محتويات الصفحة
اضطرابات نظم القلب من الأمراض المهمة والخطيرة التي تصيب القلب، وقد أصبحت في العصر الحديث تخصصا قائما بذاته من تخصصصات طب القلب والأوعية الدموية، تصمم له الأبحاث العلمية، وتنفق عليها ملايين الدولارات، وتفرد له الدوريات الطبية التي تنشر فيها تلك الأبحاث، ويتفرغ له مجموعة من أطباء القلب تفرغا تاما.
كهربية القلب
ولكي نفهم هذا الموضوع فهما جيدا يلزمنا أن نعرف شيئا عن كهربية القلب.
فعضلة القلب ينتظم عملها عن طريق نبضات كهربية، تنبع من بؤرة في القلب تسمى ضابط الإيقاع (أو العقدة الجيبية الأذينية). وتوجد هذه البؤرة في الجزء العلوي من الأذين الأيمن، كما هو واضح في الشكل.

وبعد توليد النبضة الكهربية داخل ضابط الإيقاع، تنتقل عن طريق وصلات ثلاث، إلى عقدة أخرى تسمى العقدة الأذينية البطينية، وسميت بهذا الإسم لوجودها بين الأذينين والبطينين. ومن العقدة الأخيرة تنتشر النبضة الكهربية عن طريق حزمة من الألياف الخاصة تسمى الحزمة الأذينية البطينية، التي تتفرع إلى فرعين، أيمن وأيسر، ويتفرع كل منهما بدوره إلى فروع وفريعات أصغر فأصغر، حتى تنتهي بشعيرات دقيقة للغاية تسمى ” ألياف بيركنجي “، على إسم العالم الذي وصفها. وألياف بيركنجى تغطي أنسجة القلب كاملة، وتضمن وصول النبضة الكهربية إلى كل نقطة فيها.
ومع كل نبضة كهربية تنتشر في أنسجة القلب، ينقبض الأذينان أولا: فيدفع الأذين الأيسر بالدم المشبع بالأكسجين الوارد إليه من الرئتين عن طريق الأوردة الرئوية، إلى البطين الأيسر، ويدفع الأذين الأيمن بالدم الفقير في الأكسجبن الوارد إليه من الوريدين الأجوفين العلوي والسفلي، إلى البطين الأيمن. ويلي ذلك انقباض البطينين: حيث يدفع البطين الأيسر بالدم إلى الشريان الأبهر لتوزيعه على كل أعضاء الجسم، بما فيها القلب نفسه، ويدفع البطين الأيمن بالدم إلى الرئتين، عن طريق الشريان الرئوي، ليتشبع بالأكسجين، ثم يعود إلى الأذين الأيسر عن طريق الأوردة الرئوية، وهكذا بشكل متكرر ودائم طوال حياة الإنسان.
ومتوسط عدد نبضات القلب في البالغين أثناء الراحة هو سبعون نبضة في الدقيقة الواحدة (أي في ستين ثانية)، ويعني هذا أن كل نبضة، مع ما يتبعها من انقباض لعضلة القلب، تستغرق زمنا أقل من الثانية. وعلى هذا المعدل تزيد نبضات القلب على مائة ألف نبضة في اليوم الواحد. وأما في الأطفال فإن العدد يزيد بشكل واضح عن الكبار. ومن الصفات الفريدة لعضلة القلب أنها لا تتعب، وإلا لو تعبت واستراحت لانتهت حياة الإنسان بطبيعة الحال.
مواصفات النبضات الطبيعية وغير الطبيعية
وتنتظم نبضات القلب في منظومة تسمى “النظم الطبيعي”، والذي يتميز بمواصفات أهمها أن النبضة الكهربية تتولد في أنسجة ضابط الإيقاع، وأن عدد النبضات يتراوح مابين ستين ومائة نبضة في الدقيقة، وأنها تتولد على فترات متساوية فتكون بذلك منتظمة، وتنتشر في الألياف التي وصفناها، وتكون سرعة انتشارها طبيعية مما يجعلها تصل إلى أبعد نقطة في أقل من الثانية الواحدة كما بينا. وأي اختلال في هذه الصفات ينتج عنه نبضات غير طبيعية، وهو ما يسمى: “اضطرابات نظم القلب”.
أنواع اضطراب نظم القلب
مما سبق يمكننا أن نستنتج أن اضطرابات نظم القلب قد تكون في أي صورة من الصور التالية:
- توليد نبضات القلب داخل ضابط الإيقاع، ولكن عددها أكثر من الطبيعي: أي أكثر من مائة نبضة في الدقيقة في البالغين.
- توليد نبضات القلب داخل ضابط الإيقاع، ولكن عددها أقل من الطبيعي: أي أقل من ستين نبضة في الدقيقة في البالغين.
- توليد نبضات القلب داخل ضابط الإيقاع، ولكنها غير منتظمة، أي أن الفترات الزمنية بين كل نبضة وأخرى غير متساوية.
- توليد نبضات القلب خارج ضابط الإيقاع، أي من أي نسيج آخر، سواء في الأذينين (اضطراب النظم الأذيني)، أو في البطينين (اضطراب النظم البطيني). ولكل نوع من هذين النوعين أشكال عديدة. فقد يكون اضطراب النظم الأذيني أو البطيني في صورة نبضات مبكرة تتولد قبل أوانها، أو في صورة نوبات من التسارع الشديد، تسمى ” التسارع الأذيني ” أو ” التسارع البطيني ” حسب مكان تولد النبضات. ومن هذه النوبات ما يستمر لثوان أو دقائق معدودة، ومنها ما يستمر لساعات أو أيام، ومنها مايبدأ ولا ينتهي، ويلازم المريض بقية حياته، ومنها ما يقضي على حياة المريض في التو واللحظة.
- وهناك نوع خاص من التسارع الأذيني يسمى الذبذبة الأذينية، يتميز بالسرعة وعدم الانتظام معا، وقد يؤدي إلى تكوين جلطات داخل أحد الأذينين. والجلطات التي تتكون داخل الأذين الأيسر قد تتفتت وتتحرك أجزاء منها مع تيار الدم إلى أي مكان في الجسم. وأخطرها الجلطات التي تصل إلى المخ. والجلطات التي تتكون داخل الأذين الأيمن قد تتحرك أيضا وتصل إلى شرايين الرئة.
- وهناك نوع خاص من التسارع البطيني يسمى الذبذبة البطينية، يتميز أيضا بالسرعة وعدم الانتظام، ولكنه سرعان ما يؤدي إلى توقف القلب تماما، خلال ثوان معدودة، إن لم يتم إسعاف المريض بشكل فوري.
- ومن صور اضطرابات النظم انتشار النبضات الكهربية بسرعة بطيئة.
- أو انسداد الألياف الكهربية، مما يؤدي إلى توقف النبضات الكهربية في أية نقطة في مسارها، وعدم تمكنها من إكمال رحلتها.
أعراض اضطراب نظم القلب
تتنوع الأعراض المرضية التي يشكو منها مريض اضطرابات نظم القلب، حسب الصورة التي تظهر عليها الاضطرابات، ولكن العرض المشترك الغالب هو الشعور بالخفقان غير الطبيعي للقلب في صدر المريض. فمن المرضى من يصف الاحساس بتوقف القلب هنيهة قبل أن يستأنف نشاطه، ومنهم من يشعر بسرعة نبضات القلب أو بطئها.
وهناك أعراض تتعلق بالتأثيرات، وربما المضاعفات، التي تحدثها اضطرابات النظم في جسم المريض. فقد ينتج عن السرعة الشديدة أو البطء الشديد انخفاض في ضغط الدم، مما يؤثر على إمداد الأعضاء المختلفة بحاجتها من الأكسجين والغذاء. فتأثر المخ مثلا قد ينتج عنه الشعور بالدوار وفقدان التركيز وربما تدهور الوعي أو الغيببوبة. وتأثر القلب نفسه قد ينتج عنه أعراض الذبحة الصدرية أو ضيق التنفس… الخ. وفي الحالات شديدة الخطورة قد يحدث التوقف التام للقلب، فيفارق المريض الحياة، إن لم يتم إسعافه عل الفور. ويحدث هذا في الأغلب في حالات التسارع البطيني والذبذبة البطينية.
أما الذبذبة الأذينية فإنها كما أسلفنا قد تؤدي إلي تكوين جلطات داخل أحد الأذينين، ثم تحركها مع تيار الدم. وبهذا فقد يكون الظهور الأولي للذبذبة الأذينية هو أحد الأعراض الناتجة عن تلك الجلطات. فكثيرا ما تظهر الذبذبة الأذينية أول ما تظهر في صورة جلطة بالمخ، مع ما يصاحبها من أعراض ومضاعافات، أو جلطة حادة في أحد الشرايين الطرفية خاصة شرايين الساقين، وربما شرايين العين، أو الأمعاء، أو غير ذلك من الأعضاء.
تشخيص حالات اضطراب نظم القلب
- لابد من التتشخيص الدقيق لحالات اضطراب النظم وتحديد نوعها، حيث أن العلاج يختلف اختلافا كبيرا من نوع إلى آخر.
- ويحتاج التشخيص الدقيق لحالات اضطراب النظم إلى الأخذ في الاعتبار الأعراض المرضية التي يشكو منها المريض، والعلامات التي يكتشفها الطبيب المتخصص، هذا إلى جانب نتائج الأبحاث الطبية المناسبة، والتي تختلف من حالة إلى أخرى.
- وأول فحص طبي يطلب في كل مرضى اضطرابات النظم هو تخطيط القلب الكهربائي. وبفضل هذا التخطيط يستطيع الطبيب المتخصص أن يحددد نوع اضطراب النظم في معظم الحالات. فمثلا يوجد أكثر من عشرة أنواع من حالات التسارع الأذيني، وأنواع عديدة من حالات انسداد الألياف الكهربية، وهكذا.
- لكنه مما يصعب الأمور كثيرا، أن حالات اضطراب النظم قد تكون مؤقتة، وبالرغم من شكوى المريض التي تجعل احتمال المرض كبيرا، يجد الطبيب أن تخطيط القلب الكهربي في لحظة الفحص طبيعي تماما، فلا يتمكن من التشخيص الدقيق، ويصعب عليه بذلك اتخاذ قرار العلاج المناسب.
- وفي مثل تلك الحالات يلجأ الأطباء عادة إلى صورة أخرى من صور تسجيل التخطيط الكهربي وهو التسجيل الكامل لكل نبضات القلب لمدة يوم أو يومين أو حتى ثلاثة أيام، باستخدام جهاز تسجيل خاص، يتم توصيله بأقطاب كهربية، ويحمله المريض معه في حياته المعتادة طوال مدة التسجيل. وفي نهاية المدة المحددة يعيد المريض الجهاز ويتم تفريغ التسجيل من الشريط الخاص فيه إلى برامج معدة خصيصا على الحاسوب لهذا الغرض. وإذا حالف المريض الحظ وحدثت الاضطرابات في مدة التسجيل، يستطيع الطبيب حينئذ، عند دراسة التسجيل على برنامج الحاسوب، أن يتعرف على المرض بدقة، وتبدأ بعد ذلك رحلة العلاج.
- وإذا فشلت هذه الوسيلة أيضا، فهناك أجهزة تسجيل أخرى لا تحتاج إلى أقطاب كهربية، وإنما تسطيع أن تسجل نبضات القلب بمجرد ملامستها لجسم المريض. ويعطى هذا الجهاز للمريض ويتم تدريبه على كيفية استخدامه مع تعليمات بأن يضعه على الفور فوق السطح الأمامي للصدر بمجرد إحساسه بالأعراض التي يشكو منها. وربما احتاج المريض إلى الاحتفاظ بالجهاز معه لمدة أسبوع أو أسبوعين أو أكثر، حتي يتم المراد.
- وهناك حالات أخرى لا تنفع معها تلك الوسائل كلها، ويحتاج الأمر حينئذ إلى إجراء دراسة دقيقة تسمى “الدراسة الكهروفسيولوجية للقلب”. وتلك الدراسة أصبحت بذاتها تخصصا منفصلا، يتفرغ له مجموعة من أطباء القلب، لا يمارسون غيره، وذلك نظرا لدقته وكثرة تفاصيله، واحتياجه إلى الخبرة الطويلة. وهذه الدراسة تفيد، ليس فقط في تشخيص الحالات الصعبة، وإنما أيضا في علاج الكثير منها.
- ولا يحتاج مريض اضطراب النظم فقط إلى تشخيص نوع الاضطراب وعلاجه، وإنما يحتاج بطبيعة الحال إلى معرفة سبب هذا الاضطراب. فكل أمراض القلب تقريبا يمكنها أن تتسبب في اضطرابات النظم، مثل أمراض الشرايين التاجية، وأمراض صمامات القلب، والأمراض الخلقية للقلب، وأمراض عضلة القلب وتضخمها وفشل وظيفتها، إلى آخر كل ذلك.
- ويعني هذا كما هو واضح، أن مريض اضطرابات النظم سوف يحتاج أيضا إلى كل ما يلزم من أبحاث طبية لتشخيص أي مرض من تلك الأمراض.
- فأمراض الشرايين التاجية مثلا قد تحتاج إلى إجراء اختبار المجهود مع تخطيط القلب الكهربائي، أو اختبار المجهود مع المسح الذري، أو الأشعة المقطعية بالحاسوب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو القسطرة القلبية وتصوير الشرايين التاجية بالصبغة.
- ومعظم مرضى اضطراب النظم يحتاجون إلى دراسة وظيفة عضلة القلب وصمامات القلب بجهاز الموجات فوق الصوتية، التي تساعد في تشخيص الكثير من أمراض الصمامات، وأمراض عضلة القلب، والأمراض الخلقية للقلب.
- ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن بعض حالات اضطراب النظم قد تنتج عن أمراض باطنة، غير أمراض القلب ذاتها، ومثال ذلك أمراض الغدة الدرقية، وأمراض الكلى، وأمراض الصدر، وغيرها. ويعني ذلك طبعا أن هؤلاء المرضى ربما يحتاجون إلى دراسة وظائف الأعضاء الأخرى غير القلب نفسه.
- ويتفرع عن كل ماسبق أن مريض اضطراب النظم كثيرا ما يحتاج إلى استشارة المتخصصين في تخصصات أخرى، مثل أطباء أمراض المخ والأعصاب، وأطباء الغدد الصماء، وأطباء الكلى، وأطباء الأمراض الصدرية… الخ.
علاج اضطرابات النظم
يحتاج العلاج الناجح لاضطرابات النظم إلى أن نأخذ في الاعتبار عدة أمور:
- التشخيص الدقيق لنوع اضطراب النظم.
- التشخيص الدقيق للمرض الأصلي الذي نتج عنه اضطراب النظم.
- علاج المضاعفات التي نتجت عن هذا الاضطراب.
- منع المضاعفات المتوقعة قبل حدوثها، في بعض الحالات.
وأنواع العلاج المتاحة لاضطرابات النظم تختلف باختلاف الحالات ولكنها في المجمل تتضمن:
- العلاج بالعقاقير المضادة لاضطرابات النظم.
- العلاج بالصدمات الكهربية للقلب.
- العلاج بمنظمات القلب.
العقاقير المضادة لاضطرابات النظم
- فأما العقاقير المضادة لاضطرابات النظم فهي متنوعة. فمنها مايستخدم في السيطرة على نوبات التسارع الأذيني الحادة، ومنها ما يستخدم في السيطرة على نوبات التسارع البطيني الحادة، وذلك لإعادة هذه النوبات أو تلك إلى النظم الطبيعي. وهذه العقاقير في المجمل مفيدة جدا وتنقذ حياة الكثيرين من المرضى.
- ومن العقاقير ما يستخدم في السيطرة على معدل نبض القلب في حالات الذبذبة الأذينية، ليبقى في الحدود الطبيعية، بالرغم من بقاء الذبذبة على حالها. وهذه العقاقير أيضا ذات فائدة كبيرة.
- ومن العقاقير ما يستخدم لمنع تكرار نوبات التسارع الذيني أو البطيني، والكثير من هذه العقاقير له أعراض جانبية كثيرة، بل وخطيرة في بعض الأحيان.
- ومن العقاقير ما يستخدم لعلاج الأمراض المختلفة التي تتسبب في اضطراب النظم، وبالتالي تساعد في ضبط النظم، كتلك التي تستخدم في علاج قصور الشرايين التاجية، أو في علاج ارتفاع ضغط الدم، أو في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية …. الخ. وهذه العقاقير كما هو واضح ذات فائدة مزدوجة.
- ولمنع تكوين الجلطات في مرضى الذبذبة الأذينية، تستخدم العقاقير المانعة للتجلط، وهي عقاقير مفيدة جدا إلا أنها قد تتسبب في حدوث نزيف من أي مكان بالجسم، وقد يكون النزيف خطيرا، كما هو الحال في نزيف المخ مثلا.
العلاج بالصدمات الكهربية للقلب
- أما العلاج بالصدمات الكهربائية فإنه يستخدم في الحالات الحادة الشديدة، المصحوبة بمضاعفات خطيرة، كانخفاض ضغط الدم، أو الهبوط الحاد لعضلة القلب والارتشاح الرئوي الحاد، أو الذبحة الصدرية الشديدة. وهذه الحالات تشكل خطورة على حياة المريض وتستدعي التدخل الفوري من دون تردد.
- والعلاج بالصدمات الكهربائية يحتاج إلى جهاز خاص بها، وطاقم طبي مدرب على استخدامه، وعادة ما يتم في وحدات الرعاية المركزة وأقسام الطوارئ. وأجهزة الصدمات الكهربية منها الخارجي ومنها الداخلي الذي يزرع تحت الجلد ليعيش به المريض طوال حياته.
- ويستخدم جهاز الصدمات الكهربائية الخارجي في حالات التسارع الأذيني أو البطيني الحادة الخطيرة، ولكنه أشد ضرورة في حالات توقف القلب الناتج عن الذبذبة البطينية، بل إنه يكاد يكون العلاج الوحيد الفعال في هذه الحالات. وفي تلك الأحوال لابد أن يبادر الطاقم الطبي بعمليات الإنعاش القلبي الرئوي، ويسارع إلى إحضار واستخدام جهاز الصدمات الكهربائية، فكل دقيقة بل كل ثانية تفوت من دون إعطاء الصدمة الكهربية تقلل من فرص النجاح في إنقاذ حياة المريض.
- وجهاز الصدمات الداخلي يزرع تحت الجلد في جدار الصدر الأمامي، في المرضى الذين يخشى عليهم من تكرار الذبذبة البطينية، إذ يستطيع الجهاز التعرف على الحالة بفضل البرمجة التي توضع به، ويقوم تلقائيا بإعطاء صدمة كهربية تعيد النظم إلى طبيعته، فينقذ بذلك حياة المريض.
العلاج بمنظمات القلب
وأما منظمات نبضات القلب فمنها أنوع متعددة:
- فهناك منظم القلب المؤقت الذي يستخدم في حالات البطء الشديد والمؤقت في نبضات القلب، الناتج عن أمراض يرجى شفاؤها السريع. وهو جهاز خارجي يولد نبضات كهربية بمواصفات مدروسة وينقلها عبر كابلات خاصة إلى البطين الأيمن. وفي هذه الحالات يتم علاج المرض الأصلي، وعندما يعود النظم إلى طبيعته يفصل المنظم وتزال الكابلات.
- وهناك المنظم الدائم الذي يزرع تحت الجلد في جدار الصدر الأمامي، ليعيش به المريض في صورة دائمة، ويعمل ببطاريات خاصة يتم استبدالها كل عشر سنوات أوأكثر. وهذا المنظم يستخدم في الحالات التي يعتقد أنها مزمنة، ولا ينتظر تحسن النظم فيها أو عودته إلى طبيعته في المستقبل.
- وهناك منظمات حديثة تجمع بين عدة وظائف، إذ يمكنها توليد النبضات طالما يحتاج إليها المريض، وإعطاء الصدمات الكهربية أيضا عند حدوث ذبذبة بطينية، كما أنها تساعد على تحسين وظيفة عضلة القلب. وهي أجهزة مبرمجة برمجة فريدة تجعلها تقوم بوظائفها المتعددة بشكل تلقائي من دون تدخل البشر.
إن البحث العلمي لفي تسارع مذهل في خدمة البشرية.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة