ينمو نبات الكركم في الأساس في جنوب قارة آسيا، و يتم طحن هذا النبات للحصول على مسحوق أصفر أو برتقالي اللون . يتم استخدام هذا المسحوق كنوع من التوابل المعروفة التي يتم إضافتها على الأطعمة لإكسابها طعمًا لذيذًا، إلى جانب ما له من فوائد صحية و طبية متعددة . و لكن على الجانب الآخر ، ففد ثبت أن للكركم بعض الأضرار التي يجب توخي الحذر منها، و ذلك عن طريق عدم الإفراط في تناوله، و وضعه على الطعام بكميات محدودة.
ما هي اضرار الكركم؟
- يعتبر الكركم آمنًا لمعظم الناس ، لكنه يمكن أن يتسبب في الحساسية عند بعض الأفراد، حيث ينتج عنه بعض التفاعلات الكيميائية الضارة بالجسم عند هؤلاء الأشخاص، و يصيبهم بالغثيان و القيء و اضطرابات المعدة و الإسهال . كما أن المراهم التي تحتوي على الكركم يمكن أن تسبب حساسية في الجلد و التهابات شديدة.
- تناول كميات معقولة من الكركم يعتبر واقيًا من الإصابة بالعديد من أمراض الكلى ، و يمكن أن يقوم بدور كبير في السيطرة على الالتهابات التي تصيبها . لكن ، على الجانب الآخر، فإن تناول كميات كبيرة منه تشكل خطرًا حقيقيًا بالإصابة بحصوات الكلى ، و ذلك لاحتوائه على كمية كبيرة من “الأوكزاليت” الذي يتفاعل مع الكالسيوم الذائب و يحوّله إلى صورة أخرى غير قابلة للذوبان ، مما يتسبب في ترسبه في الكلى و تكوين الحصوات بها. و لذلك فإن تناول الكركم يعتبر محظورًا لدى الأشخاص الذين تُظِهر أجسامهم استعدادًا لتكوين الحصوات.
- يُحظر تناول الكركم أيضًا في حالات الإصابة بالفشل الكلوي، حيث إنه يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم الذي يعاني مرضى الفشل الكلوي من صعوبة في السيطرة على مستواه في الدم.
- لذلك فإن تناوله في هذه الحالة ينتج عنه ارتفاعًا شديدًا في نسبة البوتاسيوم في الدم، و يتسبب ذلك في ارتفاع ضغط الدم و اضطرابات القلب و قد تتسبب في توقفه المفاجئ.
- على الرغم من أن تناول الكركم بكميات معقولة يساعد في تحسين وظائف الحويصلة المرارية ، إلا أن الإفراط في تناوله يمكن أن ينتج عنه التهابات شديدة فيها، كما يعمل على تكوين الحصوات ، و انسداد القناة المرارية
- لا يتسبب الكركم في التهابات المعدة عند تناوله بكميات عادية، لكن عند تناوله بشكل منتظم لعلاج التهابات المفاصل أو الروماتيزم، فإنه يحفز إفراز الأحماض في المعدة ، مما ينتج عنه عسر الهضم و الحموضة و التهابات المعدة.
- يقلل الكركم من عملية تجمع الصفائح الدم ، كما يقلل من إنتاج عوامل التجلط من الكبد و بالتالي فإنه يزيد من خطورة الإصابة بالنزيف. ولذلك يجب تجنبه بشكل تام في حالة الإصابة بسيولة الدم الوراثية أو المكتسبة.
- تناول جرعات عالية من الكركم يمكن أن يكون لها تأثيرًا سامًا على خلايا الكبد ، كما يثبط من نشاطه و يزيد من خطر الإصابة باليرقان ( اصفرار الجلد و العينين).
- يجب تجنب تناول الكركم في حالات الحمل أو في انتظاره، و ذلك لما له من تأثير قابض لعضلات الرحم ، مما قد يتسبب في الإجهاض أو النزيف المهبلي.
و بذلك يتضح أن تناول الكركم لابد أن يكون بكميات محدودة و أن يخضع لضوابط معينة يجب التأكد منها باستشارة الطبيب.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة