الرئيسية > أمراض وحالات > إستئصال اللوزتين

إستئصال اللوزتين

اللوزتان عبارة عن وسائد نسيجية لها شكل بيضاوي تتواجد في مؤخرة الحلق، وتتكون اللوزتان من مجموعة من الأنسجة الليمفاوية التي تتوزع على جوانب الحلق، وتعتبر اللوزتان خط الدفاع الأول ضد المرض حيث تقوم بانتاج خلايا الدم البيضاء وبالتحديد الخلايا التائية التي تساعد الجسم على مكافحة العدوى لذلك تعتبر أهم وظائف اللوزتين أنها تؤدي المهام المناعية والوقائية بصورة ممتازة. وتقوم اللوزتان بحماية الجسم من الميكروبات والجراثيم التي قد تصل إليه عن طريق الجهاز التنفسي حيث تمنعها من الدخول إلى جسم الإنسان. ونتيجة لكل ما سبق ذكره تكون تصبح اللوزتان معرضتين للإلتهاب بسبب احتجاز هذه الميكروبات، ويكون حجم اللوزتين كبير أثناء البلوغ ثم بعد ذلك يبدأ في الضمور.

كانت عملية استئصال اللوزتين تستخدم لعلاج التهاب اللوزتين، والآن أصبحت العملية تستخدم لعلاج اضطراب التنفس أثناء النوم، ولكن مازالت تستخدم كعلاج في حال تكرار الإصابة بالتهاب اللوزتين أو عدم استجابتهما لأي علاج آخر. وقد تستخدم عملية استئصال اللوزتين لعلاج مشاكل النوم والمشاكل الأخرى التي لها علاقة بتضخم اللوزتين أو علاج الأمراض النادرة التي تصيب اللوزتين. وفي العادة يلزم مدة تتراوح ما بين 10 أيام إلى أسبوعين على الأقل للتعافي من آثار العملية. وفي هذا المقال سوف نتعرف أكثر على دواعي عملية استئصال اللوزتين وكيفية التحضير لها وكيفية التعافي لتجنب حدوث المضاعفات.

التهاب اللوزتين

تقوم اللوزتان بانتاج أنواع معينة من خلايا الدم البيضاء التي تقاوم الأمراض، وللك تعد اللوزتان كأول خط دفاعي للجهاز المناعي ضد البكتيريا والفيروسات التي تدخا إلى الجسم عن طريق الفم، والقيام بهذه الوظيفة تجعلها عرضة للإصابة بالالتهاب. تنتشر مشكلة التهاب اللوزتين بنسبة أكبر بين الأطفال نظرا لأن الوظيفة المناعية للوزتين تكون أكثر فاعلية قبل سن المراهقة، حيث يقل تعرض الجهاز المناعي لدى الاطفال للبكتريا كما أنه لا يمتلك المناعة الكافية لمواجهتها بخلاف الجهاز المناعي لدى البالغين. يوصى باستئصال اللوزتين في حالة تكرار نوبات الالتهاب والتي يتم تحديدها إذا تم الاصابة بالالتهاب أكثر من سبع مرات في العام الواحد أو أكثر من خمس مرات لعامين متتاليين أو ثلاث مرات لمدة ثلاثة أعوام متتالية، ويمكن اجراؤها أيضا إذا لم تكن العلاجات المضادة للبكتيريا فعالة الأمر الذي يؤدي إلى التهاب اللوزتين، وينصح بها أيضا إذا لم تتحسن العدوى الأمر الذي يسبب تجمع الصديد خلف اللوزتين باستخدام العقاقير أو اجراءات التصريف.

أعراض التهاب اللوزتين

هناك العديد من الأعراض عند ظهورها تعطي مؤشرا للإصابة بالتهاب اللوزتين وعند ظهور أحد هذه الاعراض بمعدل غير مسبوق عليك زيارة الطبيب لاجراء الفحوصات ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • ظهور ألم شديد في الحلق.
  • احمرار شديد في اللوزتين أو ظهور غشاء أصفر أو أبيض على سطح اللوزتين.
  • ظهور البحة التي تؤدي إلى فقدان الصوت.
  • الإصابة بالتقرحات في الحلق.
  • الشعور بصداع في الرأس وآلام حادة في الأذن.
  • وجود صعوبة في البلع أو التنفس بواسطة الفم مع الاحساس بفقدان الشهية.
  • ظهور تورم في الغدد الموجودة في منطقة الفكين وكذلك حدوث تشنجات في الرقبة.
  • صعوبة في البلع الأمر الذي يؤدي إلى سيلان اللعاب مع خروج رائحة كريهة من الفم.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم مع التعرض لقشعريرة.
  • يضاف إلى ذلك الشعور بالغثيان والقيء وآلام حادة في البطن بالنسبة للأطفال.

