محتويات الصفحة
التبول الليلي هو المعاناة التي تعانيها الأم كل صباح عندما تجد الملابس والمفروشات مبللة ورائحة الغرفة كريهة وتقلقل الأم على أبنائها لدجة أنهم قد يشعرون بالحرج بعد الاستيقاظ أو الخوف من المعاقبة ولكن لا تقلق إذا كان الطفل تحت سن الخامسة فهذه المشكلة تأخذ وقت حتى يعتاد الطفل على الاستيقاظ أثناء النوم للتبول حيث في سن الخامسة يستطيع الطفل التحكم في كمية البول ولكن إذا استمر التبول الليلي بعد الخامسة أو حدث أثناء مرحلة المراهقة فيجب عليك متابعة الشاب أو الفتاة ومعرفة السبب واستشارة الطبيب.
يطلق عليه أيضاً سلسل البول الليلي أو التبول الثانوي وهو عدم مقدرة الشخص النائم على التحكم بعملية التبول أثناء النوم وهو أكثر انتشاراً وفى بعض الأحيان يكون مرتبط بالضغط النفسي من الأسرة أو المجتمع ويكون الذكور أكثر عرضه له ضعف الإناث وفى بعض الأحيان يحدث التبول الليلي نتيجة إتباع أسلوب قاسى مثل الضرب في تدريب الطفل على التبول في الحمام وترك الحفاضات في وقت مبكر فيعاند الطفل.
التبول الليلى عند الصغار أمر طبيعي يرجع إلى تأخر النمو وعدم قدرت المخ على إرسال الإشارات العصبية للمثانة ولكن غير مناسب للبالغين حيث يحدث التبول الليلى عند بعض البالغين نتيجة زيادة كمية البول أثناء الليل ولا يستطيع حجم المثانة اتساع كل الكمية ولا يقدر الشخص النائم على الاستيقاظ أثناء النوم أو قد يكون بسبب حدوث تغيرات على مهام المثانة.
في السطور القادمة سوف تتعرفون على أسباب التبول الليلى عامة وعند والمراهقين وكيفية علاج التبول الليلى عند الأطفال والمراهقين والبالغين.
أسباب التبول الليلي
بعض أسباب التبول الليلى المنتشرة بين مظم الحالات وهى:
- بسبب مرض الصرع الليلي
- نتيجة فرط الحركة وتشتت الانتباه
- عدم إدراك الطفل لهذا السلوك السيء
- إصابة بعض الأطفال بمتلازمة داون مما يؤثر على الجهاز البولي ويصبح غير مدرك لحاجته إلى التبول
- الإكثار من شرب المشروبات قبل النوم
- الاستهانة بتبول الشخص وهو صغير مما يجعله يعتاد على ذلك السلوك نتيجة التسامح والتدليل الزائد
- بطء العصب المتحكم في إرسال الإشارات مما يفقد الطفل على الشعور بامتلاء المثانة أثناء النوم فلا يستطيع الاستيقاظ من النوم
- استخدام الطفل هذا السلوك لجذب انتباه الوالدين
- مشاهدة العنف والضرب وأفلام الرعب مما يسبب الخوف
- تضخم اللوزتين يصعب التنفس فيزيد من غاز ثاني اكسيد الكربون الذي يسبب النوم العميق
- حدوث خلل في انتاج هرمونADH مما يؤثر على كمية البول
- غيرة الطفل من حمل امه بطفل أخر أو وجود أخر صغير له
- لا يستطيع الطفل حبس البول طول الليل بسبب صغر حجم المثانة
- عدم قدرة المثانة على إفراغ البول كاملاً فيتجمع ويكثر أثناء الليل
- عدم تدريب الوالدين الأبناء على دخول الحمام من وقت مبكر
- إذا كان أحد الوالدين كان مصاباً بالتبول الليلي فإن أطفالهم معرضون لذلك
- يكون التبول الليلي دليل على تضخم اللحمية ويظهر ذلك من شخير الطفل
- مشكلة عضوية متعلقة بوظائف الكلى التي قد تعمل ليلاً على إخراج البول بشكل غير طبيعي
التبول الليلي عند المراهقين
تعاني بعض الأمهات من التبول الليلي عند المراهقين خصوصاً الفتيات التي قد يصل عنده لدرجة الانطواء وعدم الرغبة في الزواج ويشخصها الأطباء على أن الحالة النفسية ونظرات المجتمع سبب في حدوث ذلك ومنها ضعف الشخصية والخوف من المواجهة أو الشعور بعدم الاهتمام، الاضطهاد أو التفرقة من الأسرة أو فقدان الأم وزواج الأب من امرأة أخرى أو أسباب عضوية واختلال بعض وظائف الجهاز البولي، قد يعطى الطبيب لبعض هذا الحالات أدوية مثل دواء ديسمبروسين أو ايمبرامين وهو مضاد للاكتئاب.
