نقص فيتامين د

يعتبر فيتامين د من أهم الفيتامينات الموجودة في جسم الإنسان والتي تكون ذائبة في الدهون، وتعتبر الأشعة فوق البنفسجية الموجودة في أشعة الشمس عنصرا أساسيا لإنتاج فيتامين د داخل جسم الإنسان بشكل طبيعي لذا يطلق على فيتامين د إسم فيتامين أشعة الشمس، فعندما يتعرض الجسم إلى كمية كافية من الشمس يتم تصنيع فيتامين د بواسطة الكولسترول الموجود بالجسم، وبسبب ندرة المصادر الغذائية التي تحتوي على هذا الفيتامين ينصح الأطباء المرضى الذين يعانون من نقص فيتامين د بالتعرض للشمس لأطول فترة ممكنة. ويمر فيتامين د داخل الجسم بمجموعة من العمليات الكيميائية قبل أن يتمكن الجسم من الاستفادة منه بشكل كامل. ويحتاج الجسم من هذا الفيتامين حوالي 1000 وحدة دولية يوميا وفي حالة حدوث خلل في هذه النسبة يؤدي إلى التعرض للكثير من المضاعفات الخطيرة.

فوائد فيتامين د

يعتبر فيتامين د هو الفيتامين الوحيد الذي يقوم الجسم بصنعه بخلاف باقي الفيتامينات التي يحصل عليها من الغذاء لذلك يلزم الجسم التعرض لأشعة الشمس على الأقل 3 مرات أسبوعيا لمدة تتراوح ما بين 5 إلى 10 دقائق يوميا، ولا بد من زيادة هذه المدة في فصل الشتاء حيث أن مخازن فيتامين د تنفذ فيه بسرعة خلال هذا الفصل. ويعتبر نقص فيتامين د شائعا جدا حول العالم حيث أكدت الدراسات وجود ما يقرب من مليار شخص حول العالم يعانون من نقص فيتامين د، وهناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية التعرض للإصابة بهذا المرض مثل امتلاك البشرة الداكنة، والتقدم في العمر، وجود زيادة في الوزن، عدم تناول الكمية اللازمة من الحليب والأسماك، وكذلك عدم التعرض للكمية الكافية التي يحتاجها الجسم من أشعة الشمس.

صحة العظام

يعمل فيتامين د على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء أثناء دخولها إلى جسم الإنسان وبذلك يحافظ على تركيز الكالسيوم في الدم ويصبح له دور رئيسي في تكوين العظام وتقويتها مما يمنع إصابة الأطفال بالكساح والبالغين وكبار السن بهشاشة العظام.

الوقاية من الأمراض

يساعد فيتامين د على وقاية الجسم من الإصابة بأمراض القلب والتجلطات، كما يعمل على التقليل من خطر الإصابة بأمراض التصلب المتعدد أو التصلب اللويحي، كما أنه يلعب دورا كبيرا في الوقاية من الإنفلونزا. وقد بينت الكثير من الدراسات الحديثة دور فيتامين د في الوقاية من سرطان البروستات وسرطان السدي والقولون وكذلك الغدد اللمفاوية. كما أظهرت النتائج أن هناك علاقة وثيقة بين مستويات فيتامين د في الجسم وخطر الاصابة بمرض السكري كما أن المستويات المتدنية من فيتامين د تؤثر سلبا على افراز الإنسولين وتحفز الجلوكوز لدى المصابين من مرض السكري من النوع الثاني.

الحد من الإكتئاب

يعمل فيتامين د على تنظيم عمل الانزيم الذي يساعد على تحويل التريبتوفان إلى السيروتونين وذلك الأخير يساعد على تحسين المزاج والحد من الاكتئاب، كما يقوم فيتامين د بتنظيم مستويات السيروتونين خلال مراحل النمو الأمر الذي يساعد على الوقاية من مرض التوحد وكذلك قصور الانتباه.

إنقاص الوزن

حيث يعمل فيتامين د على امتصاص المواد الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم حيث أن انخفاض نسبة الكالسيوم في الجسم تؤدي إلى زيادة تركيب الاحماض الدهنية وكذلك الإنزيمات المسؤولة عن تحويل السعرات الحرارية إلى الدهون التي تتراكم في الجسم.

تقليل خطر الإصابة بالسرطان

حيث يعمل فيتامين د على منع الخلايا السرطانية من الانتشار و كذلك الحد من تكاثرها.

الشفاء من مرض السل

يساعد فيتامين د على الشفاء من هذا المرض بسرعة وذلك عند تناول جرعات عالية من هذا الفيتامين.

صحة الحمل

نقص فيتامين د يزيد من خطر الإصابة بتسمم الحمل وأيضا الإصابة بسكري الحمل عند النساء الحوامل الأمر الذي يستدعي ضرورة الحاجة إلى الولادة القيصرية في الحال.

صحة الأطفال الرضع

تعمل زيادة نسبة فيتامين د في الجسم على تقليل خطر إصابة الأطفال بالعديد من الأمراض التحسسية مثل الإكزيما والربو.

أعراض نقص فيتامين د

إن أعراض نقص فيتامين د تكون في الغالب صعبة الملاحظة، لذلك لا يلاحظ الكثير من الأشخاص إصابتهم بنقص فيتامين د حتى يصل إلى مراحل متأخرة، وفيما يلي بعض الأعراض التي قد تساعد على ملاحظة المرض بشكل أفضل ومنها الآتي:

الإصابة بالعدوى بشكل متكرر

من المعروف أن فيتامين د له دور كبير في دعم الجهاز المناعي في جسم الإنسان، وبمجرد حدوث نقص في نسبة فيتامين د يزيد من احتمالية إصابة الجسم بالعدوى بشكل متكرر، وقد أكدت العديد من الدراسات وجود علاقة وثيقة بين نقص فيتامين د والإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل الإلتهاب الرئوي Pneumonia ونزلات البرد والتهابات الشعب الهوائية Bronchitis حيث تتكرر الإصابة بهذه الأمراض في حالة نقص الفيتامين.

الشعور بألم في العظام

يسبب نقص فيتامين د الإحساس بألم في العظام والظهر حيث أنه تقل فاعليته في امتصاص الكالسيوم لذلك هناك مؤشر للإصابة بنقص فيتامين د في حالة ظهور ألم أسفل الظهر وخاصة عند النساء حيث تعيق هذه الآلام المزمنة النساء من مباشرة أعمالهم اليومية.

فقدان كثافة العظام

تدل انخفاض كثافة العظام وهشاشتها على الإصابة بنقص فيتامين د حيث أن له دور كبير في بنائها عن طريق المساعدة في امتصاص الكالسيوم من الامعاء، لذلك يشترط الحصول على قدر كافي من الفيتامين للحفاظ على صحة العظام وخاصة في حالة التقدم في العمر.

بطء التئام الجروح

هناك مؤشر بوجود نقص في نسبة فيتامين د في الجسم في حالة بطء التئام الجروح بعد الإصابات أو اجراء العمليات الجراحية حيث أنه يساعد على انتاج العديد من المواد المهمة التي تساعد على التئام الروح.

ألم في العضلات

أشارت إحدى الدراسات أن حوالي 71% ممن يعانون من ألم مزمن في العضلات يعانون من نقص فيتامين د وخاصة عند الاطفال والبالغين.

تساقط الشعر

قد يكون تساقط الشعر الشديد مؤشرا للإصابة بنقص فيتامين د في حين أنه في غالب الأحيان يكون ناتج عن التعرض للضغوطات النفسية.

الأمراض المصاحبة لنقص فيتامين د

أمراض المناعة الروماتيزمية والعصبية

حيث يوجد فيتامين د داخل الخلايا المناعية كما أن له مستقبلات داخل هذه الخلايا، لذلك قد يؤثر نقص الفيتامين على هذه الخلايا عن طريق افراز بعض السيتوكين الذي قد يسبب ظهور بعض أمراض المناعة ومنها الأنترلوكين4 ومنها ما يسبب ظهور أمراض مثل مرض السكري من النوع الاول.

أمراض القلب

يلعب نقص فيتامين د دورا في الإصابة بالكثير من أمراض القلب حيث يساعد على ارتفاع نسبة الكولسترول في الجسم الامر الذي يزيد من نسبة ظهور مضاعفات القلب والشرايين.

الإصابة بأمراض السرطان

نقص فيتامين د له تأثير كبير على نشاط الخلايا السرطانية حيث أكدت الدراسات أنه هناك علاقة وثيقة بين نقص فيتامين د والإصابة بأمراض السرطان مثل سرطان السدي والرحم عند النساء وسرطان القولون وخاصة في المناطق الباردة التي لا تظهر فيها الشمس إلا نادرا مثل الدول الاسكندنافية.

الكساح وهشاشة العظام

يؤدي نقص فيتامين د إلى عدم امتصاص الكالسيوم من الأمعاء أثناء دخوله مع المواد الغذائية الأمر الذي يؤدي إلى إصابة الاطفال بالكساح وكبار السن بهشاشة في العظام.

ارتفاع ضغط الدم

يؤدي نقص فيتامين د إلى ارتفاع ضغط الدم حيث أن له دور كبير في تحفيز الجينات المسؤولة عن إفراز الرينين وهذا الاخير مسؤول بدوره عن ارتفاع الضغط الشرياني.

خمول الغدة الدرقية

يؤثر نقص فيتامين د بشكل كبير على نشاط الغدة الدرقية الأمر الذي يؤدي إلى ظهور تكلسات حول الشرايين.

علاج نقص فيتامين د

  • يعد أحد أسباب نقص فيتامين د هو عدم قدرة الجسم على انتاج الكمية الكافية من البروتين، لذلك يعتبر الإلتزام بنظام غذائي صحي من أهم الطرق لتعويض النقص في نسبة فيتامين د الموجودة في الجسم والذي يحتوي على كافة الأطعمة التي تتضمن البروتين والكالسيوم بالإضافة إلى التعرض لأشعة الشمس ولكن بالمعدل الذي يحدده الطبيب لمنع خطر الإصابة بأمراض أخرى.
  • في بعض الأحيان على حسب حالة المريض والمرحلة التي وصل إليها حسب تشخيص الطبيب يقوم الطبيب بوصف جرعات من حبوب فيتامين د والتي تساعد على معالجة المشكلة.
  • في حالة النقص الحاد لفيتامين د تختلف طريقة العلاج قليلا لذلك ينصح المريض بتناول كمية كبيرة من الأسماك البحرية مثل السردين وسمك التونة وكذلك تناول حبوب زيت السمك أو الأسماك الزيتية وذلك في حالة ظهور الأعراض التي توحي بالنقص الحاد للفيتامين مثل بروز عظام القفص الصدري وانحناء العمود الفقري.
  • وبالنسبة لعلاج المشكلة عند النساء فينصح بالتخلص من السمنة الزائدة إذا كانت المريضة تعاني منها حيث تعمل الدهون على صعوبة امتصاص فيتامين د والتعرض بعض الوقت لأشعة الشمس إلى جانب تناول النباتات الورقية إلى جانب المأكولات البحرية.

يمكن الإستعانة بالأعشاب والنباتات الورقية في علاج نقص فيتامين د حيث يعد الغذاء النباتي من أهم مصادر الفيتامينات التي تدخل إلى جسم الإنسان.