الرئيسية الحمل والولادة الحمل بعد الأربعين
الحمل بعد الأربعين

الحمل بعد الأربعين

بشكل عام يشكل العمر بالنسبة للمرأة حاجز كبير إذا ما فكرت في الإنجاب، فكثير من النساء يعتقدن أن الحمل بعد الأربعين – و إن كانت كفة الترجيح تجعله ممكناً- أمرٌ صعب المنال، هذا من جهة النساء اللاتي يردن الحمل، أما بالنسبة للنساء اللاتي ليست لديهن رغبة في الحمل إلا بعد الأربعين – نظراً لاستعدادهن النفسي و توفر الوقت لتربية الأبناء- فإنهن يواجهن مشكلة عويصة؛ ألا وهي : أن الحمل بعد الأربعين أمرٌ شبه مستحيل – فهل هنالك تراجع في اتخاذ قرار مثل هذا؟… بالطبع لا- فقد أشارت العديد من الأبحاث و أعطت الضوء الأخضر و الأمل لكثير من النساء – سواء لتلك النساء اللاوتي يخططن لتأجيل فترة الحمل أو النساء اللاوتي لم يحظين بفرصة الحمل قبل هذه الفترة – بأن الإنجاب بعد الأربعين ممكناً؛ غير أنه يلفه بعض المخاطر التي إذا ما تم تجاوزها، فستحظى المرأة الأربعينية بمولود (آخر العنقود).

لماذا لاينصح بالحمل بعد الأربعين؟

وفقاً لما قالته أخصائية الغدد التناسية و أمراض النساء و التوليد بيث تايلور التي تعمل في مركز الزيتون للخصوبة في فانكوفر: إن حوالي 50 في المئة فقط من النساء اللواتي تترواح أعمارهن بين 40 و 43 سنة يستطعن الحمل بعد عام من المحاولة التي تقوم بها للحمل، مقارنة ب 80 في المئة من النساء دون سن الأربعين. فما الذي يجعل نسبة الحمل بالنسبة للمرأة الأربعينية أمر صعب بنسبة 35% و ماهي العوامل المؤثرة و التغيرات التي تطرأ في جسم المرأة ليجعل من حملها أمر صعب؟

تتشكل صعوبة و مقدرة حمل المرأة بعد الأربعين في مشكلتين رئسيتين وهما كمية و مقدرة البيوضات على التخصيب. كذلك حتى إذا مرت المرأة من هاتين المشكلتين بسلام، ستأتي معوقات أخرى مثل الاحتفاظ بالحمل إلى وقت الولادة، و ضمان سلامتها و صحة الجنين من أي تشوه سيحدث له أو أمراض ستصيبه أثناء فترة الحمل، حيث من المحتمل أن يصاب الجنين بأمراض جينية مثل متلازمة داون أو البلاهة المنغولية، كذلك من الممكن أن يتعرض الجنين للإجهاض.

طرق تجعل الحمل بعد الأربعين أمر ممكنا

معالجات تساعد على  عملية الإخصاب

إن النصائح التي تتلقاها المرأة الأربعينية للحمل هي أن تحاول من أجل ذلك و المهم أن تستشير الطبيب إن لم يحدث الحمل بعد ثلاثة شهور من محاولتها.

في هذه الحالة يقوم الطبيب بالكشف الدوري للمرأة و يتضمن الكشف :

  • كشف حالة صحة رحم المرأة، لضمان سلامة قناة فالوب وبطانة الرحم.
  • كشف و اختبار هرمونات الغدد لضمان عملها بشكل طبيعي و كشف أيضاً عدد البويضات.
  • تأتي في الخطوة التالية الاتصال أثناء الجماع، و التأكد بأنه يحدث بصورة طبيعية من غير أي أدوات خارجية؛ حتى لا تعرقل حركة السائل المنوي، هنالك بعض النساء يستخدمن تطبيق” أدوات توقع الإباضة” يعمل على مراقبة الدورة الشهرية و يسجل درجة حرارة أجسامهن كل صباح و ذلك لتنبيههن بأفضل الأيام لحدوث التخصيب.

هنالك عوامل أخرى أيضاً تساعد على الإخصاب مثل :

  • ممارسة التمارين الرياضية للمحافظة على حجم صحي و سليم لجسم المرأة
  • تجنب شرب الكفايين أو الحد منه، كذلك إذا كانت المرأة تتناول الكحول ينبغي عليه الحد منه، و منعها من التدخين.
  • تناول فيتامين ما قبل الولادة بصورة يومية، 600 ملغ من إنزيم كيو10 و 200 وحدة من فيتامين د؛ ذلك من أجل تحسين جودة البويضة للإخصاب.
  • ينبغي لجميع النساء بعد الأربعين إذا أردن الحمل أن يتناولن 0.4 إلى 1 ملغ من حمض الفوليك يومياً،قبل الحمل، يتم تناول هذه الفايتمين يومياً قبل ثلاثة أشهر على الأقل من الحمل.

مرحلة الحمل بعد الأربعين

إذا حدث حمل بعد تلك المعالجات ينبغي على المرأة الحامل في هذه الحالة أن تعي بعض الأمور المهمة، لأنه تزداد مخاطر الإصابة بمضاعفات الحمل بعد سن الأربعين، حيث يتم وضع تصنيف مميز لحملك على أنه “قاصر” أو “متقدم”. فالمضاعفات التي تحدث أثناء فترة الحمل هي:  عادة ما يرتفع ضغط الدم عند الأم الحامل، و تزيد فرصة الإصابة بسكري الحمل إلى ثلاثة أضعاف خطر إصابة المرأة التي لم تدخل سن الأربعين، مما يحتم عمل فحص الجلوكوز. لذلك ينصح جميع النساء فوق سن 45 عاماً بإجراء فحص ما قبل الولادة في غضون 12 أسبوعاً بالتقريب للكشف عن خطر حدوث تشوهات في الكروموسومات، و اختبارات إضافية أخرى في الدم و البول لتحديد المشاكل المحتملة.

مرحلة الولادة بعد الأربعين

  • وفقاً للمعهد الكندي للمعلومات الصحية، إن النساء اللاوتي تجاوزن سن الأربعين و في أول ولادة لهن يتعرضن لأعلى معدلات من مضاعفات الحمل و احتمالية كبيرة للتدخل الطبي أثناء الولادة.
  • احتمال انفصال المشيمة و التي تحدث في الولادة عندما تنفصل المشيمة بشكل جزئي أو كلي عن الرحم قبل ولادة الطفل، حيث تعتبر هذه الحالة تحدث بنسبة عالية للغاية تبلغ 60% في النساء التي يلدن لأول مرة بعد سن الأربعين.
  • يولد 1 من أصل 3 من الأطفال بعد سن الأربعين بواسطة العملية القصيرية، يأتي سبب ذلك إلى أن النساء فوق سن الأربعين تزيد خطر ولادتهن بطفل ميت بعد 40 أسبوعاً من الحمل، لذلك فإنه يتم إجراء العملية القيصرية لهن فور إكمالهن فترة 40 أسبوعاً من الحمل، على الرغم من أنه هنالك العديد من النساء قد ولدن بشكل طبيعي غير أن الترجيح الأكبر هو حدوث بعض الصعوبات الكبيرة أثناء الحمل و بعده  أمر وارد.

إن النصائح و الإرشادات العامة المتدوالة بين الإطباء للمرأة الأربعينية التي تود الإنجاب هي عليها أن تحاول بشكل طبيعي للعمل على هذه المهمة مع طبيب خاص يساعدها في ذلك من خلال طرق عملية تسهل عليها عملية الإخصاب و الحمل و كذلك الولادة، مع تذكر أن هنالك العديد من النساء قد مررن بهذه التجربة بسلام و استطعن إنجاب أطفال صحيحين و معافين بعد تخطيهن الأربعين خاصة ان هناك العديد من المزايا لإنجاب الأطفال بعد سن الأربعين. فتصبح الأم أكثر خبرة وأكثر حكمة. وربما تكون أكثر أمانًا من الناحية المالية وأكثر راحة في حياتها المهنية والأجتماعية مما يتيح المجال لتهيئة حياة معيشية أفضل للطفل.