الرئيسية > أمراض وحالات > ألم وسط الرأس
ألم وسط الرأس

ألم وسط الرأس

من منا لم يعاني من الصداع ولو لمرة في حياته؟ يُعتبر ألم الرأس من أكثر الأمور المزعجة التي تحدث من حينٍ لآخر وتعطل الإنسان عن أداء مهماته. وبالرغم من أن الألم غالبًا ما يدعونا للقلق، إلا أننا نعتبر ألم الرأس أمرًا عاديًا. فمتى يدعونا الصداع للقلق؟ وما معنى أن يكون الألم في مكان ما في الرأس؟ ك ألم وسط الرأس سنتحدث عن ذلك في هذا المقال.

كيف يحدث الصداع؟

يعتقد معظم الناس أن الصداع ينتج بسبب خلل ما في المخ وأن هذا الألم من خلايا المخ نفسها،.

لكن في الواقع، لا يستطيع الإنسان أن يشعر بألم المخ لأنه لا يوجد أعصاب تختص بأخذ الشعور منه.

فمن أين يأتي الشعور بالألم إذًا؟ يأتي الشعور بالألم من الأعصاب أو الأوعية الدموية أو العضلات التي توجد في الرأس لأنها الأماكن الأخرى الحساسة للألم، وقد يحدث الصداع بسبب مشكلة خارج الرأس نفسها.

أنواع الصداع

ينقسم الصداع نوعان: صداع أولي وصداع ثانوي:

1. الصداع الأولي

يحدث بسبب مشكلة في الأنسجة الحساسة للألم في الرأس ولا تدل على مرض معين.

مثلًا، قد تكون شد عضلي في عضلات الرأس والرقبة أو مشكلة في الأعصاب المغذية لها أو الأوعية الدموية الموجودة في الرأس.

أنواع الصداع الأولي

– الصداع التوتري: يوصف الصداع التوتري على أنه ألم مزعج لكنه ليس شديدًا، يطوق الرأس كأنه رباط ملفوف حولها.
– الصداع النصفي: حيث يشعر المرء بألم شديد ينبض في جانب واحد من الرأس من بدايتها إلى مؤخرتها وعند بداية الرقبة أيضًا.
– الصداع المزمن: هذا النوع لا يوجد له سبب متزامن معه لكنه يحدث بشكل متكرر بسبب قلة النوم أو التعرض لضوضاء بشكل مستمر.
– الصداع العنقودي: ألم حاد جدًا يستمر لفترات بسيطة حول العين والجبهة.
– صداع الكحة: نوع نادر من ألم الرأس يحدث نتيجة زيادة الضغط أثناء الكحة أو العطس.

2. الصداع الثانوي

أما الصداع الثانوي فهو عرض لمرض معين يثير هذه الأنسجة الحساسة للألم في الرأس.

يعتبر الصداع الثانوي نوعًا مما يسمى الألم الرجيع، وهو الألم الذي يحدث في مكان غير مكان النسيج المتضرر.

وفي حالة الصداع يرسل النسيج المتضرر الشعور بالألم إلى أعصاب الرأس.

أسباب الصداع الثانوي

تتعدد أسباب ألم الرأس، منها ما هو عادي ومنها ما يدعو حقا للقلق مثل:

– تناول شيئًا مثلجًا: ربما اختبرت هذا الشعور من قبل، فعندما نتناول شيئًا باردًا مثل المثلجات نشعر بألم شديد في الرأس لعدة ثوانٍ ثم يختفي.
– تعب في الجهاز العصبي بسبب التوتر أو قلة النوم.
– الجفاف ويظهر هذا في فصل الصيف مع ارتفاع درج الحرارة وكثرة العرق.
– بعض المواد مثل الكحوليات.
– التوقف عن تناول الكافيين بعد الاعتياد عليه.
– ارتفاع الضغط: بعض مرضى الضغط يعانون من الصداع. لكن الصداع ليس عرضًا أساسيًا لارتفاع الضغط، فهناك مرضى ضغط آخرين لا ينتابهم ألم في الرأس. لذلك هناك اختلاف إن كان الضغط يسبب الصداع أم أنه مجرد ارتباط.
– التهاب الجيوب الأنفية: الجيوب الأنفية عبارة عن فراغات داخل الجمجمة تحيط بالأنف، يمكن أن تلتهب بسبب بكتيريا. يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط في تجويف الجمجمة والشعور بالصداع.
– نزلات الإنلفونزا.
– تغير الهرمونات يمكن أن يسبب الصداع.
– الإعياء والتعب
– مشاكل العيون والإبصار مثل إجهاد العين أو مرض المياه الزرقاء.
– التهاب الأغشية السحائية: يصاحبه أيضا ارتفاع الحرارة وأعراض أخرى.
– تجلط الدم في شريان أو وريد في المخ.
– تمزق في الشرايين أو وجود عيب خلقي في الأوعية الدموية بالمخ.
– فرط تناول مسكنات الألم.
– التهاب نسيج المخ أو وجود ورم يصل إلى غشاء المخ.

التشخيص

كما رأينا، يمكن للصداع أن يكون بسبب أسلوب الحياة لكن يمكن أيضًا أن يكون بسبب مرض خطير.

لذلك يهم كثيرًا أن تذهب للطبيب إن شعرت بألم غير معتاد في الرأس.

فالتشخيص المبكر يعطي فرصة أكبر في الشفاء من الأمراض.

احرص على أن تلاحظ طبيعة الصداع الذي تشعر به كي تخبر الطبيب عنه.

مثلًا، أن تخبره في أي عمر بدأت تشعر بالصداع، ما نوع الصداع الذي تشعر به، هل تعاني من عدة أنواع من الصداع أم هو نوع واحد، كم مرة ينتابك الصداع وهل يرتبط شعورك بالصداع بشيء معين يحدث لك.

اخبره إذا كان هناك فرد آخر من أفراد عائلتك يعاني من الصداع أيضًا، وإذا كان هذا الصداع يؤثر على أدائك في العمل أو الدراسة.

وأهم شيء: هل تظهر عليك أعراض أخرى مع الصداع أو بين نوبات الصداع.

احرص كذلك على أن تخبر الطبيب ما هي شدة الألم الذي تشعر به، وأين تشعر بالألم بالضبط، هل يكون الألم مستمرًا أم أنه ينبض في الرأس، هل يزداد الصداع مع الحركة.

تفيد كل هذه الأسئلة الطبيب في معرفة المرض المسبب لهذا الألم ونوعية الفحوصات التي سيطلبها.

ينبغي على الطبيب أولًا أن يقوم بقياس ضغط الدم وتحديد هل هو مرتفع أم طبيعي.

ثم يسأل إن كنت تتناول أي نوع من الأدوية أو تعاني من مرض معين، هل تكثر من تناول الأدوية المسكنة أو المنبهات؟ إذا كنت تعاني من أعراض أخرى مع الصداع فمن الممكن أن يطلب أشعة على الرأس لمعرفة إن كان هناك مشكلة ما في الرأس نفسها.

وسيطلب أيضًا تحليل الدم لمعرفة إن كان المريض يعاني من عدوى معينة أو إن كان يعاني من الأنيميا وهكذا.

العلاج

يتحدد العلاج وفقا للتشخيص؛ فإن كان سبب الصداع هو تناول دواء ما يتعين على المريض التوقف عن أخذه بالتدريج أو استبداله بآخر.

أما في حالة التهاب الجيوب الأنفية سيصف له الطبيب مضادًا حيويًا ومضادًا للالتهاب.

وإن كان  السبب هو الضغط يصف الطبيب أدوية لضبطه.

تكون مشاكل الإبصار أحيانًا هي السبب في الألم، حينها سيفيد أن تذهب إلى طبيب العيون لتصحيح النظر.

أما لتخفيف ألم الصداع ذاته فهناك العديد من المسكنات التي تقلل من الشعور بالألم، وأشهر ما يتناوله الناس للصداع هو الأسبرين، لكن احرص ألا تتناول أي دواء دون استشارة الطبيب.

ذلك لأنه لا يوجد دواء واحد يصلح للجميع فقد يكون لديك ما يمنعك من تناول الدواء فيسبب لك ضررًا مضاعفًا بدلًا من الشفاء.

أيضًا لا ينبغي أن تفرط في تناول المسكنات لأن هذا الأمر ذاته يسبب ارتداد الصداع وحينها لن تستطيع المسكنات توقيفه.

وبالنسبة للصداع الأولي أو غير المرضي فيفيد كثيرًا أن تعمل على تحسين حالتك النفسية والبحث عن وسائل لتقليل توترك.

احرص أن تنال عدد الساعات الكافي من النوم يوميًا، وأن تكون مواعيد نومك واستيقاظك ثابتة.

كما ينبغي أن تتناول طعاما صحيا وتبعد عن كل ما يسبب لك توترًا عصبيًا أو ضغطًا نفسيًا.

متى يجب أن تذهب للطوارئ؟

من مسببات الصداع أمراض طارئة إن لم يُسعف المريض منها سريعًا، قد يموت أو يصاب بعاهة ما على إثرها. فهناك علامات إن ظهرت مع الشعور بالصداع، اذهب إلى أقرب مشفى فورًا، منها:

– أن يكون الألم حادًا جدًا ومفاجئًا.
– أن تشعر بالصداع عقب سقوط أو خبطة في الرأس.
– يزداد الألم حدةً بالرغم من العلاج.
– أن يكون الصداع مُصاحبًا بالحمى وعدم القدرة على التحدث جيدًا.