الرئيسية > أمراض وحالات > انفلونزا الطيور

انفلونزا الطيور

مرض انفلونزا الطيور هو مرض فيروسي ينتقل من طائر لطائر آخر، و في الآونة الأخيرة ظهرت منه أنواع خطيرة و قاتلة للطيور، و انتشرت في مصر و في بعض مناطق آسيا. و تعتبر الطيور البرية المهاجرة هي الحامل الطبيعي لهذا الفيروس، و خاصةً البط البري، و لكن يتوقع الخبراء أن العدوى يمكن أن تنتقل من الطيور البرية إلى الطيور المنزلية. و على الرغم من أن فيروس إنفلونزا الطيور عادةً لا يصيب الإنسان، إلا أن هناك حالات نادرة من الإصابة به تم رصدها في السنوات الماضية. تحدث الإصابة عندما يخرج الفيروس في لعاب الطيور المصابة، و في الإفرازات المخاطية و الفضلات. ويصاب الإنسان بالمرض إذا تعرض لكمية كافية من الفيروس على عينيه أو أنفه أو فمه، أو قام باستنشاقه. و قد يحدث ذلك عندما يكون الفيروس في الجو ويستنشقه الإنسان، أو عندما يلمس الإنسان سطحًا أو شيئًا حاملاً للفيروس ثم يلمس فمه أو أنفه أو عينيه. تتراوح درجة إصابة الإنسان بين الإصابة الخفيفة إلى الإصابات الخطيرة. أما عن انتقال العدوى من إنسان لآخر فهو أمر نادر الحدوث تمامًا، و يستلزم التعامل المباشر بشكل قريب جدًا و لفترة طويلة بشكل غير اعتيادي مع الشخص المصاب، مثل الأم التي تحمل طفلها الرضيع المصاب طوال الوقت . ولذلك فإن منظمات الصحة و منظمات مكافحة العدوى العالمية تتابع بدقة جميع الحالات، نظرًا لاحتمالية أن يكتسب الفيروس القدرة على الانتقال بين البشر.

 

اعراض انفلونزا الطيور

هناك نوعان من فايروس انفلونزا الطيور

1) النوع الضعيف من فيروس إنفلونزا الطيور (LPAI)

و تتراوح أعراض هذا النوع الأضعف بين حدوث التهابات في ملتحمة العين، و بين حدوث أعراض مشابهة لأعراض الإنفلوانزا العادية (ارتفاع في درجة الحرارة، سعال، احتقان في الحلق، آلام في العضلات). و قد تصل إلى التهابات رئوية حادة تستوجب الاحتجاز في المستشفى.

2) النوع القوي من فيروس إنفلونزا الطيور (HPAI)

و هذا النوع الأقوى قد ينتج عنه أيضًا التهاب في الملتحمة فقط ، أو ينتج عنه اعتلال شديد في الجهاز التنفسي ( صعوبة في التنفس ، قصر في النفس ، التهاب رئوي، فشل في التنفس ) مع حدوث خلل في أعضاء متعددة في الجسم، و أحيانًا يصاحب ذلك غثيان و قيء و إسهال و آلام في البطن، و قد تظهر بعض التغيرات العصبية مثل تدهور درجة الوعي و التشنجات.

 

تشخيص انفلونزا الطيور

  • لا يمكن تشخيص مرض إنفلونزا الطيور اعتمادًا على الأعراض فقط ، و لكن لابد من إجراء اختبارات معملية.
  • يتم التشخيص عن طريق أخذ عينة من الأنف أو الحلق خلال الأيام الأولى من المرض، ثم يتم إرسال هذه العينة إلى المعمل للكشف عن وجود الفيروس.
  • أما عند المرضى ذوي الحالات الخطرة، يمكن اكتشاف الفيروس من عينات يتم الحصول عليها من الرئة.
  • أما عند المرضى الذين أصبحوا على وشك التعافي، يكون من الصعب العثور على الفيروس في العينات و لكن يمكن الاستدلال على وجوده من خلال ملاحظة الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمحاربته  و لكن هذه الطريقة ليست متاحة دائمًا نظرًا لضرورة أخد عينات من الدم في الأسبوع الأول و الأسبوع الرابع من الإصابة، كما أن ظهور النتائج لا يتم قبل مرور عدة أسابيع أخرى.

 

علاج مرض إنفلونزا الطيور

يوصي مركز مكافحة الأمراض و اتقائها (CDC) باستخدام أدوية مثل “أوسيلتاميفير”، و “بيراميفير”، و “زاناميفير” لعلاج العدوى البشرية بفيروس إنفلونزا الطيور. حيث أثبتت الأبحاث التي أجريت على الفيروس أنه يخضع بشكل واضح للعلاج بهذه الأدوية. و لكن – لسوء الحظ – ظهرت بعض المقاومة لتأثير هذه الأدوية في حالات إنفلونزا الطيور التي ظهرت في قارة آسيا، و هذه المقاومة تخضع للمتابعة المستمرة و الأبحاث المتتالية، لمعرفة أسبابها و محاولة إنتاج أدوية جديدة قادرة على إضعافها و السيطرة على المرض.

 

مضاعفات إنفلونزا الطيور – أسوأ سيناريو متوقع

لو أن شخصًا أصيب بمرض إنفلونزا الطيور مع الإنفلونزا العادية في الوقت ذاته، فإن فيروس إنفلونزا الطيور يمكن أن يحدث له تحور جيني يجعله من السهل أن ينتقل من إنسان لآخر .وقد أجرى العلماء بعض التجارب و بالفعل تم إنتاج نسخة جديدة من الفيروس تستطيع الانتقال من إنسان لآخر بسهولة، و هي محفوظة في المعامل بشكل آمن تمامًا. و لكن هذا يعني أن الفيروس بالفعل قادر على التحور بهذا الشكل المخيف. وهذا يعد خبرًا في غاية السوء، و ذلك لما يتمتع به هذا المرض من قوة و قدرة على إنهاء حياة الإنسان في بعض الحالات، فإذا أصبح مُعديًا بين البشر مثل الإنفلونزا العادية، ستصبح معدلات الوفاة الناتجة عنه عالية جدًا، حيث تصل إلى ستين بالمائة. و هو في الواقع رقم مرعب، حيث إن أقصى معدل للوفاة الناتجة عن أصعب أنواع الإنفلونزا في التاريخ لم تتعدَ نسبة اثنين بالمائة. حتى لو كان النوع المنتشر من المرض هو النوع الأضعف الذي لا يتسبب في مضاعفات خطيرة ، فإن ذلك لن يكون هينًا، لأنه سينتشر في جميع أنحاء العالم بسرعة شديدة، و ذلك يرجع إلى أن الجنس البشري لا يملك أي مناعة ضد هذا النوع الجديد من الإنفلونزا.

 

الوقاية من العدوى بمرض إنفلونزا الطيور

  • إن أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بمرض إنفلونزا الطيور هي تجنب التعرض لمصادر العدوى المختلفة.
  • يعتبر المصدر الأساسي للعدوى هو التعامل المباشر أو بشكل قريب من الطيور المصابة بالمرض. و لذلك على كل من يتعامل مع الطيور المصابة أن يحصل على أدوية مضادة للفيروسات بهدف الوقاية من هذا المرض. فعلى الرغم من أن الأدوية المضادة للفيروسات تستخدم في الأساس لعلاج الإنفلونزا، إلا أنها يمكن أن تستخدم للوقاية منها عند أولئك الذين تعرضوا لفيروس الإنفلونزا بالفعل. فعند استخدام هذه الأدوية للوقاية من الإنفلونزا الموسمية، فإنها تنجح في ذلك بنسبة من 70 % إلى 90 %.
  • أما التطعيم المضاد للإنفلونزا الموسمية فإنه لا يمنع العدوى بإنفلونزا الطيور، و لكنه يحمي من العدوى المشتركة بإنفلونزا الطيور مع الإنفلونزا الموسمية.
  • من المحتمل أن يتم استحداث تطعيم جديد يمكنه الوقاية من الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور، فعلى سبيل المثال، قامت الولايات المتحدة بخطوات كبيرة في طريق تصنيع مصل جديد سيكون مفيدًا إذا ظهرت أنواع من الفيروس لديها القدرة على الانتقال من إنسان لآخر.