محتويات الصفحة
يعد الإسهال من أكثر الحالات المرضية التي تصيب الإنسان عامة، وتصيب الأطفال على وجه الخصوص خاصة الرضع وصغار السن، إما بسبب التقلبات المناخية خلال فصول العام، أو بسبب تغيرات النمو لديهم، حيث تُعد مرحلة التسنين للطفل، من أكثر المراحل التي يعاني فيها من حدوث الإسهال، وقد تصاب الأم بالهلع لدى رؤيتها طفلها في مثل تلك الحالة، إلا أنه من أجل علاج الإسهال، يجب علينا معرفة أسباب الاسهال عند الاطفال وكيفية الوقاية منه أيضًا، وهذه بعض النصائح.
ما هو الإسهال؟
يمكننا تعريف الإسهال، بأنه البراز الذي يتغير لونه ورائحته وقوامه أيضًا، حيث يتحول من الحالة الصُلبة إلى السائلة، وتكون رائحته كريهة للغاية، ويحدث لأكثر من ثلاث مرات على مدار اليوم الواحد.
أنواع الإسهال
-
الإسهال البسيط
للإسهال أنواع منها البسيط؛ والذي يعني خروج البراز شبه سائلاً، ولعدد من لمرات في اليوم الواحد، دون أن تصاحبه أية أعراض أخرى.
-
الإسهال الحاد
هو البراز الذي يحدث تغيرًا في لونه وقوامه، ويصحابه بعض الأعراض الأخرى مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والقيء، وحالة من الغثيان.
-
الإسهال الحاد جدًا
هو الإسهال المتكرر طيلة اليوم الواحد، ويصاحبه أعراض خطيرة مثل خروج دم مع البراز السائل، إلى جانب ارتفاع درجة حرارة الجسم والغثيان والقيء، مع إرهاق شديد.
كيفيّة تشخيص الإسهال
يمكن القول أن الطفل يعاني من الإسهال، إذا ما كان البراز قد تغير لونه، وأصبح قوامه سائلاً غير متمساك، وذو رائحة كريهة للغاية.
إلا أن بعض الحالات قد يلتبس الأمر على الأم، وتظن أن طفلها يعاني من الإسهال،
ولكنه ليس كذلك ومنها؛
براز الرضع الذين يأتون ببراز لين نتيجة تناول الحليب، بشرط ألا يكون رائحته سيئة للغاية،
والحالة الأخرى؛
في الأطفال الأكبر سنًا، والذين لا يتناولون الأطعمة الدسمة أو الصلبة، فيتحول البراز لديهم إلى قوام لين، ويبدأ الجهاز الهضمي في إخراج عصارته، ذات اللون الأصفر ويتحول البراز إلى سائل بعض الشيء.
أسباب الإصابة بالإسهال
طبيًا فالإسهال عرض وليس مرض، أي أن وجوده يشير إلى حدوث تلوث ما بالجسد، مثل التلوث الغذائي أو اقتحام ميكروب ما للجسم عن طريق الطعام.
أو حتى إصابة الطفل بميكروب ما نتيجة ضعف النظافة، كذلك تلوث أدوات طعام الطفل خاصة الرضع، قد تكون سببًا قويًا في حدوث الإسهال، حيث تكون عرضه للتلوث وتراكم الجراثيم عليها.
مخاطر إيقاف الإسهال
تعتقد العديد من السيدات، بأن حالة الإسهال لدى الطفل، يسهل التخلص منها بأن تسعى لإيقاف الإسهال، إلا أن هذا الأمر خاطيء تمامًا وذلك بسبب:
- احتواء الإسهال على عدد من السموم، التي يتسبب بها الميكروب الذي يدفع الجسم للمقاومة، ولهذا يحدث الإسهال لطردها خارج الجسم والتخلص منها.
- تكمن خطورة العقاقير التي تسهم في إيقاف الإسهال، بأنها تبطيء حركة الأمعاء خاصة في حالات الإسهال الحاد جدًا، مما يجعل السموم المتراكمة داخل الجسم، تصل إلى الدورة الدومية وقد تتسبب في حدوث تسمم بالجسم كاملاً.
العلاج
يمكن للأم أن تعالج حالة الإسهال لدى طفلها، من خلال منحه عصائر ومشروبات طبيعية، والتي تحتوي على المعادن والفيتامينات الضرورية لغذاء جسم الطفل.
وذلك بعد أن يضطر جسمه لفقدان نصفها على الأقل، خلال فترة الإسهال.
إلى جانب توفير غذاء خفيف إلى الطفل، مثل البطاطا والأرز، ولكن دون أية إضافات أخرى، مع الحرص على أن تناول الألبان والزبادي غير مؤذية، ولن تزيد الحالة سوء كما تتوقع بعض الأمهات، ولكن على العكس تمامًا، فهي تحتوي على العديد من الخمائر المحاربة لجراثيم المعدة والمعاء المصابة بالتلوث.
ويمكن أيضًا منح الطفل بعض النشا، من أجل التخفيف من حدة الإسهال، مع الابتعاد عن الأطعمة الذاخرة بالدهون، والتي من شانها أن تزيد من حدة الإسهال، وقد تكون العواقب وخيمة وأبسطها حدوث جفاف للطفل.
تجنب حدوث الجفاف نتيجة الإسهال
ومن أجل تجنب الدخول في حالة جفاف، لدى الطفل مصاحبة للإسهال الذي أصابه، يمكن اتباع الإرشادات التالية:
- يجب عليك مراقبة طفلك، إذا ما بدت عليه أعراض الجفاف مثل؛ اللهفة الواضحة لتناول المياه، وانخفاض مرات التبول، وتصير العينان غائرتان، إلى جانب أن جلده يتشقق ويجف لسانه، وهنا يمكن للأم أن تزيد من عدد مرات الرضاعة إذا ما كان الطفل رضيعًا، وتعويض جسمه بالمعادن اللازمة باستخدام دواء محلول الجفاف.
- محلول الجفاف من أهم الأدوية، التي يمكنها إمداد جسم طفلك بالماء والأملاح الناقصة، والتي من أهمها الكلوريد والبوتاسيوم والصوديوم، وذلك لتعويض ما فقده جسم لطفل، وأهمها على الإطلاق الجلوكوز.
- لا يجب على الأم أن تترك طفلها في معاناة مع الإسهال، فإذا ما لاحظت تفاقم الأمر ومصاحبة القيء لحالة الطفل، فإنها يجب عليها الصبر في منح طفلها المحلول بالملعقة، ولكن إذا ما استمرت الحالة وحالت دون أن يتناول الطفل أي طعام، فلابد من استشارة الطبيب حتى يصف العقار المناسب لإيقافه.
- يجب على الأم أن تمنح طفلها طعامًا ذو قيمة غذائية عالية، وهذا بدوره يمكنه المساعدة في تقليل الإسهال، مثل الفاصوليا والبازلاء، والفول والشوفان، مع ضرورة تجنب منح الطفل الأطعمة السكرية، وذلك حتى لا تمتص المياه من الأمعاء وتترك لاطفل يعاني من العطش، وتزداد حالته سوء.
الإسهال عند الرضع الإسهال

لا يصيب الإسهال الأطفال الصغار فقط، وإنما يصيب الرضّع تحديدًا وبشكل أكبر.
ذلك أن استمراريته قد تضع الطفل في موقف حرج للغاية. مع فقدان كافة السوائل من جسمه، ويعرّضه لمخاطر الجفاف.
فلا يستطيع الرضيع التعبير عن آلامه ومعاناته، مثل الأطفال الصغار بعض الشيء، وهذا يضع على عاتق الأم،
وجوب مراعاة ومراقبة وملاحظة كل ما يطرأ على الطفل، في تلك السن الصغيرة من تغير، خاصة ما يتعلق بالبول والبراز وخلافه.
أسباب إصابة الرضع بالإسهال
أن يصاب رضيع لا يتحرك أو يخرج إلى حيث التلوث، هنا الأمر قد يعود إلى قدوم لبكتيريا والملوثات إليه عن طريق الأدوات التي تستخدمها له الأم.
ولهذا يجب على الأم أن تراقب نظافة أدوات الرضيع جيدًا، فلا تترك علبة الحليب خاصته، دون أن تغسلها جيدًا وتعقمها بوضعها في ماء مغلي، ثم تجففها بمنشفة نظيفة، حتى تتخلص من الجراثيم التي يمكن أن تصيب الرضيع ببكتيريا، تنتشر في جسده، وتجعله يعاني من الإسهال.
من أهم أسباب إصابة الرضع بالإسهال، بعض مما يلي:
- أن تقوم الأم بتحضر وجبته من اللبن الصناعي، في علبة صناعية غير معقمة.
- منحه بعض الأطعمة التي يتحسس منها جسده، دون أن تعلم وتراقب الأم ذلك.
- أن يكون الرضيع مصابًا ببوادر فيروس الإنفلوانزا، أو يعاني من تسمم غذائي ما.
- كذلك مرور الطفل بمرحلة التسنين، وظهور سنه تجعله يصاب بالإسهال في بعض الحالات.
العلاج
مع مهاجمة الإسهال لجسد الرضيع، نتيجة حدوث تلوث ما بالجسم، أو اختراق ميكروب أو جرثومة أو فيروس ما لجسده، عن طريق الطعام الملوث أو الشراب.
هنا يبدأ الجسم في إحداث موجة قوية من الإسهال للتخلص من هذا السم، وطرده إلى الخارج.
ولهذا يجب على الأم أن تعوّض رضيعها عما يفقده من أملاح، ومعادن مفيدة للجسم، مع عدم الاعتماد على محلول الجفاف والعقاقير فقط.
وإنما يجب عليها تزويد الصغير بأطعمة تعوّضه جيدًا بالمعادن، ومنها الموز المهروس، والتفاح والجزر المسلوق، والخوخ.
أيضًا تزويد الطفل بمنتجات الألبان أمر رائع، فهو يعوضه عن المياه المفقودة بالإسهال، ويحد منه أيضًا.
كما يجب استشارة الطبيب بشأن الطعام والشراب والأدوية، إذا ما كان الرضيع أقل من ثلاثة أشهر، مع الابتعاد عن الأطعمة الدهنية، حتى لا تضغط على قدرة المعدة في الهضم والعمل .
الوقاية
الوقاية خير من العلاج، وهي ليست مقولة عابرة وإنما واقع يجب الاهتمام به، فتنظيف أدوات الطفل، وكل ما يخصه من شأنه أن يجنّب طفلك حدوث نوبات الإسهال المتكررة، والتي قد تؤدي إلى حدوث الجفاف، وقد يتفاقم الأمر إذا ما تم إهماله، إلى حدوث الوفاة نتيجة جفاف الجسم من السوائل.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة