رجفة الجسم

رجفة الجسم

لماذا تحدث رجفة الجسم، ينظم الجسم الاستجابة التلقائية للحرارة و البرودة و التوتر و الإلتهابات و غيرها من الحالات المصاحبة من غير وعي.

فأحياناً يصاب الجسد بالتعرق الشديد عندما يتعرض لحرارة زائدة، فتحدث هذه الاستجابة من دون أدنى وعي كإستجابة لهذه الحالة.

و عندما يصاب الجسد بالبرودة، فإن الإستجابة التي يصدرها الجسم تلقائياً هي الرجفة.

يتعرض الجسم للرجفة بسبب حركة شد في العضلات و استرخاء لها في نفس الوقت بتتابع سريع.

تعتبر هذه الحركة العضلية اللا إرادية هي استجابة طبيعية للجسم من أجل الحصول على برودة أو محاولة للإحماء و تسخين الجسم.

غير أنه يبقى الإصابة بالرجفة سببه الوحيد و الأساسي تعرض الجسم لبيئة باردة، أو الإصابة ببعض الأمراض التي تجعل الجسد يهتز و يرتجف.

مسببات رجفة الجسم

هنالك العديد من مسببات رجفة الجسم، إن معرفة ما يمكن أن يؤدي إلى حدوث رجفة في الجسم سيساعد الشخص المصاب على معرفة كيفية الاستجابة، و من هذه المسببات :

البيئة الباردة

تنخفض درجة حرارة الجسم إلى الأقل من المستوى الطبيعي عندما يتعرض للبيئة الباردة، و يبدأ بعدها الجسم في الارتجاف.

و بالتالي تقود الرجفة إلى زيادة إنتاج حرارة سطح الجسم بنسبة 500% تقريباً، ليستمر الجسم بعدها في الإرتجاف لفترة طويلة على الرغم من إرتفاع درجة حرارته.

و نتيجة إلى ذلك ستستهلك العضلات جميع الجلكوز وستصبح العضلات بعدها متعبة لعمل أي حركة مثل الإنكماش أو الاسترخاء.

إن سرعة استجابة الجسم للبيئة الباردة تختلف من شخص إلى آخر، على سبيل المثال: يفتقر الأطفال إلى الكثير من الدهون في بناء أجسامهم لذا سرعة استجابتهم للبيئة الباردة أعلى من الكبار و العكس.

كذلك يمكنك أن يؤثر تقدم العمر على مدى سرعة استجابة الجسم لدرجة الحرارة الباردة.

و الأهم من ذلك إذا كان الشخص يعاني من أمراض مثل قصور في الغدة الدرقية فمن المرجح أن يشعر بالبرد أكثر من الشخص غير المصاب.

بعد التخدير

في حالات الجراحة، و بعد استعادة المريض وعيه من التخدير، قد يرتجف المريض كاستجابة لهذه الحالة.

من المحتمل أن يكون هذا بسبب برودة غرف العمليات، الذي يعمل على خفض درجة حرارة جسم المريض.

و بطبيعة الحالة يتداخل التخدير مع تنظيم درجة حرارة الجسم الطبيعية.

انخفاض سكر الدم

يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات السكر في الدم إلى استجابة الجسم بالرجفة.

يحدث هذا غالباً عندما لا يأكل الشخص المصاب بالرجفة لفترة من الوقت.

و يمكن أن يحدث أيضاً إذا كان الشخص المصاب يعاني من حالة تؤثر على قدرة الجسم على تنظيم نسبة السكر في الدم، مثل السكري.

و قد يؤثر انخفاض نسبة السكر في الدم على الأشخاص بطرق مختلفة، فقد لا يعاني الشخص من رجفة، و لكن تعرق أو الإصابة بالدوار أو حدوث خفقان عالي في القلب.

العدوى

لربما يكون سبب الإصابة بالرجفة هو شيء آخر غير البرد، مثل أن تكون علامة على أن جسمك بدأ في محاربة عدوى فيروسية أو بكتيرية.

و قد يكون الرجفة في تلك الحالة هي عبارة عن استجابة لرفع حرارة الجسم بدرجة كافية لقتل البكتريا أو الفيروسات التي حاربت أنظمة الجسم.

الخوف

قد لا تكون الرجفة مرتبطة بالإصابة بمرض أو لها علاقة بصحة الجسم أو تغير في درجة الحرارة المحيطة بالشخص.

بل العكس، فقد يؤدي ارتفاع مستوى الأدرينالين الخاص بالجسم إلى إصابة الجسم بالرجفة، الذي يسببه خوف الشخص من شيء ما.

الأطفال ورجفة الجسم

تحدث رجفة الجسم للأطفال في غالب بسبب انخفاض سكر الدم، حيث تدل هذه العلامة إلى حوجة الطفل إلى الغذاء و الطاقة.

كبار السن و رجفة الجسم

هنالك عدة أسباب تحدث فيها رجفة الجسم للكبار من بينها مرض باركنسون، كذلك تناول الشخص الكبير السن بعض الأدوية مثل موسعات القصبات المستخدمة عند مرضى الربو، قد تسبب الرجفة.

و بصورة عامة مع تقدم العمر يصبح الشخص أكثر حساسية و عرضة للبرد، و يرجع ذلك إلى أن الطبقة الدهنية تحت الجلد أصبحت أكثر رقة، و كذلك هنالك سبب آخر لرجفة الجسم بالنسبة لكبار السن و تأثرهم بدرجات الحرارة الباردة ألا وهي انخفاض في الدورة الدموية.

كيف يتم معالجة رجفة الجسم

يعتمد خطة معالجة الرجفة المناسبة على الأسباب التي تكمن وراء حدوثها :

البيئة الباردة

إذا كانت رجفة الجسم بسبب استجابة الجسم للطقس البارد أو الرطب، فيجب تغطية الجسم بصورة كافية لمنع الشعور بالرجفة.

كذلك قد يحتاج الشخص إلى ضبط منظم درجة الحرارة بالمنزل على درجة حرارة أعلى من درجة حرارة الطفس البارد.

العدوى

يعتبر العلاج الوحيد في حالة العدوى هو الراحة. و في بعض الحالات الخطيرة تكون الأدوية المضادة للفيروسات هي مناسبة جداً لتفادي و توقف الرجفة.

انخافض سكر الدم

تناول وجبة خفيفة عالية الكربوهيدرات، مثل ساندويتش زبدة الفول السوداني أو الموز يمكن أن يكون كافي في كثير من الأحيان لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المسار الصحيح.

بشكل عام يجب على الشخص تناول وجباته بإنتظام لا سيَّما للأشخاص المعرضين لهبوط في نسبة السكر في الدم أو مشكلة في الحفاظ على مستويات السكر في الدم.

ما بعد إجراء العملية

تعمل البطانيات الموجودة للمريض بعد العملية الجراحية بطريقة كافية لتسخين الشخص ووقف الرجفة.