قلق الاختبارات

هل يمكن تفسير  حالات قلق الاختبارات الشديدة التي تعتريك باستمرار قبل الاختبار و أثناءه بالقلق الطبيعي؟ فكلنا مر  بمرحلة الجلوس للاختبارات، و بعض النظر عن النتائج التي احرزناها أنذاك، فقد كان يعترينا الخوف من الاختبار  و النتائج. و لكن هل كان ذلك الخوف طبيعياً، أي أنه لم يكن يؤثر على مستوى مذاكرتنا و مراجعتنا قبل الاختبار  و مستوى أداؤنا العام؟ في الحقيقة نُشِر هذا المقال ليوضح لك العديد من النقاط المهمة التي توضح لك ما إذا كنت تعاني من هذه الحالة أم لا و ما طرق علاجه – إن كنت تعاني منه.

 

ما هو قلق الاختبارات؟

يُعرّف قلق الاختبارات بأنه مجموعة من الأعراض الفسيلوجية و الجسدية المصاحبة مثل التوتر و القلق و الخوف من الفشل التي تظهر بالظبط قبل أو أثناء الجلوس للاختبارات. فالأشخاص الذين يعانون من قلق الاختبارات أو جميع هذه الأعراض الفيزيولوجية تجدهم يشعرون بالإجهاد و الإنزعاج و القلق الشديد فقط قبل و أثناء الجلوس للاختبارات.

 

الفرق بين القلق العادي وقلق الاختبارات

الأمر الطبيعي أننا جميعنا قد نكون مررنا بحالة القلق الطبيعي فكيف نفرق بين القلق الطبيعي الذي يحدث في الاختبارات و قلق الاختبارات كمرض؟ ما يجعل قلق الاختبارات أمر سيء و يميزه من القلق الطبيعي أن قلق الاختبارات يخلق حواجز  كبيرة جداً يجعل المصاب به  لا يستطيع المذاكرة بصورة طبيعية و بالتالي لا  يصل إلى مستوى الأداء العالي في الاختبارات و قد أفادت بعض الأبحاث أن هذا النوع من القلق قد يتسع تأثيره السلبي الذي يمنع الفرد من التطور الإجتماعي و العاطفي و السلوكي.

  • أشارت أبحاث أجرتها المجلة البرطانية لعلم النفس باسم علاقة الاكتئاب و القلق بالإنجاز لدى الطلاب ” ترتبط معدلات المعاناة النفسية العالية لدى الفرد مباشرة بالأداء الأكاديمي المنخفض و بالتالي يؤدي إلى زيادة معدلات ترك الدراسة بالنسبة للطلاب.
  • كذلك أوضحت دراسات أخرى أن الذين يعانون من قلق الاختبارات يحرزون 12 أضعاف أقل من أقرنائهم في الدراسة.

فبعد أن تعرفت على قلق الاختبارات و ماهي أعراضه، و مضاره في الأداء الأكاديمي و في حياة الفرد عامة، فإن وجدت نفسك تعاني منه –  فلا  تقلق فقد جلبنا لك بعض النقاط التي تعينك على علاج هذا النوع من القلق

 

علاج قلق الاختبارات

فبما أنه مرض فبالتأكيد قد تم اختراع دواء له لعلاجه، و لكن فيما يبدو أن كلمة علاج  هذه صعبة القول – دعنا نقل أنه قد أخترعت أدوية تسيطر على هذه الحالة حيث تعمل  على تقليل أعراضه في الجسم، و بالتالي يحسن أدائك في الاختبار.

  • حاصرات المستقبل بيتا الودي (تعرف بالإنجليزية ب Beta – Blockers) حيث يشاع استخدامها في معالجة قلق الأداء في الاختبار ” تعمل على حصر  أعراض القلق الجسدية” و تبطئ من معدل ضربات القلب و تقلٍل من التعرق. و على الرغم من أن بعض الناس أفادوا بأثار ها الجانبية إلا أنها تعتبر فعّالة في علاج هذه الحالة.
  • مضادات الاكتئاب يشاع استخدامه في علاج الاكتئاب العام، و يدخل فيه أيضاً قلق الاختبارات. فيجب أن يؤخذ هذا الدواء بصورة مستمرة ليس فقط في ساعة الجلوس للاختبار.
  • البنزويازيبينات تعرف بالإنجليزية ب (benzodiazepines وتختصر BZD) يستخدم في علاج قلق الاختبارات. و يجب أن يؤخذ قبل ثلاثين دقيقة من موعد الاختبار.
  • هنالك ما يسمى بالعلاج النفسي أو العلاج السلوكي المعرفي، يفيد هذه النوع من العلاج في معالجة اضطرابات القلق و يعمل على تغيير نمط التفكير الذي يزيل الخوف و يساعد المريض على التغلب على المعتقدات السلبية، و بالتالي أداء أفضل في الاختبار و في الحياة عامةً.