زيادة فيتامين ب12

زيادة فيتامين ب12

إنّ فيتامين ب12 من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، وهو فيتامين يُلّعب أدواراً مهمةً في صحة الجسم. يَظُنّ بعض الأشخاص أنّ زيادة جرعات فيتامين ب12 أكثر من الجرعات المقترحة أفضل لصحة أجسامهم. فلاشك أنّ فيتامين ب12 مهم للغاية لصحة الجسم>

نظرة عامة عن فيتامين ب 12[1]

فيتامين ب 12 مسؤول عن العديد من الوظائف الحيوية لجسم الإنسان، بما يتضمنها تكوين خلايا الدم الحمراء، وزيادة إنتاج الطاقة والمساعدة في تكوين الحمض النووي لجسم الإنسان، فضلاً عن أنه يحافظ على صحة الأعصاب. فبينما يتوفر فيتامين ب12 في العديد من الأطعمة الغذائية مثل اللحوم الحمراء والبيضاء، والأطعمة البحرية، والبيض ومنتوجات الألبان، والأطعمة الصناعية بكافة أنواعها، إلاّ أنّ هنالك بعض الأشخاص لا يحصلون على الكمية الكافة من فيتامين ب12. إذ يظهر تبعاً لهذا النقص في فيتامين ب12 إلى تعرض الشخص للإصابة بحالات مرضية عديدة، يتضمنها تلف الأعصاب وفقر الدم والإرهاق، الأمر الذي يقود إلى تناول الأشخاص إلى مكملات فيتامين ب12 الغذائيّة. من جانب آخر، تزداد حاجة الجسم إلى فيتامين ب12 كلما تعرض لظروف صحية مثل مرض التهاب الأمعاء (IBD) ، وعند تناول بعض الأدوية الطبية، والطفرات الجينية، والزيادة في العمر.

المقدار اليومي الموصى تناوله من فيتامين ب12

أظهرت دراسات أنّ تناول مكملات فيتامين ب12 الغذائية يومياً بمقدار أعلى من 2 ميكروغرام تُعَد آمنة وفعّالة لمعالجة نقص الجسم لفتيامين ب12.  أمّا بالنسبة للكمية اليومية المقترحة تناولها من فيتامين ب12 فإنّها تبلغ 2.4ميكروغرام للنساء والرجال على حدٍ سواء. فبينما تزداد هذه الكمية اليومية للحوامل والمرضعات.

هل زيادة فيتامين ب12 مفيدة أم مضرة للجسم

بما أنّ فيتامين ب12 يصنّف ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، فإنّه يعتبر بشكل عام أي زيادة مفرطة فيه لا تؤثر على الجسم، إذ أنّ الجسم يتخلص منها عن طريق البول.  وعلى الرغم من هذا، فإنّه قد تم ربط الإفراط في تناول كميات عالية من مكملات فيتامين ب12 الغذائية ببعض الآثار الجانبية التي يتعرض لها الجسم.  

  • إذ أشارت بعض الدراسات أنّ تناول كميات عالية من الفيتامينات بشكل عام من الممكن أنّ يقود إلى تفشي حب الشباب في الجسم، وظهور احمرار في الجلد، وحبوب ممتلئة بالقيح على الوجه. والجدير بالذكر هنا أنّ هذه الدراسات لم تتطرق لجانب تناول جرعات عالية من فيتامين ب12 عن طريق المكملات الغذائية وإنّما ركّزت على تناول جرعات عالية من فيتامين ب12 عن طريق الحقن.
  • هنالك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنّ تناول جرعات عالية من فيتامين ب12 قد يقود إلى بعض الآثار الصحية الضارة لأولئك المصابون بالسكري أو أمراض الكلي. إذّ أشارت دراسة أنّ أولئك الذين يعانون بما يعرف  باعْتِلاَلُ الكُلْيَةِ السُّكَّرِيّ – عُطب في وظيفة الكلية جراء الإصابة بمرض السكري- فإنّهم يتعرضون إلى عُطب أسرع من ذي قبل في وظيفة الكُلية عندما يتناول  مكملات غذائية تحتوي على جرعات عالية من فيتامين ب12، ولو بمقدار 1 ملجرام يومياً.
  • في دراسة أخرى أُجريت على مجموعتين من الأشخاص، حيث أُعطيت المجموعة الأولى جرعات عالية من فيتامين ب12، بينما أُعطيت المجموعة الأخرى دواء وهمي، فأظهرت المجموعة الأولى زيادة في مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والجلطة، أو حتى الموت، مقارنةً بأولئك الذين أُعطوا الدواء الوهمي.
  • كشفت دراسة أخرى أنّ تناول الحوامل جرعات عالية من فيتامين ب12 عن طريق المكملات الغذائية يقود إلى زيادة إصابة الجنين بالتوحد.

ما مقدار فيتامين ب12 الذي ينبغي أن يتناوله الشخص

أولاً : بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من نقص فيتامين ب12، فإنّه من الأفضل لهم تناول وجبات غذائية تحتوي على فيتامين ب12 لمقابلة الاحتياجات اليومية لفيتامين ب12 للجسم، وتشمل الأطعمة الغذائية الطبيعية الغنيّة بفيتامين ب12: البيض واللحوم الحمراء، والحليب والأطعمة البحرية، واللحوم البيضاء، واللبن المصفى. كذلك هنالك منتجات الحبوب المصنّعة والخميرة .

ثانياً : بيّنما ينبغي للأشخاص الذين يتناولون الأدوية الطبية التي تؤثراً سلباً على امتصاص الجسم لفيتامين ب12 المأخوذ طبيعياً من الأطعمة الغذائية أو يزيد من حوجة الجسم لفيتامين ب12 أن يتناولون مكملات غذائية تحتوي على فيتامين ب12، يقع ضمن هذه الفئة : الحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يتناولون الأدوية الطبيّة.

ثالثاً : هنالك بعض الأدلة من دراسات أشارت أنّه يشاع نقص فيتامين ب12 في كبار السن لذا من الضروري أنّ يتناول كبار السن مقدار من مكملات فيتامين ب12 الغذائية التي تبلغ أكثر من 50.

رابعاً : بينما يظل تناول 2.000 ميكروغرام من فيتامين ب12 -إذ تعتبر هذه الكمية عالية جداً- مهماً للغاية لتعويض نقص فيتامين ب12 في الجسم، فإنّه من الأفضل دائماً تجنب تناول أي فيتامين مهما يكن بإفراط، لاسيّما إن لم تكن هنالك حوجة ماسّة إلى تناوله. وعلى الرغم من هذا، فإنّ تناول جرعات عالية من فيتامين ب12 قد لا تسبب أي ضرر للشخص، إذا تم استشارة الطبيب قبل تناوله.

رابعاً : إذا كان الشخص يظنّ أنّه يعاني من نقص فيتامين ب12، فإنّه من الأولى إبلاغ الطبيب، الذي سيوصى للشخص بتناول الكمية المناسبة التي تعوّض هذا النقص وفقاً للمستوى الذي يحتاج إليه الجسم.ة والجدير بالذكر هنا أنّ قدرة الجسم على امتصاص فيتامين ب12، يعتمد كلياً على الكمية التي يحتاج الجسم إلى تناولها. فمثلاً، يقدّر أنّ 10 ميكروغرام فقطّ من مكمّل فيتامين ب12 ذي 500ميكروغرام يمتص بواسطة أجسام أولئك الذين يعانون من نقص فيتامين ب12. ولهذا السبب فإنّ تناول جرعات عالية من فيتامين ب12 غير ضروري للأشخاص الذين لا يعانون من نقص فيتامين ب12.

المراجع

[1] How Much Vitamin B12 Is Too Much? : https://www.healthline.com/nutrition/too-much-vitamin-b12#benefits