علاج التبول الليلي
نصائح وارشادات تفيد في علاج التبول الليلي ومنها:
- المواظبة على دخول الحمام كثيراً أثناء النهار
- تجنب شرب السوائل مساءً فيكفي ربع لتر سوائل فقط
- تقليل الملح في الطعام والمأكولات المالحة والمخللات
- إجراء التحاليل الطبية للبول للتأكد من عدم وجود أي نوع من الأملاح
- تناول الخضروات الغنية بالألياف مثل الخس والجرجير والفاكهة الطازجة
- التأكد من عدم وجود أي مشاكل متعلقة بالجهاز البولي، التناسلي أو الهضمي
- إعطاء الشخص أو الطفل أمل وقوة في العلاج وأنه قادر على تخطى أي مشكلة
- الجلوس وقت كاف في الحمام أثناء التبول الليلي للتأكد من إفراغ المثانة البولية
- ممارسة التمارين الرياضية الخاصة بمنطقة البطن لتقوية عضلات الحوض
- توفير الراحة النفسية والضغوط حتى ترجع حالة الشخص أو الطفل إلى الحالة الطبيعية
- ضبط المنبه للاستيقاظ خلال الليل للذهب إلى الحمام ويمكن ان تقوم الأم بذلك لإيقاظ طفلها من النوم
- تناول ملعقة صغيرة من عسل النحل الأبيض يساعد الجسم على امتصاص السوائل والاحتفاظ بها طول الليل
علاج التبول الليلي عند الأطفال
- تنظيف وتطهير ملابس الأطفال جيداً لتجنب أي عدى بكتيريا
- إدخال الأطفال الحمام قبل النوم مباشرة للتأكد من إفراغ المثانة
- عدم معاييره الطفل وتوبيخه على هذا السلوك أما أقاربه واصدقائه
- مكافأة الطفل عند الاستيقاظ والتبول أو عند وجود السرير غير مبلل
- منع الوجبات السريعة والشوكولاتة عن الأطفال واستبدالها بالطعام الصحي
- يمكن علاج الأطفال عن طريق شراب ملعقة من شراب اليوريبان كل صباح ومساء لمدة شهر
- إنارة الطريق إلى الحمام ليلاً ووضع اضاءه خافتة في غرف الأطفال حتى إذا شعروا بالحاجة إلى التبول فلن يخافوا من الظلام
- تشجيع الطفل من خلال عمل جدول به خانات الأيام ثم يرسم إشارة صح في اليوم الذي لا يتبول فيه وخط في اليوم الذي يتبول فيه وكلما زاد عدد إشارات الصح سيأخذ مكافأة نتيجة التزامه مما يشجعه على الاستمرار وعدم الملل
أما بالنسبة للبالغين يمكنهم تحديد موعد التبول والاستيقاظ من النوم ليلاً باستخدام جهاز الإنذار الذي يتحسس وجود ماء على السرير فيبدأ بإطلاق صوت انذار. في حالة حدوث ألم أو عطش أثناء التبول الليلي أو شخير أثناء الليل فمن الأفضل استشارة الطبيب.غالبية الأطفال لا يقومون بهذا السلوك عن قصد إلا إذا كان لديهم سلوك عدواني وفى كلا الحالتين على الأم الصبر والتمهل وعدم توبيخ الأطفال ومساعدتهم بالرفق على المواظبة على التفريخ عدة مرات أثناء النهار وقبل المساء واستيقاظهم في الوقت المناسب أثناء الليل بعد أن تجرب الأم أوقات مختلفة لتعرف موعد التبول حتى يتعافوا ولا تستخدم أدوية لفترة طويلة إلا بعد استشارة الطبيب وعلى أي أم متابعة طفلها من الصغر وتقوية شخصيته وإعطائه الدفء والحنان والشعور بالأمن وعدم التفرقة بين الأبناء حتى لا يولد أي سلوك سيء كما يجب أن تدرب الطفل من الصغر مبكراً على الذهاب إلى الحمام أثناء اليوم و تفرغ المثانة البولية كل مساء قبل النوم مباشرة حتى يعتاد على ذلك.
كل الأطفال والمراهقون معرضين للتبول الليلي وطالما الشخص لا يعاني من أي مشكلة عضوية أو مرضية فسيكون العلاج والمتابعة المنزلية سهلة مع إتباع الإرشادات التي ذكرناها ومع الإصرار والعزيمة.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة