ما هو النكد

ما هو النكد

هل النكد سلوك مكتسب، أم أنها طبيعة بشرية للبعض، كباقي خصاله وصفاته؟ ربما أن النكد صفة وراثية.

عندما يقال عن أحدهم أنه نكد أو أن هذه السيدة (نكدة)! أي أنهم بحالة مزاجية سيئة طوال الوقت. حتى لو أتتيت لهم بما يحبون وينتظرون فهم أيضا لن يبتسمون ولا حتى يتأثرون.

اذا نظرنا الى مرادفات كلمة نكد فهي: البؤس، الشقاء، التعاسة، الشؤم، الضيق، النحس، الحزن…الخ.

ما أضداد كلمة نكد: الفرح، الاستبشار، السعادة، الابتهاج، الهناء،..الخ من كلمات جميلة تبعت على التفاؤل.

ما هو النكد

لايزال التفسير العلمي لمفهوم النكد غير واضحا، لكن ماهو معروف على الأقل أن الشخص النكد دائم السلبية ولديه طاقة متشائمة.

يمكن لهذا النوع من السلبية أن يعيق حياته، لأنه ينظر دائمًا إلى الجانب غير المشرق.

يمكن أن يجذب المزيد من السلبية للآخرين،مما يؤثر سلبا على علاقاته الأجتماعية.

الشخص النكد لايعلم كيف يفرح، انه مثير للشفقة، الكل يفضل الأبتعاد عنه.

مع أن التفائل لا يعني تجاهل الأمور الفظيعة التي تحدث من حولنا، فقط عدم التركيز عليها.

الشخص النكد مصدر ازعاج للمحيطون به خاصة من أفراد العائلة، فتخيل أنك قررت الزواج من فتاة أحببتها ثم مالبثت ان اكتشفت بعد الزواج انها تتسم بالنكد! ماذا ستفعل؟ تقضي حياتك معها فتقلب حياتك رأسا على عقب.

البعض يتلذذ باتقان فن النكد وتطبيقه على الآخرين.

أذكر مرة أني قد خرجت بنزهة كنا قد رتبنالها منذ أسبوع أنا وصديقاتي وقد اتفقنا على أن ندعوا من أراد الخروج معنا من الأصدقاء والأقارب، واذا بأحداهن (السم ينقط من وجهها كما نقول بالعامية)، لقد أفسدت علينا مشوارنا وقررنا أن لانخبرها في المرات الأخرى. الفائدة: ابتعد عن النكد والنكديين قدر المستطاع.

النكد ليس لديه أمل في المستقبل وان كان يرى الأمل فانه لايظهره، يتوقع حدوث أشياء سيئة دائما.
الذي يتسم بالنكد يتأثر بأكور غريبة، فهو يخاف ان ضحك كثيرا، فيقول: الله يستر ضحكنا كثيرا اليوم!

انه يؤمن ببعض الخرافات الغارغة، كان يعتقد ان البومة نذير شؤم، اذا رأى بيت عنكبوت قريب من احدى زوايا منزله اذن هناك مصيبة ستقع ، باختصار النكد والتشاؤم مترادفتان.

النكد من الأشخاص الذين يميلون إلى رؤية الزجاج نصف فارغ بدلاً من نصف ممتلئ.

دائما مايتهم الرجال النساء بأنهن نكديات، لكن الحقيقة لايوجد دخان من دون نار.

من وجهة نظر الطبيب النفسي الدكتور عباس مزهر، الذي يقول النكد هو سلوك رمزي إنتقامي يدخل في سياق العلاقة المتوترة، ويعزو الأسباب إلى الشعور بالنقص أو التربية المشوهة أو الصراع من أجل تحقيق الذات، العلاج يجب أن يكون نفسيا تربويا.