الرئيسية > مواضيع متنوعة > كفارة اليمين
كفارة اليمين

كفارة اليمين

كفارة اليمين بينها الله تعالى بقوله: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/ 89.

فيخير الإنسان بين ثلاثة أمور:

1- إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله

  • فيعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد، كالأرز ونحوه، ومقداره كيلو ونصف تقريبا.
  • وإذا كان يعتاد أكل الأرز مثلاً ومعه إدام وهو ما يسمى في كثير من البلدان ( الطبيخ ) فينبغي أن يعطيهم مع الأرز إداماً أو لحماً.
  • ولو جمع عشرة مساكين وغداهم أو عشاهم كفى.

2- كسوة عشرة مساكين

  • فيكسو كل مسكين كسوة تصلح لصلاته.
  • فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء، وللمرأة ثوب سابغ وخمار.

3- تحرير رقبة مؤمنة

  • عتق المملوك من الذكور والإناث، وقد شرع الله سبحانه وتعالى لعباده إذا جاهدوا أعداء الإسلام وغلبوهم أن تكون ذرياتهم ونساؤهم أرقاء مماليك للمسلمين يستخدمونهم وينتفعون بهم ويبيعونهم ويتصرفون فيهم.
  • وكذلك الأسرى إذا أسروا منهم أسرى فولي الأمر بالخيار إن شاء قتل الأسرى، وإن شاء أعتق الأسرى إذا رأى المصلحة في ذلك وأطلقهم، وإن شاء استرقهم وجعلهم غنيمة، وإن شاء قتلهم إذا رأى المصلحة في القتل.
  • وإن شاء فادى بهم إذا كان عند الكفار أسرى للمسلمين يفادي بذلك، فيأخذ من المشركين أسرى من المسلمين ويعطيهم أسرى، أو يأخذ منهم أموالاً لفك أسراهم كما فعل النبي ﷺيوم بدر، فقد كان عند النبي ﷺ أسرى قتل بعضهم وفادى ببعضهم.
  • وكان من جملتهم النضر بن الحارث و عقبة بن أبي معيط فقتلهما بعد انتهاء الوقعة، والبقية فادى بهم وأمر المسلمين أن يفادوا بهم ويأخذوا الفداء من المشركين في مقابل أسراهم.
  • ومنهم من عفا عنه عليه الصلاة والسلام، فالعفو جائز لولي الأمر إذا رأى المصلحة وجائز له القتل إذا رأى المصلحة، وجائز له الاسترقاق إذا رأى المصلحة، وجائز له أخذ الفداء، كما قال عز وجل: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا [محمد:4].

اذا لم يجد صيام ثلاثة أيام متتابعة

  • ولا يشترط التتابع لأن الله قال: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ [المائدة:89]، وأطلق سبحانه وتعالى، لكن إذا صامها متتابعة يكون أحسن خروجاً من الخلاف.
  • جاء عن ابن مسعود وعن جماعة صومها متتابعة، ولكن الصواب، أنه لا تجب المتابعة، فإذا صامها مفرقة أجزأت، إنما التتابع مستحب.

ورد عن جمهور العلماء على أنه لا يجزئ إخراج الكفارة نقودا

قال ابن قدامة رحمه الله

” لا يُجْزِئُ في الكفارة إِخراج قيمة الطعام ولا الكسوة، لأن الله ذكر الطعام فلا يحصل التكفير بغيره، ولأن الله خَيَّرَ بين الثلاثة أشياء ولو جاز دفع القيمة لم يكن التَخْيِِيرُ منحصراً في هذه الثلاث … ” اهـ . المغني لابن قدامة 11/256

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله

( على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد ، من تمر أو بر أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا ، وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك ، وهي قميص أو إزار ورداء ) انتهى نقلا عن فتاوى إسلامية 3/481

وقال الشيخ ابن عثيمين

فإن لم يجد الإنسان لا رقبة ولا كسوة ولا طعاماً فإنه يصوم ثلاثة أيام، وتكون متتابعة لا يفطر بينهما. اهـ .

فتاوى منار الإسلام ( 3/667 )

والله أعلم.

 

https://islamqa.info/ar/answers/45676/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B5%D9%8A%D9%84

https://binbaz.org.sa/fatwas/5904/%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B1%D9%82%D8%A8%D8%A9

https://binbaz.org.sa/fatwas/9275/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86