الرئيسية الصحة ما هو معدل النبض الطبيعي

ما هو معدل النبض الطبيعي

معدل النبض هو عدد نبضات القلب في الدقيقة الواحدة. ويتفاوت عدد نبضات القلب في حالة الصحة حسب الظروف التي يمر بها الإنسان، واحتياجات الجسم في كل لحظة من اللحظات.

اختلاف معدل النبض حسب الظروف

  • كلما ازدادت احتياجات الجسم من الأكسجين والغذاء، استجاب القلب بزيادة عدد نبضاته، ليتم تكرار الدورة الدموية مرات أكثر وأكثر في كل دقيقة، وبذلك يتضاعف إمداد الجسم باحتياجاته حسب الطلب.
  • فالنبض يكون في أقل معدلاته في فترات الراحة البدنية والنفسية والعاطفية والعقلية، وهو عادة ما يكون في فترات النوم الهادئ، أو الخلود إلى الراحة التامة والاسترخاء.
  • وعلى العكس من ذلك يزيد معدل النبض كلما زاد المجهود الذي يبذله الإنسان، سواء كان مجهودا بدنيا أو نفسيا أو عقليا، أو حتى أثناء النوم في لحظات الأحلام المزعجة.
  • فيكون النبض في أعلى معدلاته عندما يبذل الإنسان مجهودا بدنيا شاقا، كالجري السريع مثلا، أو صعود الدرج بسرعة كبيرة، وكذلك في حالات الانفعال الشديد. وفي هذه الحالات قد ينزعج الشخص من الإحساس بالخفقان السريع في الصدر، الناتج عن السرعة الشديدة في نبضات القلب، ويظن أنه مريض، وما هي إلا الاستجابة الطبيعية من القلب لاحتياجات الجسم والعقل.

اختلاف معدل النبض حسب العمر

ويختلف معدل النبض الطبيعي كذلك حسب عمر الإنسان. فيكون النبض في أعلى معدلاته في الأطفال حديثي الولادة، ويقل تدريجيا مع زيادة سنوات العمر، حتى يصل إلى معدله الطبيعي في البالغين عند عمر عشر سنوات إلى اثنتي عشرة سنة تقريبا. ففي حديثي الولادة، يتراوح معدل النبض الطبيعي أثناء اليقظة ما بين مائة ومائة وثمانين نبضة في الدقيقة، وعند عمر ستة أشهر يتراوح ما بين مائة ومائة وستين، وعند عمر سنتين يتراوح ما بين ثمانين ومائة وخمسين، وعند عمر خمس سنوات يتراوح ما بين ثمانين ومائة وعشر نبضات، حتى يصل في عمر عشر سنوات تقريبا إلى معدل النبض الطبيعي في البالغين، وهو من ستين إلى مائة نبضة في الدقيقة الواحدة.

وفي جميع الأعمار، كما قدمنا، يكون معدل النبض أثناء النوم عموما أقل من معدله أثناء اليقظة.

كيف يتم هذا التجاوب العجيب؟

ويتم هذا التجاوب الفوري من القلب لاحتياجات الجسم، بفضل التوازن المذهل بين الجهاز العصبي الودي (السمبتاوي) والجهاز العصبي جار الودي (البارا سمبتاوي).

1 – الجهاز العصبي الودي

الجهاز العصبي الودي يغذي القلب بالأعصاب من خلال الحبل الشوكي، من القطع الصدرية الأربع أو الخمس الأولى. وعند الحاجة إلى زيادة نبضات القلب، يستجيب هذا الجهاز تلقائيا بزيادة نشاطه. وهو عند النشاط فإن الجهاز الودي لا يؤدي إلى زيادة معدل نبضات القلب فحسب، وإنما يؤدي كذلك إلى زيادة قوة انقباض عضلة القلب، فيدفع القلب بكمية أكبر من الدم مع كل نبضة. وينتج عن زيادة عدد النبضات، وزيادة الدم الذي يدفع به القلب في النبضة الواحدة، زيادة مضاعفة في كمية الدورة الدموية التي يمد القلب بها أعضاء الجسم كلها.

2 – الجهاز العصبي جار الودي

أما الجهاز العصبي جار الودي فيغذي القلب عن طريق عصب يسمى ” العصب الحائر “، ويؤدي تنشيطه إلى آثار عكسية تماما للآثار الناتجة عن تنشيط الجهاز الودي.

وفي كل لحظة من اللحظات، يكون هناك توازن معين بين الجهازين، الودي وجار الودي، وينتج عن هذا التوازن تأثير نهائي، يتجاوب تماما مع احتياجات الجسم في تلك اللحظة. وتتم هذه الاستجابة المدهشة بشكل تلقائي وسريع للغاية. نتيجة لفهمنا لوظيفة هذين الجهازين، أمكن إنتاج أدوية للتأثر عليهما، سواء لزيادة أو نقص نشاط أي منهما. وتساعد هذه الأدوية في علاج الكثير من الأمراض الخاصة بالقلب والأوعية الدموية.