مرض السكري هو عبارة عن مجموعة من الأمراض الأيضية والتي تتميز بارتفاع مستوى السكر في الدم لمدد زمنية طويلة. اكتشف مؤخرا أن بالامكان علاج السكر بالاعشاب والعلاجات البديلة مع اتباع نمط صحي يشمل التغذية السليمة، الابتعاد عن تناول الحلويات، ممارسة الرياضة.
ويرجع سبب مرض السكري إلى أحد السببين التاليين:
- إما أن خلايا البنكرياس لا تفرز كمية كافية من هرمون الأنسولين وهو الهرمون المسئول عن ضبط مستوى السكر بالدم.
- أو أن خلايا الجسم لم تعد تستجيب بشكل مناسب لهرمون الأنسولين.
وينتج ذلك 3 أنواع رئيسية من السكري:
مرض السكري من النوع 1
وينتج من فشل خلايا البنكرياس في إفراز هرمون الأنسولين. وهو عادةً ما يبدأ في سن الطفولة ولذلك يسمى باسم (سكري اليافعين)، وهو يستلزم العلاج الدائم والمنتظم بجرعات تعويضية من الأنسولين ولذلك يسمى أيضاً (السكري المعتمد على الأنسولين). وسببه غير محدد.
مرض السكري من النوع 2
وفي هذا النوع تفشل خلايا الجسم في الاستجابة بصورة سليمة لهرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس مما يؤدي إلى زيادة إفراز البنكرياس للأنسولين تحت تأثير نظام الحث بالتغذية الرجعية بالجسم (Feed Back Stimulation) وهو ما يؤدي لاستنزاف وإنضاب خلايا البنكرياس بعد فترة من الوقت مما يؤدي لتطور الحالة إلى العجز عن إفراز الأنسولين أيضاً. ويحدث هذا المرض في البالغين ولذلك يسمى ” سكري البالغين” أو “السكري الغير معتمد على الأنسولين”. والأسباب الرئيسية له هي السمنة المفرطة وعدم التمرين الرياضي بشكل كاف.
مرض سكري الحمل
يحدث بشكل فجائي في بعض النساء الحوامل حتى أولئك اللاتي لم يسبق لهم الإصابة بمرض السكري قبل الحمل. وهو يصيب 2-10% من النساء الحوامل.
سنتحدث اليوم في هذه المقالة عن علاج السكر بالاعشاب والعلاجات البديلة التي تم اكتشافها واختبارها لعلاج مرض السكري من النوع 2بشكل رئيسي.
حيث أن النوع الأول كما ذكرنا من قبل هو معتمد على تلقي جرعات تعويضية منتظمة من الأنسولين.
علاج السكر بالاعشاب
هناك العديد من الأعشاب والنباتات التي ثبت بالدراسات والأبحاث قدرتها على تحسين حالة مرضى السكري كمرض مزمن ملازم للمريض.
وتتنوع تلك العلاجات البديلة بين أنواع من الطعام وبعض الأعشاب من مناطق متفرقة بالعالم، وفيما يلي بعض الأمثلة تلك الأعشاب والأطعمة:
1. أنواع من الأغذية
الثوم
أثبتت الأبحاث أن للثوم تأثير إيجابي كبير على حالات مرض السكري. فقد ثبت أنه يحسن من حالة المرض بعدة طرق أهمها:
- تخفيض معدل سكر الجلوكوز في الدم
- تحفيز إفراز المزيد من هرمون الأنسولين
- إبطاء عملية تكسير الهرمون في أجهزة الجسم.
ذلك بالإضافة لخصائص الثوم الشهيرة كمضاد للأكسدة ومحسن للدورة الدموية في الأوعية الدموية الدقيقة
مما يساعد على مقاومة مضاعفات مرض السكري وتأثيره السلبي على الأوعية الدموية الدقيقة وخصوصاً تلك
الموجودة بالأطراف والتي تتسبب في العديد من المضاعفات الخطرة مثل القدم السكري والاعتلال العصبي
السكري.
بالإضافة لذلك يوجد العديد من مكونات الطعام التي تساعد في تحسين مرض السكري، نذكر منها: خميرة البيرة، والحنطة السوداء، البروكلي والخضروات الشبيهة به، والبامية، والبازلاء.
بذور الكتان
تساعد هذه البذور بنية اللون الصغيرة على منع المضاعفات وحتى منع ظهور مرض السكري.
فوفقاً لدراسة نشرت في مجلة الأغذية الطبية، فإن استهلاك بذور الكتان يخفض مستوى السكر بعد الأكل بنسبة 28%.
ويمكن لمرضى السكري إضافة بذور الكتان المجفف إلى الحساء والمرق واللبن والكعك
بذور الحلبة
أظهرت الدراسات أن نبات الحلبة يساعد على تقليل مستويات الكوليسترول والسكر في الدم في الأشخاص المرضى بتصلب الشرايين والسكري.
كما ثبت فاعليته في تحسين نوعي مرض السكري 1و2.
2. الأعشاب والفيتامينات
الجنسينج
توجد عدة فصائل من نبات الجنسينج ولكن تناولت معظم الدراسات نبات الجنسينج الأمريكي بالبحث.
وقد أظهرت الدراسات أن لهذا النبات تأثير كبير في تخفيض مستوى السكر في الدم في وضعي الصيام وبعد تناول الطعام.
القرفة
وجدت الأبحاث المعملية أن للقرفة تأثير مقوي لهرمون الأنسولين.
فهو يساعد على تعظيم تأثير الهرمون على خلايا الجسم وبالتالي يزيد من فاعليته واستجابة مستويات السكر بالدم له.
حيث أثبتت دراسات الجمعية الأمريكية للتغذية عام 2007 أن القرنفل يقلل من مقاومة الخلايا الجسدية لتأثير هرمون الأنسولين.
الكركديه
يستخدم بالفعل كعلاج شعبي لمرض السكري في الهند، وقد أثبتت العديد من الدراسات فاعليته.
القرنفل
أثبتت الدراسة التي قام بها د. علم خان عام 2006 أن استخدام القرنفل لمدة 30 يوماً متتالية يسهم في حفظ مستوى سكر الجلوكوز بالدم من 225 مجم/ ديسيلتر إلى 150 مجم/ ديسيلتر.
القهوة
نشرت مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية بحثاً مطولاً عن تأثير القهوة على تخفيض مستوى السكر بالدم.
وأثبت البحث أن الفضل يرجع إلى ثلاث مكونات توجد في حبوب القهوة هي المسئولة عن هذا التحسن.
وهذه المكونات هي: الكافيين، وحمض الكافييك، وحمض الكلوروجينيك. وقد ثبت أن تلك المواد تمنع تكون بروتين سام لخلايا البنكرياس يسمى عديد الببتيد النشواني الإنساني، مما يحفظ خلايا البنكرياس المنتجة لهرمون الأنسولين.
بذور السيليوم
ثبت أن ألياف بذور السيليوم لها تأثير إيجابي على خفض مستويات السكر بالدم.
بذور شجر الجامبول
تحتوي بذور شجر الجامبول على غلوكوزيد يعيق تحويل النشا إلى سكر جلوكوز في الجسم، مما يبقى معدل سكر الجلوكوز بالدم وفق الحدود الطبيعية.
نبات الدبق الطفيلي
أثبتت الدراسات أن مستخلص نبات الدبق الطفيلي يحفز من إفراز هرمون الأنسولين من خلايا البنكرياس في الجسم.
كما وُجد أنه يحسن من مستويات السكر بالدم.
فطر الريشي
وهو أحد سلالات فطر عيش الغراب (المشروم).
وأثبتت الأبحاث الأولية التي أجريت على الحيوانات أن لهذا الفطر مستقبلاً واعداً في علاج مرض السكري من النوع 2.
أوراق الكاري
أثبت الباحثون من قسم الصيدلانيات بجامعة الملك بلندن تأثير أوراق الكاري على تحسين حالة مرض السكري.
فقد ثبت أنها تحتوي على مواد تبطئ من عملية تحول النشويات إلى سكر جلوكوز داخل الجسم. وبالتالي التحكم في مستوى السكر في الدم
أوراق الريحان
أثبت العلماء أن أوراق الريحان تفرز زيوت ومواد من شأنها تحسين خلايا بيتا المفرزة لهرمون الأنسولين في البنكرياس.
تحفيز وظيفتها في إفراز الهرمون، وبالتالي علاج مشكلة استنزاف الخلايا ونضوب الهرمون.
أوراق الشاي الأخضر
ثبت أن لمادة البوليفينول المتوفرة بأوراق الشاي الأخضر تأثير مضاد للأكسدة وخافض لمستوى السكر بالدم.
قد أظهرت دراسة نشرت بمجلة بيوميد المركزية لعلوم الصيدلة أن أوراق الشاي الأخضر تساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم في كلا من السكري من النوع 1 و2.
أوراق المورينجا
أثبت بحث نُشر في المجلة الدولية للصحة والتغذية أن لأوراق نبات المورينجا دور كبير في خفض نسبة الهيموجلوبين المرتبط بالجليكوزيل في الدم (HbA1c) مما يؤدي لخفض نسبة السكر بالدم.
3. الفيتامينات والمعادن
- بالإضافة لكل ما سبق يوجد العديد من المعادن والفيتامينات والزيوت الطبيعية التي تسهم في تحسين حالة مرض السكري وخفض معدلات الجلوكوز بالدم، مثل:
- الكروم.
- الماغنيسيوم.
- الزنك.
- الفناديوم.
- فيتامين ب 1.
- فيتامين ب 3.
- فيتامين ب 6.
- فيتامين ب 12.
- فيتامين ج (فيتامين سي).
- فيتامين د.
- فيتامين هـ.
- زيت الزيتون.
- زيت جوز الهند.
للحصول على أفضل النتائج في السيطرة على مرض السكري يجب أن تشمل تلك العملية تغيرات في نمط الحياة إلى جانب الغذاء.
فعلى سبيل المثال:
- لابد من ممارسة التمارين الرياضية بشكل كافي ومنتظم
- عدم الإفراط في تناول الأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات والنشويات والدهون
- اتباع كل تلك الوسائل سيكون من الأيسر السيطرة على مرض السكري وتحسين أعراضه والوقاية من مضاعفاته.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة