لاشك أن التخطيط مهما كان نوعه إستراتيجي أو تكتيكي مفيد للأشخاص الذين يسعون بشكل دائم إلى التطور والنجاح، فالمعروف أن السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف والوصول إلى قمة الأحلام هو السير أو السلوك حسب خطة معينة قام هذا الشخص بوضعها من قبل، دعنا عزيزي القارئ نقول أن الإنجازات وتحقيق الأهداف لا يمكن أن تتحقق إلا بوضع خطة إستراتيجية طويلة المدى لتنظيم الأهداف والخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، ولكن هنا يجب أن نتحدث عن تعريف الخطة الإستراتيجية وأهميتها وخصائصها وهذا ما سنتعرف عليه في هذا الموضوع.
المقصود بـ تعريف الخطة الإستراتيجية
عند تعريف الخطة الإستراتيجية لابد وأن نعلم إنها تتكون من شقين خطة وإستراتيجية ولكل منها معنى محدد.
الخطة هي تلك الخطوات التي توضع لتحقيق أهداف معينة وتتضمن إستغلال الموارد. ووضع الجداول وغيرها من خطوات.
أما إستراتيجية فيقصد بها تلك الطريقة المستخدمة لتحقيق الأهداف وخاصة بعيدة المدى.
كما يمكن تعريفها بإنها تلك العملية التي تساهم في وضع تصور للمستقبل وفق خطوات معينة وسلوك المؤسسة نحو تحقيقها تحت إشراف أعضاء الإدارة العليا للمؤسسة.
وبمنتهى البساطة يمكن تعريف الخطة الإستراتيجية بإنها تلك الوثيقة التي تتضمن أهم الأهداف الخاصة بالمؤسسة وطريقة الوصول إليها.
ومن خلال التعريفات السابقة يمكن توضيح معنى الخطة الإستراتيجية بإنها تلك الخطوات التي تساعد المؤسسة في الوصول إلى ما تريد وتحقيق رؤيتها في مجال العمل.
خصائص الخطة الإستراتيجية
لابد وأن تتحلى الخطة الإستراتيجية ببعض الخصائص حتى تستطيع أداء دورها على أكمل وجه وتحقيق الأهداف المنشودة منها، ومن تلك الخصائص يمكن أن نذكر ما يلي:
- وضع أهداف المؤسسة بشكل دقيق وواضح يسهل تحقيقه شامل لجميع الموارد المتاحة في المؤسسة.
- أن تشمل الخطة الإستراتيجية جميع الأهداف المستقبلية التي تسعى المؤسسة لتحقيقها.
- لابد وأن تشمل الخطة الإستراتيجية عملية التحليل الرباعي وهي التي تشمل ( نقاط القوة ونقاط الضعف في المؤسسة والتي تعرف بإسم البيئة الداخلية، وعناصر الفرص والتهديدات التي تحيط بها والتي تعبر عن البيئة الخارجية).
- القدرة على إختيار إستراتيجيات معينة لتحقيق أهداف المنظمة والعمل على وضع خطوات معينة لتحقيقها.
خطوات وضع الخطة الإستراتيجية
عند رغبة المؤسسة في وضع خطة إستراتيجية لتحقيق أهدافها لابد وأن تسير وفق خطوات معينة حتى تصل إلى ما تريد.
هي خطط تراكمية أو معتمدة على بعضها ولا يمكن لأي خطوة أن تتقدم خطوة بل يجب تنفيذها بكل دقة وتكون مترتبة على بعضها، ومن أهم هذه الخطوات هي:
- مرحلة الإعداد: وفيها تقوم المؤسسة بوضع الأهداف التي ترغب في تحقيقها بالإضافة إلى تحديد رسالتها الحقيقية.
- مرحلة التحليل: وهي عبارة عن مرحلة ثانية تعتمد على تحليل السياسات ومعرفة الإجراءات والقدرة على التنبؤ بالتغييرات أيًا إن كان نوعها داخلية أو خارجية.
- مرحلة الخيارات الإستراتيجية: وفي هذه المرحلة تقوم المؤسسة بالمقارنة بين ما لديها من أهداف قصيرة المدى وأهداف بعيدة المدى ومدى التوافق بينهم.
- مرحلة الخطط البديلة: وهي عبارة عن وضع خطط بديلة يمكن الإستعانة بها في حالة حدوث مشاكل في تحقيق الأهداف الموضوعة.
أهمية الخطة الإستراتيجية
تعمل الخطة الإستراتيجية على تحقيق أهداف معينة حتى تصل المؤسسة إلى ما تريد، ومن أهم هذه الأهداف ما يلي:
- أن تعرف الوضع الحالي للمؤسسة وكافة الموارد المتاحة لديها.
- تحديد الأدوات والوسائل التي يمكن إستخدامها للوصول إلى ذلك.
- الوقوف على سلبيات وإيجابيات العمل الممكن التعرض لها أثناء تنفيذ الخطة الإستراتيجية.
- توفير البيئة المناسبة والعمل على تطويع الظروف لتنفيذ الخطة.
- مراعاة جميع العوامل المحيطة بالخطط الإستراتيجية والتي قد تؤثر عليها على المدى القريب أو البعيد لتحقيق النتائج المطلوبة.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة