الرئيسية > الأسرة > الطفل والتربية > اعراض التسنين عند الاطفال
اعراض التسنين عند الاطفال

اعراض التسنين عند الاطفال

تعتبر المرات الأولى في حياة كل طفل لحظات مقدسة عند والديه: أول مرة يمشي، أول مرة ينطق بكلمة ما، أول سنَة تبرز من فكه، لكن هذه الأخيرة ترتبط في أذهان الناس بأعراض تقلق الأم منها مثل الحمى وارتفاع درجة الحرارة. هل تحدث هذه الأعراض بسبب التسنين؟ وإن لم يكن كذلك فما السبب فيها؟ هنا نناقش اعراض التسنين عند الاطفال.

اعراض التسنين

التسنين هو خروج الأسنان من اللثة إلى تجويف الفم لذلك تتطلب هذه العملية انشقاق اللثة.

الأمر الذي يسبب الألم وعدم الراحة اللذان يظهران على الأطفال في صورة الأعراض التي سنذكرها.

يبدأ تسنين الأطفال بخروج الأسنان اللبنية تقريبًا في الشهر السادس حتى يبلغ الطفل عامين، لكن تظهر

الأعراض قبل خروج أول سنة بعدة أيام، ومن أمثلتها:

  1. زيادة سيولة اللعاب.
  2. اضطراب في النوم بسبب الألم وعدم الراحة.-التهاب اللثة، فقد يسبب خروج الأسنان أثناء شق اللثة
  3. حدوث التهاب أو تورم في اللثة.
  4. نقص الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام بسبب ألم اللثة.
  5. الشعور بالانزعاج، إذ يلاحظ زيادة بكاء الطفل في هذه المرحلة دون أسباب واضحة.
  6. وضع الأشياء في فمه كمحاولة لتخفيف ألم اللثة، فيرغب في عض الأشياء أو إدخال الأصابع في فمه.
  7. حك الخد أو الأذن لأن الوجع قد ينعكس على هذه المناطق من ألم اللثة.
  8. قد يحدث ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم لكنها ليست حمى.

بينت دراسة تهتم بأعراض التسنين عند الأطفال أن الأعراض تزداد عند الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن.

ما العلاقة بين التسنين والحمى؟

كثيرًا ما يرتبط في أذهاننا أنه لابد أن يصاحب التسنين الإصابة بالحمى أو القيء والإسهال، لكن أثبتت الدراسات أنه ليس هناك أي علاقة سببية بين الحمى أو القيء وخروج الأسنان.

كل ما في الأمر أن الأطفال في هذا السن معرضون إلى الإصابة بالأمراض والعدوى الفيروسية في نفس الوقت الذي تبدأ فيها أسنان الأطفال بالظهور.

فيربط الناس بين هذا وذاك وتنتشر فكرة أن التسنين يسبب الحمى.

صحيح أن التسنين قد يرفع درجة حرارة الجسم لكن بدرجة قليلة.

بينما ليس من أعراض التسنين الطبيعية أن يصاب الطفل بالحمى أو القيء أو الإسهال.

فإن حدث ذلك أثناء تسنين طفلك فذلك يعني أنه أصيب بمرض أو عدوى بفيروس أو بكتيريا، ويجب عليك أن تذهبي إلى طبيب الأطفال حينها.

كيف تقومين بتخفيف أعراض التسنين؟

في التعامل مع الأطفال، كثيرًا ما تتدخل العادات الأسرية والوصفات المنزلية.

لكن ينبغي أن يكون تعاملك مع طفلك حذرًا أكثر من ذلك فلا تقومي بتجربة شيء ولا إعطاء دواء إلا بعد استشارة الطبيب.

لكن هناك عدة وسائل وجد أنها تخفف من آلام التسنين مثل:

حلقات العض

يقوم الأطفال بإدخال أصابعهم في أفواههم في هذه الفترة دون وعي منهم، لكن عض الأشياء يقلل من تهيج اللثة بالفعل، فيمكن أن تشتري له حلقات للعض فتعادل الضغط الذي تسببه الأسنان على اللثة للتخفيف من ألمه.

حك اللثة

يمكنك استخدام وسيلة لحك لثة طفلك لتقليل تألمه، لكن احرصي ألا تجرحها فتسبب له الألم، ويفضل أن تقومي بذلك بأصبعك بعد تنظيفه.

البرودة

تقلل الأِشياء الباردة من الشعور بالألم فيمكن أن تضعي حلقة العض في المبرد لبعض الوقت قبل أن تضعيها في فم طفلك ليضغط عليها، لكن لا تجعليها باردة جدًا ولا تستخدمي الثلج أيضًا حتى لا يبتلعه الطفل.

العلاج بالعناق

قد يبدو هذا غريبًا، لكن احتضان طفلك يعتبر من أكثر الوسائل فعاليةً في تخفيف ألم التسنين الذي يشعر به.

في الواقع، العناق يستخدم كعلاج ووسيلة لتحسين الحالة النفسية بشكل عام، لكن بالنسبة لاحتضان الأم لطفلها فهذا بالطبع له أثر عظيم عليه.

نصائح مهمة

لا تقومي بوضع أي مرهم أو جل مخدر على لثة طفلك خاصة بدون استشارة الطبيب.

ذلك لأن معظم هذه المراهم تحتوي على مادة تسمى (بينزوكاين)، أقرَت المنظمة الأمريكية للأغذية والدواء أن هناك علاقة بين هذه المادة وحدوث تشوه في الهيموجلوبين (المادة التي تحمل الأكسجين في كرات الدم الحمراء).

لذلك يمكن أن تحدث عواقب وخيمة نتيجة استخدام هذه المراهم الموضعية بسبب نقص مستوى الأكسجين في الدم.

هناك أنواع من الجيل المخدر التي لا تحتوي على هذه المادة لكن أيضًا يجب أن تستشيري الطبيب أولًا

لمعرفة شروط استخدام المادة الفعالة به.

فترة التسنين

تستمر عملية التسنين لفترة طويلة.

مع كل سنة جديدة تظهر تعود الأعراض مرة أخرى كما وجد أنها تكون أكثر حدة مع القواطع وتزداد مع الضروس أيضًا.

لكن الرحلة لا تنتهي بانتهاء التسنين فبعد أن يكتمل خروج الأسنان ينبغي أن نهتم بنظافة فم الطفل ونظافة

أسنانه حتى نحميها من التسوس ومن التهابات اللثة.

السنة الأولى في حياة الطفل من أهم فترات حياته ومن أصعبها على أمه.

لكن العلم بما يحدث في هذه الفترة وما يقوله الطب عما ينبغي أن نفعله ولا نفعله يسهل عليك المهمة كثيرًا، ويحميك وابنك من الوقوع في أخطاء قد تترك أثرا سيئًا لا يمحى بعد ذلك.

فصحة طفلك أمانة يجب أن تحافظي عليها بكل ما أوتيت من قوة، فقط استعيني ببعض الصبر والحب والمسئولية