مضاعفات التهاب اللوزتين

يؤدي التعرض المتكرر لالتهاب اللوزتين إلى تضخم اللوزتين والذي يصيب الشخص المصاب بعدة مضاعفات منها:

  • وجود صعوبة في التنفس.
  • الاصابة بمتلازمة النفس الانسدادي أثناء النوم حيث أن اصابة اللوزتين يعد عاملا أساسيا في الاصابة بمعظم حالات هذا المرض.
  • التهابات في الأنسج المحيطة باللوزتين مع امكانية تكون خراج حول اللوزتين.
  • الاصابة بأمراض نادرة وخاصة بالنسبة للأطفال حيث أن اصابة الطفل بالتهاب اللوزتين بسبب البكتيريا العقدية ولم يتم العلاج على الوجه الصحيح فإنه يتعرض للاصابة بأمراض نادرة مثل الحمى الروماتيزمية التي لها تأثير على القلب والمفاصل وأيضا أنسجة أخرى في الجسم كما تسبب التهابات الكلى.

الاستعداد لعملية استئصال اللوزتين

قبل اجراء العملية سوف يطلب منك تقديم بعض المعلومات حول جميع الأدوية والعقاقير أو المكملات الغذائية التي تقوم بتناولها بانتظام، تاريخك المرضي الشخصي تجاه أدوية التخدير واضطرابات النزيف، الادلاء بمعلومات حول وجود الحساسية أو أي تفاعلات سلبية تجاه الأدوية كالمضادات الحيوية. تتم عملية استئصال اللوزتين تحت التخدير الكلي للمريض وبذلك لم يكن المريض واعيا أثناء العملية ولم يعاني من أي ألم أثناء الجراحة. يتم استخدام شفرة أو أداة جرحية خاصة تعمل بالحرارة عالية الطاقة أو بالموجات الصوتية لازالة الأنسجة وتدميرها لايقاف النزيف. وهناك بعض التعليمات من أجل التحضير للعملية ومنها مايلي:

  • التوقف عن تناول الأسبرين أو أي أدوية أخرى تحتوي عليه لمدة أسبوعين قبل الجراحة.
  • عدم تناول الأطعمة بعد منتصف الليلة التي تسبق يوم اجراء العملية ويجب أن يقوم الجراح بتقديم تعليمات بشأن شرب السوائل.
  • التخطيط لمدة ما بين عشرة أيام إلى أسبوعين للتعافي وقد يحتاج البالغون وقتا أطول من الأطفال من أجل التعافي.

مخاطر أثناء وبعد العملية

ردود فعل تجاه الأدوية المخدرة

تظهر بعض ردود الفعل للجسم تجاه الأدوية التي تستخدم في تخديره أثناء العملية مثل الشعور بألم في العضلات والغثيان والقيء والصداع وهذه المشكلات تكون قصيرة المدى، وقد تحدث مشكلات خطيرة تؤدي في بعض الاحيان إلى الوفاة لعدم تحمل الجسم المخدر.

التورم

في الساعات القليلة الأولى التي تتبع الجراحة قد يحدث تورم في اللسان وسقف الفم والذي يصاحبه مشكلات في التنفس.

ظهور نزيف أثناء الجراحة

نادرا ما يحدث نزيف حاد أثناء الجراحة الأمر الذي يتطلب تناول علاج اضافي وقد يلزم ذلك التواجد لفترة أطول في المستشفى.

ظهور نزيف أثناء فترة التعافي

إذا تم ازاحة القشرة التي على سطح الجرح بعد فترة قصيرة أثناء فترة التعافي التي تتبع العملية يؤدي إلى حدوث نزيف الأمر الذي يلزم اجراء جراحة طارئة لايقاف النزيف وتكون خطيرة حيث أنه لم يتم الترتيب لها ولا اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

الاجراءات اللازمة أثناء فترة التعافي

من الطبيعي أن يعاني المريض من الألم بعد اجراء العملية والذي يكون غالبا في الحلق، وفيما يلي بعض الخطوات اللازمة لتعجيل الشفاء والحد من الألم وتجنب حدوث مضاعفات بعد العملية.

الأدوية

يجب على المريض الالتزام بتناول المسكنات التي وصفها الطبيب أو تم وصفها من قبل المستشفى حتى يساعد على اتمام الشفاء والتعافي.

الطعام

بعد الجراحة يقوم المريض بتناول الأطعمة الخفيفة مثل المرق والبودينغ حيث تكون سهلة البلع والابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والصلبة ويكون هناك نظام غذائي يتم تحديده من قبل المستشفى.

السوائل

ينصح بتناول كمية كبيرة من السوائل بعد اجراء العملية مثل المياه وعصير التفاح.

الراحة

يجب على المريض أن يلزم السرير لعدة أيام عقب الجراحة وتجنب القيام بالأنشطة الشاقة لمدة أسبوعين على الأقل، ويمكن مواصلة العمل بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي والنوم الطبيعي في الليل وفي حال التوقف عن تناول مسكنات الالم.