تدريب الدماغ

تدريب الدماغ

وفقًا لأحدث العلوم العصبية، يستخدم الدماغ البشري خلايا عصبية في القشرة البصرية اليسرى لمعالجة الكلمات المكتوبة كوحدات كلمة كاملة. يجمع الدماغ بين هذه الكلمات ومعانيها المخزنة لتذكر وفهم المعلومات. تدريب الدماغ على الأفكار التي تريدها أنت، وسيؤثر ذلك على جميع أعضاء واجهزة ووظائف جسمك.

مفهوم تدريب الدماغ

التفكير التحليلي هو عملية تذكر الكلمات ووضع معانيها في السياق.

هذه العملية ليست مجرد الوصول إلى القاموس العقلي. في كل مرة تستخدم فيها الكلمات، تعيد إنشاء معانيها.

الكلمات التي تستخدمها عادة عندما تفكر (ثم تعبر عن تلك الأفكار) تشوه كيف ترى العالم.

على سبيل المثال، يميل الأشخاص الذين يفكرون عادة (ويتحدثون ويكتبون) كلمة “الكراهية” إلى إيجاد عدد متزايد باستمرار من الأشياء التي يكرهونها.

هذه العلاقة بين استخدام الكلمات والإدراك مهمة للغاية في الأعمال.

عندما تقوم بتدريب نفسك على التحدث والكتابة باستخدام كلمات محددة بوضوح مرتبة في جمل موجزة، فأنت تقوم على تدريب الدماغ على التفكير بشكل أكثر وضوحًا.

الأهم من ذلك، عندما تكتب وتتحدث بشكل أكثر وضوحًا، فإنك تزيد من تأثيرك الإيجابي على جميع أجهزة جسمك.

بسبب الخلايا العصبية المرآة الخاصة، سوف تبدأ جميع أجهزة جسمك وحواسك وجميع خلاياك على تقليد واضح في عمليات التفكير الايجابي.

على العكس من ذلك، إذا كنت تستخدم عادةً كلمات غامضة وغير محددة مكتوبة في جمل طويلة ومعقدة، فأنت تدرب عقلك وأدمغة أعضاء جسمك على التفكير بشكل أقل وضوحًا. الارتباك هو أيضا معدي.

تدريب الدماغ

برنامج «تدريب الدماغ Brain training» ليس من برامج التدريب الاعتيادية، فهو يتضمن عددا من الأنشطة وتغيير نمط الحياة للمساعدة في تعزيز وظائف المخ.

يقول الدكتور كيرك دافنر، طبيب الأعصاب والمحرر الطبي في «التقرير الطبي الخاص بتحسين أداء الذاكرة لدى جامعة هارفارد»Harvard Special Health Report Improving Memory إن «تعزيز الصحة المعرفية من الأمور المهمة للغاية باستخدام مجموعة متنوعة من المناهج والأساليب.

وإنني أتبنى هذه المناهج حتى وإن كنا لا نزال في انتظار مزيد من البيانات بشأنها».

يقول دكتور الأعصاب ألفارو باسكوال ليون، الملحق بجامعة هارفارد: «يأتينا أناس يشكون من مشكلات تتعلق بمحاولة استذكار الكلمات أو الذكريات القديمة أو اتخاذ القرارات، ثم نشهد تحسنا فعليا في حالاتهم، على الرغم من أننا لا نستطيع الجزم بأن التحسن ناتج عن أي علاج بعينه».

طرق تدريب الدماغ

تشتمل البرنامج النموذجي للياقة الدماغ البشري على العناصر التالية:

التمرينات البدنية

يقول الدكتور ألفارو باسكوال – ليون: «تزيد التمارين الرياضية من النشاط في أجزاء من الدماغ، تلك التي تتعلق بالوظائف التنفيذية، وبالذاكرة، والتي تعزز من نمو خلايا المخ.

ولكن أغلبنا لا يمارس التمارين الرياضية بجدية كافية لإدراك تلك الفوائد.

ويتعين عليك ممارسة مزيد من التمارين، مما يعني أن تكون مؤهلا لممارستها، وترتدي جهاز مراقبة لتمارينك الرياضية من أجل دفع معدل ضربات القلب حتى درجة معينة.

ويختلف معدل ضربات القلب باختلاف الأشخاص، ولذا، فإننا نشرف على ذلك بأنفسنا».

التدريب المعرفي

يخدم هذا التمرين مهارات التفكير، وهو يستخدم الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو،

يدفعك في اتجاه صقل أوقات الاستجابة والتركيز. فهل يؤدي عمله بدرجة جيدة؟ يقول الدكتور دافنر عن ذلك: «كان من الصعب إثبات أن التدريب الكومبيوتري المعرفي يعمل بجدية.

فلقد جاءت نتائج الدراسات متباينة. ومن الصعب كذلك إظهار أن مجالات التحسن في اللعبة تترجم إلى أنشطة يومية يمكن قياسها».

التغذية

ينطوي هذا العنصر على استشارة خبير في التغذية لضبط التزام الناس بنظام حمية البحر الأبيض المتوسط، الذي يبدو أنه يعزز من صحة المخ ويقلل من مخاطر حدوث مشكلات الذاكرة.

يتضمن ذلك النظام وجود الحبوب الكاملة، والفاكهة، والخضراوات، والدهون الصحية من الأسماك، والمكسرات، والزيوت. كما يتضمن كذلك تنظيما للسعرات الحرارية.

هناك قدر لا بأس به من الأبحاث التي تشير إلى أن عدم تناول ما يكفي من الغذاء يسبب الضرر المباشر للجسد والدماغ، ولكن الإفراط في تناول الطعام هو من الأمور السيئة أيضا.

لذا يبدو أن تناول القدر الأدنى المستطاع من أجل المحافظة على الوزن الصحي للجسد قد يساعد في الصحة المعرفية للدماغ أيضا.

النوم

من شأن قلة النوم أن تقوض من القدرات المعرفية للدماغ. ويمكن لاستعادة أنماط النوم الاعتيادية أن تساعد في التخلص من ذلك.

عادة ما تراجع برامج لياقة المخ بوصفها من الأسباب الكامنة وراء قلة النوم، مثل الآثار الجانبية للأدوية، وتوقف التنفس أثناء النوم (عندما يسبب انسداد مجرى الهواء أثناء النوم توقف التنفس بشكل دوري)، أو أن يؤدي فرط نشاط المثانة إلى انقطاع النوم ومزيد من الذهاب إلى دورة المياه أثناء الليل.

التأمل

يقول الدكتور ألفارو باسكوال: إن تمارين التأمل، مثل (تاي – تشاي) يبدو أنها تزيد من شيء ما يدعى (الاحتياطي الإدراكي) Cognitive training.

تلك هي مقدرة الدماغ على التبديل بين مختلف المهام، وتخصيص الموارد، والتعامل مع الضغوط غير المتوقعة بطريقة تجعلنا أكثر قدرة على التأقلم مع الحياة اليومية.

يضيف الدكتور دافنر قائلا: «زيادة الاحتياطي الإدراكي قد تسمح للمخ بالتعامل الأمثل مع المشكلات العصبية الأخرى.

نصائح للتعزيز الفكري للذاكرة

ليس لزاما عليك زيارة العيادة الخاصة للبدء في العمل على تعزيز ذاكرتك. حاول تجربة هذه النصائح للتذكر:

الأسماء: عندما تقابل أحدهم للمرة الأولى، اربط اسم الشخص بصورة ما، ثم استخدم اسم هذا الشخص في محادثة ما.

مواضع الأشياء: ضع الأشياء دائمة الاستخدام، مثل المفاتيح والنظارات، في الأماكن نفسها. وبالنسبة للآخرين، دعهم يخبروك بصوت مرتفع أين وضعت أشياءك.

الأشياء التي يخبرك الناس بها: اطلب من أحد الأشخاص أن يتكلم ببطء، حتى يمكنك التركيز بصورة أفضل، وكرر لنفسك ما قاله ذلك الشخص، وفكر في معناه.