات المصابه بالمرض، أو حتى تناول أجبان مصنعه من الحليب الغير مغلي وهذه طرق منتشره جداً، بعكس طريقه نادره للعدوى ولكنها تحدث مثل إنتقال المرض بالغيار أثناء التعامل مع صوف حيوانات مصابه بهذ المرض، وأحيانا ايضا يتم إنتقال المرض عن طريق الماء لأن البروسيللا قادره على الصمود في المياه لفترات طويله.
  • في أغلب الأحيان تدخل بكتريا البروسيللا الي جسم الإنسان عبر الجهاز الهضمي ثم بعد ذلك تنتقل الي العقد اللمفاويه وإثناء فترة الحضانه تتكاثر البكتريا فى العقد اللمفاويه لدي الإنسان. تستمر فترة حضانة المرض لمده اسبوعين الي شهر وقد تصل الي شهرين، وعندما يبدأ المرض وتظهر الأعراض تكون البروسيللا قد وصلت الي دم الإنسان، وتنتشر مراكز ثانويه للعدوى في أى جزء من أجزاء الجسم كالكبد والطحال ونخاع العظم والمخ والأعصاب والعقد الليمفاويه.
  • لا تنتشر الحمى المالطية من شخص لآخر، ولكن في حالات قليلة، تنقل النساء المرض إلى أطفالهن أثناء الولادة أو من خلال حليب الأم. ونادرا ما تنتشر الحمى المالطية من خلال النشاط الجنسي أو عن طريق الدم الملوث أو نقل نخاع العظم.

 

اعراض الحمى المالطية

اعراض الحمى المالطية تتراوح مابين البسيطة المتوسطة والحادة ففي بعض الأشخاص لا توجد لديهم أي أعراض للمرض حتى أن التشخيص في هذه الحاله يكون معتمدا على نتائج التحاليل والتاريخ المرضي الخاص بالمريض بلا أى أعراض مثيره للقلق. أما في أحيان أخري فان اعراض الحمى المالطية تكون واضحه الي درجه تجعل التشخيص أمر سهل على الطبيب، في الغالب تبدأ اعراض الحمى المالطية كدور برد عادي، حيث يشعر المصاب بالحمي المالطيه بتعب وإرهاق وخمول عام في الجسم بشكل يشبه الانفلونزا والزكام، ثم تبدأ آلام المفاصل و العضلات بالتزايد تدريجيا ويغلب الشعور يالقشعريره في تلك المرحله. وتستمر هذه اعراض الحمى المالطية من بضع ايام الي عدة أسابيع، ثم فجأه تبدأ الحمى بالظهور وتبدأ الأختلافات الشديده فى الحدوث، فمن إرتفاع شديد في درجة حراره المصاب بالحمى المالطيه تصل الي درجة القشعريره، الي إنخفاض درجة حرارة الجسم جداً ويبدأ المريض بالتعرق أثناء فترة الليل. ورغم كل اعراض الحمى المالطية التي ذكرت والحمي التي تسببها للمريض الا أن المريض يكون في حالة عاديه لا تمنعه من ممارسة أداءه لواجبات الحياه العاديه من عمل أو دراسه، إلا أن بعد ذلك يتزايد الأمر تدريجيا ويبدأ المريض بملاحظه سرعة تعبه وصداع لا يهدأ ويشكو من آلام في المفاصل، تتضخم العقد الليمفاويه لدى المصابين بالمرض وقد يتضخم أجزاء اخرى من الجهاز الهضمي كالكبد والطحال في الأيام الأولي من إرتفاع درجة الحراره ولا يهدأ هذا التضخم حتى بعد زوال الحمى. ومن أعراض الحمي المالطية:

  • ارتفاع درجة الحرارة مع تعرق شديد وخصوصآ في الليل ( حمى غير منتظمة ) – الصداع – آلام الظهر – آلام المفاصل – إرهاق و تعب عام و خمول – نقصان الوزن – ألم وتورم في الخصيتين – تضخم الكبد و الطحال والغدد الليمفاوية.
  • عند تقدم المرض وإهمال العلاج – فقدان الشهية – فقدان الوزن إلى حد الإصابة بالهزال. وقد تظهر كل أو بعض هذه الأعراض عند الأصابة بمرض الحمى المالطية، وفي حالة عدم معالجة المرض فقد يتطور إلى ما هو أسوأ من ذلك.
  • تطور مرض الحمى المالطيه تستمر اعراض الحمى المالطية أو البروسيللا في الكشف عن نفسها، وتعد آلام المفاصل أكثر هذه الأعراض ظهورا ً، حيث تبدأ المفاصل الكبيرة في جسم المريض بظهور آلالام تأتي بين الحين والحين فيها، وتتركز هذه الآلام في المناطق المحيطة بالمفاصل والأربطة، حيث تبدأ بالإلتهاب ثم التورم والإنتفاخ حول هذه المفاصل مما يجعل الألم يزداد بصورة كبيرة، الأمر الذي يعيق المريض عن ممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية.
  • يستمر المرض فترة من شهر إلى ثلاثة أشهر وهنا يسمى المرض بـ “داء البروسيللا الحاد acute brucellosis” أما إن زادت فترة المرد عن الثلاثة أشهر إلى السة أشهر فيسمى حينها بــ “داء البروسيللا تحت الحاد subacute brucellosis” وإذا زادت عن هذه الفترة فإنه حينها يطلق عليه “داء البروسيللا المزمن chronic brucellosis”. ويجب على المصاب بمرض الحمي المالطية سرعة العلاج، لأن مع التأخير قد يتطور المرض من النوع الحاد إلى النوع تحت الحاد والذي يتميز بظهور تغيرات موضعية ناتجة عن الحساسية وتظهر على صورة إلتهابات المفاصل والأعصاب
  • قد يتحول أيضاً نوع الحمي المالطية تحت الحاد إلى النوع المزمن، وتميز النوع المزمن بحدوث تغيير في نشاط الجسم يبدأ بإصابة أجهزة وأعضاء أخرى لم يصبها المرض، وترتفع فيها درجة حرارة الجسم إرتفاعاً غير ملحوظ لمدة قد تتزايد إلى عدة أشهر، ولكن في أغلب الحالات تحدث تغيرات في الجهاز العصبي والحركي وقد يتطور إلى إصابة الجهاز التناسلي للمصاب بالمرض، وقد يستمر المرض لمدة عامين أو ثلاثة أعوام. لذلك يجب على المريض أن يسارع إلى علاج تلك الحمي وذلك خوفاً من المضاعفات التي قد تصيب الأجهزة الحيوية في الجسم كألتهابات الجهاز التناسلي و إلتهاب بطانة القلب وإلتهاب الرئة وإلتهاب العظام والمفاصل والمسالك البولية والأعصاب. الخبر الجيد هنا أن مرض الحمي المالطية أصبح مع التطور الطبي أكثر إحتواءً الأمر الذي يجعل من النادر تطور المرض إلى أي من مراحله اللاحقة.

 

علاج الحمى المالطية

علاج الحمى المالطية يتوقف على تشخيص مرض البروسيللا مرض الحمى المالطية لأن المرض ذو أعراض متنوعه ومتشابهه مع امراض اخري مثل الأنفلونزا والزكام والرشح يصعب على بعض الأطباء تشخيصه من البدايه، ولكن ما يساعد حقاً في تشخيص مرض الحمى المالطيه معرفه إن كان المصاب يتعامل مع حيوانات داجنه أم لا، وذلك بالإضافه الي معرفة التاريخ الوظيفي والسيره المرضيه الكامله للمريض، كما يساعد الطبيب على التشخيص السليم أن يطلب من المريض إجراء بعض الفحوصات والتحاليل التي تظهر عدد كرات الدم البيضاء التي إن لوحظ قلة عددها في الدم مع وجود سرعة ترسيب لكرات الدم الحمراء فيكون دليل على أحتمالية قوية لإصابة المريض بالحمي المالطية، والأمر الذي يثبت وجود الحمي هو إثبات وجود بكتريا البروسيللا في الدم أو النخاع العظمي للمريض أو السائل الزلالاي للمفاصل . ومن الأمور المهمة التي يجب على الطبيب مراعاتها أن يطلب تحليل يوضع معدل الإمينوجلوبين وهو من العوامل التي تبين وقت الإصابة بداء الحمى المالطية.

  • تبدأ خطوات علاج مرض البروسيللا بعد إتمام تشخيص المرض كما ذكرنا فيجب أن يبدأ المريض في العلاج مباشرة حتى لا يحدث تطور في الأصابة بمرض البروسيللا من حاد إلى تحت الحاد أو من تحت الحاد إلى مزمن، وأيضاً كي لا تصيب بكتريا البروسيللا عضو أخر من أعضاء الجسم، والأهم حتى لا تحدث إنتكاسات مرضية تجعل فترة العلاج أطول وأصعب.
  • ويكون العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة وذلك تحت إشراف الطبيب بحسب قوة مناعة المريض وشدة المرض ومستوى المرض داخل الجسم وأيضاً العضو المصاب بالمرض.
  • ويمكن أستعمال المضادات الأتية خليط من التتراسيكلين (tetracycline) مع حقن الستربتوميسين (streptomycin) أو جنتامايسين (gentamicin).ويجب الأستمرار في تناول المضادات الحيوية لعدة أسابيع حتى يتم التأكد من التخلص من المرض بشكل نهائي حتي لا تحدث إنتكاسة يكون التعامل معها أصعب ويتم تناول المضادات الحيوية وتحديد جرعتها ومدة العلاج عن طريق الطبيب المختص.
  • يجب أن تأخذ المضادات الحيوية لعدة أسابيع لمنع المرض من العودة. معدل الانتكاس بعد العلاج هو حوالي 5-15٪ وعادة ما يحدث في غضون الأشهر الستة الأولى بعد العلاج.
  • قد يستغرق العلاج أسابيع أو حتى شهور. المرضى الذين يتلقون العلاج في غضون شهر واحد من بداية الأعراض يمكن علاجهم من المرض.
  • أخيرا نشدد على تجنب تناول اي من منتجات الألبان غير المبستر.
  • ارتداء قفازات مطاطية اثناء العمل في مكن يتواجد به حيوانات.