الخراج

الخراج هو تجمع صديدي ناتج عن العدوى بالميكروبات الصديدية أو الطفيليات، أو تواجد جسم غريب في أي مكان بجسم الإنسان. فيمكن أن يتجمع الخراج في الجلد، أو في أي من أعضاء الجسم مثل: الكبد والمعدة والطحال والكلى والرئة والثدي والمخ والحبل الشوكي والأسنان واللوزتين والخصية والمهبل، أو في تجويف البطن. وأكثر الأعضاء إصابة بالخراج هو الجلد. ومن الأماكن الشائعة في الجلد: الإبط (ما تحت الذراع)، والجهة الداخلية للفخذ، وحول الشرج، ولكنه أقل حدوثا في العنق والوجه والأصابع والعينين والمفاصل.

الأشخاص الأكثر عرضة للخراج

  • تزيد فرصة حدوث الخراج ومضاعفاته عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، خاصة أولئك المصابين بالأمراض المزمنة مثل: مرض السكري، والأورام الخبيثة، والذئبة الحمراء، ومتلازمة نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، وأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي والاستصفاء الدموي، والأنيميا الشديدة، وقصور الشرايين الطرفية.
  • وفي المرضى الذين يعالجون بمشتقات الكورتيزون.
  • وكذلك عند المدمنين على حقن المخدرات.
  • ومرضى الحروق.
  • وبعد إصابات الحوادث.
  • وعند المعتادين على تناول المشروبات الكحولية.

أعراض الخراج

يتسبب الخراج عادة في ألم شديد وارتفاع في درجة حرارة الجسم. وتظهر علامات الالتهاب، مثل التورم والاحمرار، في المنطقة الواقعة فوق الخراج وما حولها، وبطبيعة الحال يكون هذا واضحا للعيان في خراج الجلد. وفي خراج الجلد يكون مكان الخراج دافئا عند ملامسته. وإذا أهمل علاج الخراج فإن الحالة تزداد سوءا، ويزداد ارتفاع درجة حرارة الجسم، وقد تظهر أعراض عامة مثل الغثيان والقيء والصداع.

متى يتوجب استشارة الطبيب؟

ينصح باستشارة الطبيب في أي من الحلات الآتية:

  • إذا كان قطر الخراج أكبر من 1 سنتيمتر.
  • إذا لوحظ أن الخراج يزيد في الحجم بمرور الوقت.
  • إذا كان الألم في ازدياد مع مرور الوقت.
  • مرضى الحالات التي ذكرت آنفا، الأكثر عرضة للخراج ومضاعفاته.
  • إذا كان الخراج موجودا في أماكن حساسة أو مختبئة نسبيا، مثل المنطقة الداخلية للفخذ، وأعلى الفخذ، وحول الشرج وحول الأعضاء التناسلية.
  • إذا كان هناك شك في وجود جسم غريب داخل الخراج.
  • إذا حدث الخراج في سيدة حامل.
  • الخراج المرتجع: إذا تحسن الخراج ثم عاد ليسوء مرة أخرى.

متى يتوجب التوجه لقسم الطوارئ

وفي الحالات الآتية على المريض أن يتوجه فورا إلى قسم الطوارئ بأقرب مستشفى له:

  • إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم إلى 39 درجة مئوية أو أعلى من ذلك.
  • عند وجود قيء.
  • إذا ظهر الخراج بالوجه.
  • إذا ظهر خط أحمر وأخذ يمتد من وسط الخراج إلى الخارج.

علاج خراج الجلد

  • القاعدة العامة في علاج الخراج في أي مكان بالجسم هي أن الخراج لابد من فتحه وتفريغ الصديد الذي بداخله، سواء حدث ذلك تلقائيا أو تم فتحه بواسطة الطبيب الجراح. ومعنى هذا أن علاج الخراج بالمضادات الحيوية أو غيرها من دون تفريغ الصديد لا يكفي على الإطلاق.
  • وفي الحالات البسيطة من خراج الجلد، عندما يكون قطر الخراج أقل من 1 سنتيمتر، فقد يكفي وضع كمادات دافئة على الخراج لمدة نصف ساعة أربع مرات في اليوم، حتى يفتح الخراج تلقائيا، ويتم تفريغ الصديد منه. وعادة ما يتم التئام مكان الخراج بعد ذلك، وإن كان ذلك قد يستغرق بضعة أسابيع في بعض الحالات. لكن معظم حالات خراج الجلد لا يجدي معها مثل هذا الأسلوب، وتحتاج إلى تدخل الطبيب.
  • وينصح بتجنب الضغط على الخراج، ظنا منا أن ذلك قد يؤدي إلى فتحه، فإن الضغط قد يدفع بالالتهاب والميكروبات إلى الأنسجة العميقة تحت الجلد.
  • كما ينصح بتجنب فتح الخراج باستخدام إبرة أو جسم حاد، فإن ذلك قد يجرح الأوعية الدموية في المكان، ويؤدي إلى النزيف وإلى انتشار العدوي في الأماكن المجاورة أو في تيار الدم.
  • وعند انتشار العدوى في تيار الدم، فقد تنشأ عن ذلك حالة شديدة الخطورة، من التسمم بالميكروبات وسموم الميكروبات.

ماذا يفعل الطبيب في علاجه لخراج الجلد؟

يقوم الطبيب بفتح خراج الجلد كما يلي:

  • يتم تخدير المنطقة المحيطة بمخدر موضعي، وقد يتم حقن دواء مهدئ في الوريد كذلك إذا احتاج الأمر.
  • يتم تطهير الجلد فوق الخراج بمحلول مطهر.
  • يتم فرش الفوط المعقمة حول مكان الخراج.
  • يقوم الطبيب بفتح الخراج بالمشرط الطبي المعقم، وتفريغ الصديد تفريغا تاما.

يوضع بعد ذلك فتيل من نسيج طبي معقم داخل تجويف الخراج، لمنع النزيف من ناحية، وللمحافظة على الخراج مفتوحا من ناحية أخرى، لمدة يوم أو يومين، للتخلص تماما من أي بقايا للصديد. بعد ذلك يرفع الفتيل، ويغطى المكان بغطاء معقم، لحين الالتئام الذي يتم عادة في غضون يوم أو يومين. وقد يحتاج المريض لمسكنات الألم لبعض الوقت. ولا داعي للمضادات الحيوية في معظم الحالات، ولكنها قد تكون ضرورية في الحالات الشديدة.

الوقاية من خراج الجلد

للوقاية من خراج الجلد ينصح باتباع ما يلي:

  • النظافة الشخصية للجلد بالماء والصابون بانتظام.
  • الحذر من الجروح عند حلاقة شعر الذقن والإبط والعانة.
  • استشارة الطبيب إذا حدث وخز للجلد عندما يكون هناك شك في دخول جسم غريب إلى مكان الوخز، أو إذا كان الشخص مصابا بالأمراض، أو يتناول العقاقير، التي تجعله أكثر عرضة للخراج ومضاعفاته.

ماذا عن خراج الأعضاء الداخلية؟

ينطوي خراج الأعضاء الداخلية على درجة أكبر كثيرا من الخطورة، إذا قورن بخراج الجلد. ويحتاج هؤلاء المرضى إلى دخول المستشفى، لإجراء العمليات الجراحية اللازمة، بواسطة الجراحين المختصين، والتي تختلف باختلاف مكان الخراج.