الرئيسية > الصحة > حبوب حمض الفوليك
حبوب حمض الفوليك

حبوب حمض الفوليك

حمض الفوليك هو شكل مصنّع من فيتامين ب9 الذي يسمى بالفيتامين القابل للذوبان في الماء، ويعتبر حمض الفوليك تركيب كيميائي مُصنّع لمادة الفولات. لا يوجد حمض الفوليك طبيعياً وإنما يضاف إلى الأطعمة الغذائية المصنّعة أو يستخدم في المكملات الغذائية. وبما أنّ حمض الفوليك يختلف عن مادة الفولات الطبيعية، لذا يستوجب قبل استخدام الجسم له أن يتم تحويله إلى شكله النّشط.  وينطوي عملية تحويل حمض الفوليك إلى فيتامين ب9 أربعة خطوات أساسية بمساعدة العديد من الإنزيمات. بما يتضمنها الإنزيم الذي يعرف باسم ميثيل تِتْراهيدْروفولات للهُوموسِيسْتئين

مقدار حمض الفوليك الذي يحتاج إليه الجسم يومياً

بما أنّ حمض الفوليك هو الشكل الصّناعي للفولات. فيتامين ب9- فإنّه يمكن للشخص الحصول على الفولات من الأطعمة الغذائية الطبيعية ومن ثمّ تُحوّل هذه الفولات بعد تناول الشخص لها إلى حمض الفوليك بمساعدة الإنزيمات. ولكن تبقى مشكلة أنّ معظم الناس لا يتناولون الأطعمة الغنيّة بالفولات لمقابلة احتياجات الجسم اليومية من مادة الفولات. ونظراً لهذه المشكلة، فإنّ العديد من المصانع عمدت إلى إضافة حمض الفوليك الصّناعي للعديد من الأطعمة الغذائية المصنّعة. ومن الموصى أنّ يتناول الأشخاص البالغون مقدار 400 ميكروجرام من الفولات يومياً، بينما تتناول الحوامل مقدار 600 من الفولات يومياً[1].

فوائد حمض الفوليك (فيتامين ب9)

إنّ تناول كميات منتظمة وكافية من حمض الفوليك أو فيتامين ب9 يُعطي الجسم العديد من الفوائد الصحية، والتي نذكر منها:

الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي

يلعب حمض الفوليك دوراً بالغ الأهمية في جسم الحامل والجنين على حدٍ سواء، لذا فإنّ احتواء جسم المرأة الحامل على مستويات ضئيلة من الفولات في بدايات الحمل يعُرّض الجنين إلى عيوب الأنبوب العصبي، بما يتضمنها تشوهات الدماغ والعمود الفقري و / أو الحبل الشوكي[2]؛ لذا ينصح بأنّ جميع النساء في سن الولادة ينبغي عليهن تناول 400 ميكروغرام من مكملات الفولات الغذائية يومياً[3]. وينصح أيضاً أخذ المكملات الغذائية التي تحتوي على حمض الفوليك ميثليته، إذ تعمل هذه المادة كإنزيم نشط على شكل فيتامين ب9، من غير حاجة الجسم إلى عملية تحويل الفولات مرة أخرى[4].

الوقاية من السرطان

إنّ تناول كميات عالية من حمض الفوليك أو الفولات قد يحمي الجسم من التعرّض إلى بعض أنواع السرطان، بما يتضمنها سرطان الثدي والأمعاء والرئة والبنكرياس. وتكّمُن أهميته في الوقاية من السرطان، في أنّ دور الفولات في الجسم يتمثل في التحكم بجينات الجسم عندما تثار أو تَخمد[5][6]. لذا يزعم بعض من الباحثين أنّ وجود مستويات ضئيلة من الفولات في جسم الإنسان من الممكن أنّ يَحدّ من السيطرة على الجنينات ونشطاتها مما يزيد من احتمالية نمو خلايا الجسم بشكل غير طبيعي ويُعرّض الجسم في النهاية إلى السرطان[7]، كذلك إنّ وجود مستويات منخفضة من الفولات من شأنه أنّ يساهم في خلق حمض نووي غير مستقر وقابل للكسر، الأمر الذي يقود إلى إحتمالية تعرض الجسم لمخاطر السرطان. أمّا بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مخاطر الإصابة بالأورام أو بالسرطان، فهنالك بعض الأدلة تشير إلى أنّ تناول كميات عالية من الفولات من المحتمل أن يُعزّز من نمو الأورام. ويظل هنالك حوجة للمزيد من الأبحاث ذات الصلة بهذه الأمراض[8].

انخفاض مستويات الهموسيستين

إنّ تناول كميات مناسبة من الفولات يساعد على انخفاض مستويات الهموسيستين، وهو جزيء التهابي مرتبط بتطور أمراض القلب[9].  إذ يحتاج الجسم إلى حمض الفوليك في عملية تحويل الهموسيستين إلى جزيء آخر يسمى الميثيونين. فمن غير مقدار مناسب من حمض الفوليك فإنّه ستصبح عملية التحويل هذه بطيئة للغاية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الهموسيستين في الجسم. فبينما وجدت العديد من الدراسات أنّ تناول مكملات حمض الفوليك الغذائية من الممكن أنّ تخفّض مستويات الهموسيستين في الجسم بنسبة أعلى من 25% إلاّ أنّ هذا الانخفاض لا يرتبط مع انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب. ذلك لأنّ هنالك العديد من العوامل غير ارتفاع مستوى الهموسيستين تُعرّض الجسم للإصابة بأمراض القلب[10].

 الأطعمة الغنيّة بحمض الفوليك

بما أنّ حمض الفوليك لا يوجد طبيعيّاّ وإنّما هو شكل صناعي للفولات، لذا قد عمدت بعض من المصانع إضافة حمض الفوليك في العديد من الأطعمة الغذائية المصنّعة[11]، مثل

  • الخبز
  • حبوب طعام الافطار ( مثل الكورن فليكس)
  • الكعك
  • الكعك المحلاة
  • الشوفان
  • البسكويت الهش
  • عصائر الطاقة
  • سبائك البروتين
  • باستا البيضاء؛ عجائن المكرونة الإيطالية
  • الأرز الأبيض

مصادر طبيعية غنية بالفولات

الكبد: 123 ٪ من  وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل 3 أونسات (84 غرام) [12]

العدس: 90 ٪  وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل كوب (198 غرام)[13]

الفول: 74 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل كوب (171 غرام)[14]

الهليون: 68 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل كوب (180 غرام)[15]

البامية: 68 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل كوب (184 غرام) [16]

السبانخ: 66 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل فنجان مطبوخ (180 غرام)[17]

الخرشوف: 50 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل فنجان مطبوخ (168 غرام) [18]

خضار الكرنب: 44 ٪  وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل كوب مطبوخ (190 غرام) [19]

خضار اللفت: 42 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل فنجان مطبوخ (144 غرام)[20]

البروكلي: 42 ٪ وفقاً للكمية اليومية المقترحة لكل كوب مطبوخ (156 غرام)[21]

المراجع

[1] Dietary Reference Intakes for Thiamin, Riboflavin, Niacin, Vitamin B6, Folate, Vitamin B12, Pantothenic Acid, Biotin, and Choline. : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK114318/

[2] Optimal serum and red blood cell folate concentrations in women of reproductive age for prevention of neural tube defects: World Health Organization guidelines. : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/25905896

[3] The effect of folate fortification of cereal-grain products on blood folate status, dietary folate intake, and dietary folate sources among adult non-supplement users in the United States. : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/16093404

[4] Multivitamin Supplementation During Pregnancy: Emphasis on Folic Acid and l-Methylfolate : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3250974/

[5] Folate intake and risk of bladder cancer: a meta-analysis of epidemiological studies.  https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/24328495

[6] Higher dietary folate intake reduces the breast cancer risk: a systematic review and meta-analysis : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/24667649

[7] Folate and DNA Methylation: A Review of Molecular Mechanisms and the Evidence for Folate’s Role : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3262611/

[8] Uracil in DNA: consequences for carcinogenesis and chemotherapy.: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/18599024/

[9] Role of homocysteine in the development of cardiovascular disease : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4326479/

[10] Dose-dependent effects of folic acid on blood concentrations of homocysteine: a meta-analysis of the randomized trials. : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/16210710

[11] Folic Acid Food Fortification—Its History, Effect, Concerns, and Future Directions : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3257747/

[12] https://nutritiondata.self.com/facts/poultry-products/666/2

[13] https://nutritiondata.self.com/facts/legumes-and-legume-products/4338/2

[14] https://nutritiondata.self.com/facts/legumes-and-legume-products/4312/2

[15] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2312/2

[16] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2500/2

[17] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2926/2

[18] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2411/2

[19] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2411/2

[20] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2704/2

[21] https://nutritiondata.self.com/facts/vegetables-and-vegetable-products/2357/2