محتويات الصفحة
تعرف على أسنانك
الأسنان هي أقوى عظام في جسم الإنسان. وإلى جانب ضرورة الأسنان لمضغ الطعام، فإنها أيضا تلعب دورا في وظيفة الكلام ومخارج الحروف. تتكون الأسنان من الطبقات والأنسجة التالية
- المينا: وهي الطبقة الخارجية المكونة من فوسفات الكالسيوم، وهو عنصر صخري شديد الثبات.
- العاج: وهي الطبقة التي تلي المينا من الداخل، وتتكون أيضا من نسيج قوي، وتحتوي على أنابيب دقيقة تصل إلى العصب.
- اللب: وهو الطبقة الداخلية الحية من الأسنان، وتوجد فيها الأوعية الدموية والأعصاب.
- الإسمنت: وهو طبقة من الأنسجة الضامة تلحم جذور الأسنان مع اللثة وعظام الفك.
- الأربطة المحيطة بالأسنان: وهي نسيج يربط الأسنان بقوة مع عظام الفك.
الأسنان اللبنية
في مراحل تطور الجنين في الرحم، تنمو الأسنان الأولية، والتي تسمى الأسنان اللبنية، ولكنها تكون مختبئة تحت اللثة، وتظهر لتصبح مرئية في الفم خلال مراحل الطفولة بعد الولادة، ويكون أول ظهورها عادة من الشهر السادس لعمر الطفل. ويحتوي كل فك على عشرة أسنان لبنية: أربعة قواطع ونابين وأربعة طواحن. وتستمر هذه الأسنان عادة حتى عمر ست سنوات ثم تبدأ في التساقط بالتدريج، وتحل محلها الأسنان الدائمة، بين عمر ست سنوات واثنتي عشرة سنة. عدد الأسنان الدائمة في الشخص البالغ اثنان وثلاثون:
- ثمانية قواطع في المقدمة: أربعة في الفك العلوي وأربعة في الفك السفلي.
- أربعة أنياب: واحد عل كل جانب من القواطع في الفك العلوي، ومثلها في الفك السفلي.
- مقدمات الضروس: وهي الأسنان الموجودة بين الأنياب والضروس، ومجموعها ثمانية، حيث يوجد اثنان علي جانبي كل ناب في الفك العلوي، ومثلها في الفك السفلي.
- الضروس: وهي الأسنان الخلفية، ومجموعها ثمانية أيضا، حيث يوجد اثنان قبل نهاية كل من الفك العلوي والسفلي، من جهتي اليمين واليسار.
- ضروس العقل: وهي آخر ضرس في كل فك من اليمين واليسار، وبذلك يكون مجموعها أربعة.
والجزء الظاهر من السن في الفم يسمى التاج. أما الجزء المغروس في عظام الفك، وتحيط به اللثة، فيسمى الجذر.
ماذا يعني تسوس الأسنان؟
تسوس الأسنان يعني تحلل المادة الصلبة التي تتكون منها الأسنان، بفعل المواد الحمضية التي تفرزها البكتيريا. وتنتج البكتريا المواد الحمضية بتكسير فضلات الطعام، خاصة المواد السكرية. فالمواد السكرية هي المصدر الأساسي للطاقة التي تحتاج إليها البكتريا، ولذلك فإن تناول الأطعمة الغنية بالسكريات يعتبر أحد عوامل الخطورة بالنسبة لتسوس الأسنان. وإذا كانت هناك عمليات هدم باستمرار لمادة الأسنان، ففي المقابل هناك عمليات بناء وتعويض أيضا، وأهم مصدر للبناء هو إفراز اللعاب. فاللعاب يمد الأسنان بالعناصر اللازمة لإعادة البناء، كما أنه يساعد على تخفيف ومعادلة الأحماض التي تنتجها البكتريا. ولا يحدث تسوس الأسنان إلا إذا زادت عمليات الهدم عن عمليات البناء. ينتج عن هذا التحلل لمادة الأسنان ظهور فجوات في الأسنان مختلفة الألوان، مثل اللون الأصفر أو الأحمر أو الأزرق أو الأسود … الخ.
وربما اعتقد البعض أن تسوس الأسنان اللبنية في الأطفال غير ذات أهمية، لأنها أسنان مؤقتة، وفي جميع الأحوال سوف تستبدل بالأسنان الدائمة، إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما. فتسوس الأسنان اللبنية قد يؤثر على قدرة الطفل على المضغ، ويؤدي إلى بطء نمو الجسم، وتأخر الزيادة في الوزن، وضعف الصحة العامة للطفل. كما أنه قد يؤدي إلى تشوهات في بنية الفك والفم، وإلى اختلال في وظيفة الكلام. لذا فإن الاهتمام بالأسنان يجب أن يبدأ منذ ظهور أول سن من الأسنان اللبنية.
عوامل الخطورة لتسوس الأسنان
- تناول الأطعمة الغنية بالسكريات.
- نقص إفراز اللعاب: كما يحدث في بعض الأمراض المزمنة، مثل مرض السكري، وأمراض جهاز المناعة، ونتيجة لبعض العقاقير أيضا، مثل مضادات الحساسية ومضادات الاكتئاب.
- إهمال نظافة الأسنان، وهو شائع أكثر بين أفراد الطبقات الاجتماعية الدنيا.
- أمراض اللثة التي تؤدي إلى ضمورها، وبالتالي انكشاف المزيد من الأسنان حتى الجذور.
- موقع الأسنان بالفم: فالأسنان الخلفية أكثر عرضة للتسوس من الأسنان الأمامية.
- تغذية الأطفال قبل النوم مباشرة، باللبن أو العصائر.
- مرض ارتجاع حامض المعدة إلى المريء، قد يؤدي إلى وصول حامض المعدة إلى الفم، ويزيد من فرص حدوث تسوس الأسنان.
- المرضى الذين يعانون من اضطرابات الأكل، مثل مرض فقدان الشهية العصبي، ومرض النهم الشديد للطعام، يكونون أكثر عرضة من غيرهم لتسوس الأسنان.
أعراض تسوس الأسنان
- قد لا تنتج أية أعراض عن تسوس الأسنان.
- وأول علامات تسوس الأسنان تكون عادة في صورة بقع بيضاء اللون تشبه الطباشير على سطح الأسنان.
- ثم تتحول البقع الطباشيرية إلى اللون البني.
- ثم تتكون الفجوة في مكان التسوس، إذا أهمل العلاج. وقبل تكون الفجوة يمكن استعادة مادة الأسنان بالعلاج، ولكن بمجرد تكون الفجوة تصبح هذه الاستعادة غير ممكنة.
- وقد ينتج عن تسوس الأسنان ألم بسيط أو شديد، مع صعوبة في المضغ.
- ويظهر الألم عند انكشاف أنابيب الأسنان الدقيقة التي تصل إلى العصب. وتزيد شدة الألم عند تعرض العصب لشيء ساخن أو بارد أو طعام سكري.
- وقد تنكسر الأسنان أثناء المضغ.
- وقد ينتج عن التسوس رائحة كريهة للتنفس، وطعم سقيم بالفم.
مضاعفات تسوس الأسنان
قد يؤدي تسوس الأسنان إلى المضاعفات الآتية:
- التهابات اللثة.
- خراج الأسنان.
- سقوط الأسنان وفقدانها.
- فقدان الوزن بسبب قلة الأكل.
- بطء نمو الجسم وتأخر زيادة الوزن عند الأطفال.
تشخيص المرض
يتم تشخيص المرض بالأعراض والعلامات المذكورة آنفا في الأماكن الظاهرة من الأسنان، لكن الأماكن غير الظاهرة تحتاج عادة إلى التصوير بالأشعة السينية، أو التصوير بالليزر، لتشخيصها.
الوقاية من تسوس الأسنان
يمكن الوقاية من تسوس الأسنان باتباع النصائح التالية:
- التنظيف المنتظم للأسنان بعد الوجبات، مرتين يوميا على الأقل.
- عدم الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالسكريات.
- وعلى العكس من الأطعمة السكرية، فإن الفواكه والخضروات الطازجة تزيد من إفراز اللعاب، وتحمي الأسنان من التسوس. كما أن الشاي والقهوة واللبان، الخالية من السكر، تساعد على التخلص من فضلات الطعام، وتحمي الأسنان أيضا من التسوس.
- والأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل اللبن ومنتجاته والأسماك والبقوليات، تحافظ على صحة الأسنان.
- ومادة الفلوريد كذلك من المواد التي تحافظ على صحة الأسنان، سواء استخدمت في معجون الأسنان، أو أضيفت إلى مياه الشرب، أو إلى ملح الطعام، بالنسب العلمية الصحيحة.
- الاكتشاف المبكر والعلاج الفوري، لمنع انتشار التسوس لأسنان أخرى، عن طريق زيارة طبيب الأسنان على فترات دورية مناسبة، وإجراء عمليات المسح الشامل للمواطنين. وقد أظهرت دراسات المسح الشامل على مستوى العالم أن تسوس الأسنان يصيب الأسنان الدائمة عند ثلث السكان تقريبا، بينما يصيب التسوس حوالي ثمانين بالمائة من أطفال المدارس.
أما عن النصائح الخاصة بتنظيف الأسنان عند الأطفال فيمكن تلخيصها فيما يلي:
- في الأطفال منذ ظهور الأسنان وحتى عمر سنتين: ينصح بالبدء في تنظيف الأسنان مع ظهور أول سن لبنية عند الطفل. وتستخدم في هذا العمر فرشاة أسنان رخوة، ويتم التنظيف بالماء فقط، دون استخدام معجون الأسنان.
- من عمر سنتين إلى سبع سنوات: قد يسمح باستخدام معجون أسنان خاص بالأطفال، يحتوي على تركيز قليل من الفلوريد. ويحتاج الأطفال في هذا العمر إلى المساعدة أثناء تنظيف الأسنان، ويجب تعويدهم على تنظيف الأسنان مرتين يوميا على الأقل، مرة في الصباح ومرة في المساء قبل النوم مباشرة. ويحتاج الطفل إلى أن نوضح له أنه لا يجب أن يأكل أو يبلع معجون الأسنان.
علاج تسوس الأسنان
- بصورة عامة، تسوس الأسنان غير المصحوب بفجوات لا يحتاج إلى التدخل بالعمليات الجراحية أو الإجراءات التداخلية الأخرى، أما التسوس المصحوب بفجوات فإنه يحتاج إلى ذلك. كما أن الاكتشاف والعلاج المبكر يؤتي أفضل النتائج، أما الإهمال والتأخر في العلاج فإن عواقبه وخيمة.
- ويتم علاج الفجوات بالتخلص التام من المادة المسوسة أولا، باستخدام الآلات المعدة لذلك، أو باستخدام الليزر. بعد إزالة التسوس يتم حشو الفجوة، باستخدام المواد المصنعة لهذا الغرض، من مزيج الأسنان الخاص أو البورسلين أو الذهب. ويحتاج الحشو لبقاء جزء مناسب من الأسنان، بعد إزالة المواد المسوسة، ليمكن تثبيت الحشو بداخله.
- إذا كان تسوس الأسنان شديدا، فقد لا يتبقى جزء كاف لهذا الغرض، وفي هذه الحالة لابد من تصنيع تاج يتم تركيبه فوق السن أو الضرس المسوس، ثم يتم الحشو بداخله. وتصنع هذه التيجان من مواد شديدة التحمل، مثل البورسلين، أو البورسلين الممزوج بمعادن أخرى، أو الصلب عديم الصدأ، أو الذهب.
- في الحالات الأشد يصل التسوس إلى الأعصاب، ويحتاج الأمر إلى حشو الجذور. وإذا كانت الأسنان قد تلفت تماما، ولا يمكن عمل الحشو لها، فإنه قد لا يتبقى من حل سوى خلع هذه الأسنان والتخلص منها، خاصة إذا كانت هناك خشية من امتداد الالتهاب إلى عظام الفك المجاورة.
زراعة الأسنان
- بالرغم من التقدم الكبير في العناية بالأسنان، إلا أن ملايين الناس على مستوى العالم مازالوا يفقدون أسنانهم. ولزمن طويل فإن البدائل المتاحة للأسنان المفقودة كانت تنحصر في الكباري وأطقم الأسنان.
- وقد أصبح من الممكن حاليا استبدال الأسنان التالفة بعد خلعها، بأسنان صناعية عن طريق تثبيت جذر لها في عظام الفك بعملية جراحية بسيطة، ويترك هذا الجذر لفترة مناسبة، تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، حيث تنمو حوله عظام جديدة من الفك لتثبيته بقوة، كما تلتئم فوقه اللثة وتغطيه. وبعد التأكد من خلو العملية من المضاعفات تماما ومن ثبات الجذر المزروع، يعود طبيب الأسنان ليفتح اللثة فوق الجذر المزروع، ويثبت السن الصناعي فوق الجذر.
- ويتوقف القرار بخصوص المدة بين زرع الجذر وبين تثبيت الضرس فوقه، على الحالة الصحية لعظام الفك وعلى عدد الأسنان التي تقرر زراعتها للمريض.
- ويمكن تثبيت الجذر بعد خلع الضرس التالف مباشرة، ولكن بعض الحالات تستدعي تأخير العملية لأسابيع أو شهور بعد الخلع.
- ولزراعة الأسنان مزايا كثيرة فوق أطقم الأسنان، سواء من الناحية الشكلية، أو من الناحية الوظيفية. فإلى جانب المظهر الأفضل فإنها تحسن القدرة على المضغ وعلى الكلام أيضا. وبصورة عامة فإن نسبة نجاح هذه العملية ممتازة.
- يتوقف نجاح العملية في المدى الطويل على مهارة الطبيب وخبرته في إجراء الجراحة على الوجه الصحيح، وعلى قدرة عظام الفك على النمو حول الجذر المزروع، وعلى صحة وكفاية نسيج اللثة حوله كذلك. وإذا كان هناك نقص في العظام فإنه يمكن ترقيع العظام بنقل نسيج عظمي من المريض نفسه لتقوية مكان الزرع وتحسين فرص نجاح العملية. ويمكن أيضا ترقيع نسيج اللثة إذا احتاج الأمر بأنسجة من المريض نفسه. ويراعي الطبيب الناحية الجمالية في هذه العمليات، عند تصميمه للشكل النهائي للضرس المزروع وما حوله من اللثة.
- يحتاج المريض بعد العملية لزيارات منتظمة للطبيب، حيث يقوم الطبيب بالتأكد من ثبات الضرس المزروع، وخلو العملية من المضاعفات، مثل الالتهابات وغيرها. ويجب على المريض العناية بالضروس المزروعة بنفس الطريقة التي يعتني فيها بالأسنان الطبيعية، حيث يتعهدها بالتنظيف المنتظم بالفرشاة والمعجون.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة