الرئيسية > أمراض وحالات > انواع الصداع

انواع الصداع

يسمى ألم الرأس بالصداع، وهو من أكثر الأعراض التي يشكو منها الإنسان. ويصيب الصداع معظم الناس في وقت ما من أوقات حياتهم، بصرف النظر عن عمر أو جنس أو عرق الإنسان. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نصف الأشخاص البالغين يشكون من الصداع خلال سنة معينة من السنين. لنعرف أكثر عن الموضوع يجب أن نتحدث عن انواع الصداع.

انواع الصداع

قد ينتج الصداع من الإجهاد البدني أو النفسي، كما قد يكون عرضا لمرض من الأمراض البدنية، مثل ارتفاع ضغط الدم والتهاب الجيوب الأنفية، أو عرضا لمرض نفسي مثل القلق النفسي أو الاكتئاب. وربما كان الصداع شديدا ومتكررا لدجة تعوق ممارسة الإنسان لحياته العملية أو انتظامه في عمله.

قد يصيب الألم منطقة محدودة من الرأس أو ناحية واحدة منها أو ناحيتي الرأس كلتيهما. ويقسم الصداع إلى نوعين: الصداع الأولي و الصداع الثانوي.

  • النوع الول هو الصداع الأولي

الصداع الأولي هو الصداع غير معروف السبب، ولا تصاحبه أمراض معينة يمكن أن تكون هي السبب فيه. ويعتقد أن هذا النوع من الصداع قد ينتج من إجهاد يصيب أحد مكونات أنسجة الرأس أو الرقبة، مثل الأوعية الدموية أو العضلات أو الأعصاب، أو من تغيرات صحية تصيب هذه العناصر، أو من تغيرات كيماوية في المخ. ومن أنواع الصداع الأولي: صداع التوتر، والصداع النصفي، ونوبات الصداع المركز.

1 – صداع التوتر

صداع التوتر هو أكثر أنواع الصداع الأولي شيوعا. ويبدأ صداع التوتر عادة في منتصف اليوم ويزيد تدريجيا وببطء حتى آخر اليوم. وأثناء نوبة الصداع قد يحس الشخص كأن رباطا يشتد حول الرأس ويضغط عليه، مع وجود ألم ثابت في جانبي الرأس، وربما يمتد الألم إلى العنق، وأحيانا أخرى يبدأ من العنق ثم يمتد إلى الرأس. وربما ظهر هذا النوع في شكل نوبات تستمر بضع ساعات، وربما استمر لعدة أيام متصلة. بل قد يستمر صداع التوتر لمدة أسبوعين كاملين، ثم يتحسن لأسبوعين آخرين، ثم يتكرر هكذا لثلاثة شهور أو أكثر.

2 – الصداع النصفي

الصداع النصفي هو ثاني أنواع الصداع الأولي شيوعا. ويظهر الصداع النصفي عادة في جانب واحد من الرأس، ويكون مصحوبا بإحساس بنبضات القلب تدق في الرأس مع كل نبضة. وقد يكون الصداع النصفي مصحوبا بأعراض أخرى مثل:

  • اضطراب الرؤية.
  • دوخة وفقدان جزئي للتوازن.
  • غثيان.

وقد تمر كل نوبة من نوبات الصداع النصفي بأربع مراحل:

  • المقدمات: وتظهر قبل نوبة الصداع النصفي ربما بيوم أو يومين، في صورة أعراض عشوائية غريبة مثل الإسهال أو الإمساك أو الإحساس بالاكتئاب، أو الدوخة، أو الشره الشديد للطعام، أو التوتر والحركة الزائدة.
  • النذير: وتكون عادة في صورة اضطراب في الرؤية حيث يرى الشخص خطوطا متعرجة تتحرك أمامه، أو ومضات شديدة الإضاءة، وقد يفقد الرؤية مؤقتا. وعادة ما تستمر هذه المرحلة لمدة ثلاثين دقيقة. وقد يكون النذير في صورة تنميل بأحد الأطراف، سواء مصحوبا باضطرابات الرؤية أو يأتي قبلها أو بعدها أو يظهر وحده دون اضطراب في الرؤية. وقد يظهر التنميل في أحد الذراعين ثم يمتد إلى نفس الجانب من الوجه واللسان. وقد يكون النذير في صورة تلعثم في اللسان، أو حتى في صورة ضعف أو شلل نصفي يصيب الذراع والساق والوجه واللسان في أحد جانبي الجسم. ويحدث النذير عادة قبل نوبة الصداع، ولكن من الغريب أن هذا النذير قد يتأخر ولا يظهر إلا أثناء نوبة الصدع نفسها، والأغرب من ذلك أن النذير قد يحدث وحده ثم لا تتبعه نوبة الصداع.
  • نوبة الصداع: وتستمر لعدة ساعات على الأغلب وقد تمتد لعدة أيام.
  • ما بعد النوبة: حيث يشعر المريض بالإرهاق الشديد وكأنما فقد قوته وقدراته تماما.

3 – نوبات الصداع المركز

تبدأ نوبات الصداع المركز بشكل مفاجئ، ويكون الصداع شديدا، في شكل ألم أو حرقان في جانب واحد من جانبي الرأس، وغالبا يكون مركزا حول أحد العينين. وتستمر النوبة بضع دقائق إلى بضع ساعات، وقد تتكرر عدة مرات في اليوم الواحد، ويختفي الصداع تماما فيما بين النوبات. وقد يظهر الاحمرار والتورم في مكان الألم، فيبدو جفن العين مثلا متأثرا وساقطا لا يستطيع المريض رفعه، أو يحدث انسداد في أحد جانبي الأنف مصحوبا بإفرازات غزيرة من هذا الجانب.

  • النوع الثاني هو الصداع الثانوي

الصداع الثانوي هو الصداع معروف السبب، الناتج عن مرض معين، يتسبب في إثارة الأعصاب الحساسة للألم في منطقة الرأس والرقبة. وأكثر أنواع الصداع الثانوي شيوعا هو الصداع المرتد الناتج عن فقدان الأدوية المسكنة لتأثيرها بسبب اعتياد الجسم عليها. ومن أمثلة الأمراض التي تسبب الصداع نزلات البرد ومرض الإنفلونزا وأي مرض يؤدي إلى ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والتهاب الجيوب الأنفية، وتسوس الأسنان والتهابات اللثة، وأمراض العيون كالمياه الزرقاء والالتهابات المختلفة بالعينين، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض المخ كالجلطة والنزيف والارتجاج والأورام المختلفة، وإصابات الرأس، والحرمان من مادة إدمان معينة كالمخدرات والكحول، والتسمم بأول أكسيد الكربون. وربما نتج الصداع الثانوي من سوء التغذية ونقص عناصر غذائية معينة مثل فيتامينات ” ب ” وعنصر الماغنسيوم. وربما يعزى الصداع الثانوي لأمراض نفسية مثل القلق النفسي والاكتئاب ونوبات الذعر النفسي.

1 – الصداع المرتد

ينتج هذا النوع من الصداع من الاستعمال المبالغ فيه للأدوية المسكنة، فيتعود الجسم عليها وتفقد تأثيرها، وهو أكثر أنواع الصداع الثانوي شيوعا. ويبدأ الصداع المرتد عادة منذ الصباح الباكر وربما استمر طوال اليوم. وربما استجاب الصداع للمسكنات ولكنه سرعان ما يعود بعد أن ينتهي مفعول الدواء. وقد تختلف طبيعة الإحساس بالصداع من يوم لآخر. وقد يكون الصداع المرتد مصحوبا بأعراض أخرى مثل:

  • ألم العنق.
  • التوتر والقلق.
  • احتقان الأنف.
  • الأرق.

2 – الصداع الهادر

ينتج الصداع الهادر من الحالات المرضية شديدة الخطورة التي تمثل تهديدا على الحياة مثل نزيف المخ وجلطة المخ والتهابات أغشية المخ، وغيرها. وتبدأ تلك النوبات بشكل مفاجئ وشديد العنف ويصل إلى أقصى درجاته خلال دقيقة واحدة ثم يستمر لبضع دقائق. ويصفه المريض عادة بأنه أسوأ إحساس بالصداع أصابه في حياته. وهو بطبيعة الحال يستدعي استشارة الطبيب على الفور.

متى يجب استشارة الطبيب؟

معظم حالات الصداع تكون بسيطة وتتحسن سريعا بشكل تلقائي أو مع استخدام مسكن بسيط مثل دواء ” باراسيتامول “. ولكن بعض الحالات تستدعي استشارة الطبيب مثل:

  • الصداع الهادر.
  • نوبات الصداع التي تشتد حدتها ولا تتحسن، مرة وراء مرة.
  • نوبات الصداع المستمرة لفترات طويلة، ربما تصل إلى أيام متتالية.
  • نوبات الصداع المصحوبة بأعراض أخرى مثل قلة التركيز، أو تدهور مستوى الوعي، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو تيبس العنق، أو التشنجات.

تشخيص الصداع

كما لاحظنا، قد يكون الصداع ناتجا عن أمر بسيط غير مرضي، وقد يكون عرضا لمرض شديد الخطورة. لذا كان على الطبيب التمييز بين هذه الحالات حتى لا تترك حالة خطيرة من دون تشخيص ويعاني المريض من آثارها لاحقا. ويستطيع الطبيب المختص عادة تحديد نوع الصداع بعد أخذ التاريخ المرضي والانصات بعناية إلى وصف المريض للأعراض التي يشكو منها. إلا أنه في بعض الحلات المركبة قد يحتاج الأمر إلى إجراء فحوص طبية معينة مثل:

  • الاختبارات المعملية مثل: صورة الدم ومستوى العناصر الغذائية المختلفة بالدم.
  • الفحص بالأشعة السينية والموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية بالحاسب الآلي والرنين المغناطيسي، لبعض المناطق مثل الجيوب الأنفية والصدر والبطن والدماغ … الخ.

وبالرغم من أن بعض حالات الصداع قد تشير إلى أمراض خطيرة كما اتضح مما سبق، إلا أن تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الكثير من حالات الصداع لا يتم تقييمها بدقة، نظرا لأن غالبية حالات الصداع لا تتكرر كثيرا ولا تكون معدية ولا تسبب الوفاة. وتوصي تلك التقارير بمزيد من الاهتمام بحالات الصداع حتى يتو التأكد من أن الحالة لا تمثل خطورة طبية، أو خطورة على حياة المريض.

علاج الصداع

يعتمد علاج الصداع الأولي على أخذ فترات مناسبة من الراحة واستخدام الأدوية المسكنة للألم. ومن الأدوية المسكنة للألم ما هو متاح للاستخدام من دون وصفة طبية، مثل دواء ” باراسيتامول “، ومنها ما هو أشد تخصصا ويحتاج إلى وصفة طبية، حيث يصفه الأطباء في حالات مرضية معينة.

أما الصداع الثانوي فيحتاج، بجانب الراحة والأدوية المسكنة للألم، إلى علاج المرض المسبب للصداع، أو تعويض العناصر الغذائية الناقصة. وينصح بعدم الإسراف في استخدام المسكنات حتى نتجنب نوبات الصداع المرتد. وعند حدوث الصداع المرتد فإن العلاج يعتمد على التقليل التدريجي لجرعات الدواء المستعمل، وهو ما قد يحتاج إلى دخول المستشفى لبضعة أيام، ليتم ذلك تحت الإشراف الطبي.

العلاج البديل

انتشرت وسائل بديلة لعلاج الصداع مثل الإبر الصينية والعلاج السلوكي والعلاج بالأعشاب والتنويم المغناطيسي وجلسات التأمل، ولكن ليست هناك دراسات علمية منضبطة تثبت فاعلية وأمان مثل هذه الوسائل.