محتويات الصفحة
جسدنا يتواصل معنا بطريقته ،فمثلا عندما يتملكك احساس بعدم الراحه فهو مقدمه للمرض وعند اشتهائك للطعام فهذا دليل على ان جسدك يحتاج الى ما يحتويه هذا الطعام من عناصر غذائيه ،الكثير منا لا يفهم هذه الامور والمعظم لا يجيد التعامل معها ولكن الحقيقه هى انك ان احسنت فهم متطلبات جسدك فيمكنك تجنب الكثير من الالم والمعاناه. وهذه هى اشهر الاعراض التى يقوم بها جسدك لتنبيهك لما يحدث فيه.
اضطرابات فى الهضم

لا يحتاج جسدك الى فوار مساعد للهضم ،وليس من الطبيعى ان تشعر بالالم فى بطنك كلما تناولت وجبه طعام ،اذا كان الالم فوق السره فغالبا معدتك تحاول تنبيهك الى تلوث ما قد اصابها وتتأكد من هذا اذا شعرت بالحاجه الى القىء ،اما ان ارتحت بعد كوب من الزبادى او اللبن فقد يكون طعامك الحار ارهقها لدرجه كبيره. اما ان كانت الآلام تحت السره فقد تحاول امعاءك اخبارك انك لا تتناول وجبات متوازنه العناصر ،او انك تتناول القليل من الماء او ربما تشكوا اليك من الكميه الكبيره من الاكل السريع الذى تتناوله باستمرار فى هذه الحاله عليك ان تحاول تناول وجبات اقل حجما ،نوع فى المكونات حتى تستقر على الانواع التي لا تسبب لك عسر الهضم ،يمكنك ايضا تجربه الاطعمه المسلوقه والمشويه بدلا من المقليه حتى تستريح من الالم ،فالاطعمه ذات الدهون المشبعه تشكل ضغطا كبيرا على المعده والامعاء.
الصداع

كأنه جهاز انذار قوى يدوى فى جسمك كله حتى تحاول حل المشكله الطارئه ،قد يكون سبب هذه الحاله نفسيا بسبب كونك تفرط فى التفكير فى امر ما ،اذا كان الصداع محيطا بعينيك فالحل يتمثل فى علاج حساسيه الجيوب الانفيه التى تمنع الاكسجين من الوصول الى دماغك ،اما ان كان فى منطقه الجبهه فانت فى موقف شديد التوتر وجسدك يحاول اخبارك ان استمرارك بهذه الحاله قد يلحق ضررا كبيرا به فاهدأ قليلا حتى يختفى الالم ،اما ان كان الالم اشبه بالدق فغالبا السبب هو الارتفاع او الانخفاض الشديد فى ضغط الدم.
ففى المره القادمه التى يصيبك فيها صداع لا تهرع الى مسكنات الالم ،فأنت تعالج العرض لا المرض وفى اللحظه التى سينتهى فيها مفعول الدواء من جسدك ،فسيبدأ الصداع بايلامك من جديد ،فالحل البديهى لاسكات جهاز الانذار يكون بالاستجابه الى اسباب الخطر وحلها لا اغلاق جهاز الانذار.
الاجهاد

عند العمل المتواصل لساعات طوبلة فى العمل يكون الحل الامثل للاجهاد هو فنجان قهوه او بعض الشاى وربما يصل الامر لمشروبات الطاقه ،وكل تلك الحلول بالطبع حلول مؤقته تعبىء معدتك بالكافيين وذلك لا يعتبر حلا جذريا ،فالشعور بالاجهاد هو نتيجه طبيعيه لقله النوم او بذل الكثير من الجهد لفتره طويله دون راحه ،قد يكون بعض الاجهاد ضروريا اثناء التمارين الرياضيه ولكن فى الحياه قد يكون هذا ذو عواقب كارثيه على الصحه اذا استمر لفتره طويله . الحل هنا يكمن فى احترام جسدك وعدم تكليفه بأكثر من طاقته حتى لا يبدأ بمعاقبتك ،فقائمته طويله ،تبدأ بانخفاض ضغط الدم وقد تنتهى بالاغماء.
التنميل او الوخز

على عكس الاجهاد تماما ،فالوخز المتكرر فى اى عضو من جسدك يخبرك بشده حاجته للحركه ،فجلوسك على مكتب لوقت طويل وعدم تغيير وضعيه جسدك يهدد الدوره الدمويه للجسم كله ،ففى هذه الحاله ينشط جسدك بالوخز كأنه يدفعك دفعا للحركه. الاستماع للغه جسدك يقيك الكثير من المشاكل ،فعند وجود اى مشكله يبدأ باصدار علامات صغيره كأحساس بالتعب او بعدم الراحه ،واذا لم تستجب جيدا يبدأ بأصدار اشارات اقوى تدريجيا حتى تستجيب.
الالم من اكبر النعم التى انعم الله بنا علينا فلولاها لكنا هلكنا منذ زمن ،ولا انسى حاله شخص كان مصابا بخلل فى اعصابه ولا يشعر بأى الم ولو بسيط ،امضى حياته بصعوبه حتى مر بحادثه بسيطه جدا ،حيث امسكت به شراره نار صغيره وحيث انه لايشعر بالالم فلم ينتبه الا عندما تزايدت النيران واصبح اطفاؤها صعبا فقضى نحبه حرقا فى حادثه لا تكاد تعقل ،فالحمد لله على نعمه الالم.
مجلة التفاحة نحو الصحة والحياة