الرئيسية > وظائف و إقتصاد > نظرية الوكالة

نظرية الوكالة

أول من تحدث عن نظرية الوكالة هو آدم سميث الذي لا حظ عدم وجود حدود معينة وقواعد واضحة بين أصحاب الشركات والقائمين على إدارة شركاتهم، حيث قال آدم إنه من الممكن أن لا يهتم مديري الشركات بالشركة نفسها وطريقة إدارتها ودفعها إلى النجاح والتقدم وهو الأمر الذي دعا إلى وجود قوانين معينة يتفق عليها كلا من الطرفين وتصب في مصلحة الشركة.

 

الوكالة هي عبارة عن عقد يتم إبرامه بين الُملاك وأصحاب الشركات وبين المديرين التنفيذين يقوم على أسس وقواعد معينة يتفق عليها كلاً من الطرفين، وتكون نتيجة هذا العقد فائدة لأصحاب الشركات والمدراء على حدٍ سواء، كما يمكن تعريفها بإنها طريقة وسيطة تقوم بتحديد دور كلاً من ملاك الشركة والمديرين التنفيذين بها.

يلجأ المساهمين وأصحاب الشركات إلى اللجوء لنظرية الوكالة لعدة أسباب، اهمها:

  • ضعف خبرتهم في إدارة الشركة والأمور المالية.
  • عدم وجود الدافع الكافي للنهوض بالشركة إلى المستوى المتوقع.
  • عدم وجود الوقت الكافي لإدارة أمور الشركة والدفع بها نحو التطور.

وبناء على هذه الأسباب يلجأ الملاك إلى نظرية الوكالة والتي تنص على تزويد المدراء بالأموال اللازمة للقيام بذلك نظير قيام المديرين بمسك زمام الأمور وإدارتها بطريقة إستثمارية ناجحة تصب في مصلحة المستثمرين الذين يقعون تحت رحمة هؤلاء المديرين بلا شك.

 

فرضيات نظرية الوكالة

تعتمد نظرية الوكالة على مجموعة من الفرضيات والتي قد تؤثر على العلاقة بين المدراء والمساهمين بشكل مباشر، وأهم هذه الفرضيات هي:

  • فرضية كفاءة السوق: وهي فرضية تعتمد على قيمة الأدوات المالية المطروحة ومدى تأثيرها على قيمة الأوراق المالية في السوق، وتختلف بإختلاف توافر المعلومات اللازمة وكفاءة السوق، فيوجد منها كفاءة السوق الضعيف، كفاءة السوق شبه القوي، وكفاءة السوق القوي.
  • فرضية التصرف الشديد: وهي فرضية مبنية على تفضيل المدراء التنفيذين لمصلحتهم الشخصية بغض النظر عن مصلحة أصحاب الشركة والمساهمين.
  • فرضية إختلاف التفضيلات: وهي عبارة عن فرضية تختلف فيها تفضيلات كلاً من المدراء والمساهمين، فيسعى المساهمين لأن يحقق المدير أقصى جهد لديه لمصلحتهم، ويسعى المدير لتحقيق مصلحته الشخصية بغض النظر عن اي مصلحة أخرى.
  • فرضية تحمل المخاطر: هي فرضية تحدد من هو المتحمل الرئيسي للمخاطر الناجمة، ولابد أن يكون المدير مشارك في تحمل نسبة من المخاطر حتى يعمل لصالح الشركة وأهدافها.
  • فرضية عدم تشابه المعلومات: وهي فرضية تشير ان صاحب العمل لايستطيع متابعة العمل والمدير يقدم معلومات خادعة مما يضر بمصلحة العمل لكلا الطرفين.

ولتفادي كل هذه المشكلات التي تحدث نتيجة فرضيات نظرية الوكالة قامت بعض المؤسسات بوضع بعض الحلول المناسبة لحلها، ومنها:

  1. أن يقوم المساهمين بمنح المدراء بحصة في الشركة مقابل عملهم.
  2. أن يقوم المساهمين بمتابعة مجريات الأمور والخطوات التي يتخذها المدراء.
  3. أن يعمل المساهمين على ربط الحوافز والمكافآت الخاصة بالوكلاء بتقييم الأداء نفسه ومدى تقدم الشركة.
  4. أن لا يكتفي المساهمين بالمعلومات التي يقدمها الوكلاء بل يستندوا إلى تقرير مجلس الإدارة ككل الذي يقوم بتوضيح كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالشركة بالإضافة إلى توضيح كافة العمليات الإجرائية والخطوات التنفيذية.

وفي النهاية يمكن أن نقول أن نظرية الوكالة هي عبارة عن عقد بين طرفين يكون محكوم بعدد من القوانين المعروفة والموضحة في نقطتين أساسيتين:

  • أن يتم تحديد المكافأة الممنوحة للمديرين بنسبة من الأرباح المحققة للشركة.
  • أن تكون الديون الموجودة على الشركة محددة بمستوى معين.

وبالتالي سيتم الوصول إلى عقد مُريح بين الطرفين ويصب في مصلحة الشركة الرئيسية وتتحقق نظرية الوكالة.