محتويات الصفحة
لا شك أن الجلد من أهم الأعضاء في جسدنا، فهو الذي يحمينا من كل المخاطر الخارجية، كما أننا نواجه العالم ببشرتنا التي تؤثر في مظهرنا وثقتنا بأنفسنا. لذلك، الاعتناء بالبشرة أمر ضروري، ومن وسائل الاعتناء بها إزالة الجلد الميت لبشرة أكثر صحةً وإشراقًا. لكن كيف يموت الجلد؟ وما أهمية وكيفية إزالته؟ للإجابة تابعي قراءة هذا المقال.
دورة حياة خلية الجلد
قد يفاجئك هذا لكن باستثناء نسبة قليلة، فخلايا جسدك الذي تسكنيه الآن غير تلك التي كانت موجودة فيه منذ سبع سنين؛ حيث تموت خلايا الجسد كله كل فترة حسب نوع الخلية ومكان تواجدها ووظيفتها ويحل محلها خلايا جديدة. فمثلا عمر كرات الدم الحمراء أربعة أشهر، بينما تتبدل خلايا الكولون كل أربعة أيام، أما بالنسبة للجلد فيستغرق الأمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى ينتهي عمر الخلية. لكن الجلد يتميز عن باقي الأنسجة بأنه النسيج الخارجي للجسم وأكبر أعضائه والأكثر احتكاكًا مع البيئة الخارجية، بالتالي هو الأكثر تعرضًا للإصابة سواء عن طريق الجرح أو الخدش أو الميكروبات المختلفة. لذلك نجد أن الجلد يتكون من عدة طبقات من الخلايا لحماية الجسم، وتقسم هذه الطبقات في طبقتين رئيسيتين: طبقة الأدمة وطبقة البشرة الخارجية، تحتهما طبقة أخرى من نسيج دهني. وفي أعلى هذه الطبقات على سطح البشرة نجد الخلايا الميتة التي يجب إزالتها.
كيف يتكون الجلد الميت؟
لكي نعرف كيف يتكون الجلد الميت يجب أن نعيش دورة حياة الخلية. فالخلية مثل الإنسان تولد من خلية أخرى تسمى الخلية الأم ثم تقضى فترة حياتها حيث تكبر وتشيخ ثم تموت في النهاية. فإذا نظرنا في البشرة نجد أنواع كل هذه الخلايا؛ ففي القاعدة توجد الخلايا الأم التي تنقسم باستمرار لتكوين خلايا جلد جديدة التي تصعد في طبقات فوقها، وهكذا حتى تصل إلى سطح الجلد حيث تكون قد فقدت الكثير من الماء فتصبح جافة وتشيخ حتى تموت تمامًا. ثم لا يبقى من هذه الخلايا السطحية إلا خيوط من الكيراتين الذي يتراكم مكونًا طبقة فوق الجلد لحمايته. لكن هذه التراكمات من الجلد الميت تقلل من نضارة البشرة كما قد تظهر في شكل قشور كما في فروة الرأس، أو على شكل جلد خشن مثل الذي يوجد بكعب القدم. ويظهر أن المناطق التي يحتك جلدها أكثر بالبيئة الخارجية يزيد تكون الجلد الميت فيها. ونظرًا إلى أن عدد الخلايا التي تموت في الساعة هو حوالي 30000أو 40000 من خلايا الجلد، كما أن تراكم تلك الخلايا يسبب مشاكل في البشرة فمن الأفضل أن نحرص على إزالة الجلد الميت باستمرار؛ فهو عبارة عن خلايا جافة لا حياة فيها.
أهمية إزالة الجلد الميت
تمثل عملية إزالة الجلد الميت أمرًا هاما لكل شخص يهتم بجمال البشرة لاسيما النساء فهي أحد دعائم البشرة الجميلة الصحية النظيفة ومن فوائدها:
- نظافة البشرة: إذ أن الجلد الميت يتراكم باستمرار حتى يملأ المسام (الفجوات التي توجد في البشرة) ثم يختلط بالزيوت الموجودة بشكل طبيعي التي تفرزها الخلايا الدهنية بالجلد، ويشكل هذا المزيج بيئة رائعة للبكتريا والميكروبات كي تتكاثر فيها.
- تقليل عيوب البشرة: فكما ذكرنا يزيد الجلد الميت من تكاثر البكتريا على البشرة وهذا الذي يؤدي إلى تكون البثور والرءوس السوداء، فالحرص على إزالته يقلل من فرصة تكون البثور التي يعاني منها معظم الشباب.
- إزالة البقع الداكنة من الجلد.
- نضارة البشرة حيث تبدو أكثر إشراقًا وحيوية.
كيفية إزالة الجلد الميت
اتضح الآن لماذا نحرص على إزالة الجلد الميت؛ فبدلًا من أن يسبب لنا تراكم هذه الخلايا الكثير من المشاكل، يمكننا أن نتخلص منه بطريقة صحية وآمنة عن طريق التقشير. التقشير هو إزالة الطبقة الخارجية من سطح البشرة بطرق مختلفة منها:
التقشير الكيميائي
عن طريق المستحضرات التي تحتوي على أحماض معينة مثل حمض الستريك وحمض اللاكتيك وغيرها.
التقشير الميكانيكي
وهذا يضم عدة وسائل تزيل الجلد الميت من خلال الاحتكاك وتتضمن الوسائل التالية:
- معجون التقشير: وهو عبارة عن بودرة تخلط بالماء فيتكون خليط من المعجون المقشر يوضع على الوجه، ثم تقومين بتدليك وجهك لعدة دقائق فيمتص الزيوت من البشرة ويزيل الجلد الميت. وكلما قلَت كمية الماء كلما كان أكثر سُمكًا وتقشيرًا.
- تدليك الجلد باستخدام فرشاة جافة في حركات دائرية يزيل الجلد الميت. لكن يجب ألا تحتوي البشرة على أي جروح أو التهاب لأن ذلك يزيد من التهاب الجلد. كما يجب مراعاة ألا تكون هذه الفرشاة خشنة كثيرًا حتى لا يتأذى الجلد.
- استخدام المنشفة بعد غسل الوجه من شأنه إزالة الجلد الميت خاصةً لأصحاب البشرة العادية.
أهم النصائح والاحتياطات أثناء عملية تقشير الجلد
هل تعلمين أن القيام بتقشير البشرة قد يسبب لك الأذى إذا قمت به بشكل خاطئ، لذلك يفضل اتباع تلك النصائح لنتيجة آمنة وفعالة.
- من الضروري معرفة نوع بشرتك قبل القيام بتقشير الجلد لاستخدام مستحضر التقشير المناسب أو الطريقة المناسبة.
- تجنبي استخدام الأدوات أو الوصفات المنزلية التي تحتوي على مكونات حادة قد تؤذي بشرتك وتترك بها آثارًا أو التهابات من الاحتكاك.
- جربي مستحضر التقشير على منطقة صغيرة من يدك لمدة 24 ساعة أولًا فإن لم يضرك بشيء يمكنك استخدامه في باقي جسدك وذلك لاختبار إذا كان لديك حساسية من إحدى مكوناته أم لا.
- لنتيجة أفضل استخدمي وسيلة التقشير المناسبة بعد الاستحمام.
- احرصي على استخدام مرطب بعد عملية التقشير حسب نوع بشرتك لتجنب حدوث جفاف البشرة.
- استخدام كريمات الوقاية من الشمس على البشرة التي تم تقشيرها.
يمكن إجراء التقشير على سطح الجسم بأكمله، لكن لأننا غالبًا ما نولي أكثر الاهتمام لوجوهنا دون باقي الجسد يظن البعض أن التقشير مقتصر على الوجه فقط. لكن التقشير يعطيك بشرة نضرة رطبة ناعمة لكل جسدك، لذلك يفضل القيام به مرتين أسبوعيًا. كما يمكن أن تقومي بالتقشير في المنزل بمفردك بالوسائل التي ذكرناها، لكن يمكن أيضا أن تذهبي إلى أحد مراكز التجميل للقيام بتقشير الطبقة الخارجية للجلد كعلاج لبعض الحروق أو العلامات أو البقع لديك. أيضًا يفضل استشارة طبيب الجلدية خاصتك كي يخبرك بنوعية بشرتك إن كانت عادية أم دهنية أم مختلطة أم جافة وتحديد مدى حساسيتها وأي وسيلة تقشير هي الأصلح لك، وبالتالي ستحصلين على نتيجة أفضل وستتجنبين العديد من المشاكل. ربما ستجدين عدة وصفات منزلية لتقشير الوجه على صفحات الإنترنت، لكن يجب توخي الحذر بشأنها فكما ذكرنا يجب أن تكون الوسيلة المستخدمة مناسبة لنوع البشرة. فلا يجب على أصحاب البشر الدهنية أن يستخدموا نفس الوصفات التي يستخدمها أصحاب البشرة الجافة، ولا يجب استخدام وصفات تحتوي على مكون يخدش الجلد أو يؤذيه.
أخيرًا، لا تحملك مستحضرات التجميل و(الميك أب) وقدرتها على إخفاء العيوب على إهمال عيوب بشرتك وعدم البحث عن حلول فعلية لها. فلتحرصي على أن تبدين جميلة ونضرة في كل حالاتك دون إضافة شيء على وجهك، وتذكري أن الإنسان ذا الصحة الجيدة هو حتمًا إنسان جميل.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة